الرئيسية / صحف و ملفات / حكومة العراق.. طار الزرفي فحطت ميليشيات جديدة

حكومة العراق.. طار الزرفي فحطت ميليشيات جديدة

لم يأت اختيار مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء العراقي المكلف بتشكيل الحكومة من فراغ، فبعد فشل محمد توفيق علاوي في تشكيل حكومة وبعده إخراج عدنان الزرفي بقوة التهديد جاء اختيار رئيس جهاز المخابرات، المتهم من قبل ميليشيات مرتبطة بإيران بدور له في إعطاء معلومات أدت لاغتيال القيادي في الحرس الثوري قاسم سليماني
هذا الاختيار جاء بعدما التقى الكاظمي في الضاحية الجنوبية لبيروت مع حسن نصر الله زعيم حزب الله واتفق معه أن يكون رئيس حكومة على علاقة جيدة بطهران، وفي الوقت نفسه لا يخرب العلاقة مع واشنطن.
ولم يكد يخرج الزرفي من التكليف الحكومي حتى كادت أطراف شيعية مرتبطة بطهران توزع الحلويات انتصاراً على الرجل الذي أعلن أنه لن يسمح ببقاء ميليشيات في ظل حكم الدولة. مر يومان وأعلن الكاظمي أن تشكيلته الحكومية جاهزة للإعلان، ولكن الإعلان تأخر، والضغوط الحزبية من فصائل وكتل شيعية مستمرة، كأنما عملهم فقط وضع العصي بدواليب تشكيل الحكومة.
فهم يطرحون على الكاظمي لوائح اسمية لمرشحين للوزارات، ومن ثم يتبرأون منهم، وبعدها يطرحون غيرهم ويتنافسون في رفض ما طرحه حلفاؤهم التابعين لإيران، في ظل ضغوط سياسية لاستوزار أسماء محسوبة على الكتل وخصوصا في الوزرات السيادية، التي تعتبرها طهران قبضتها للسيطرة السياسية على العراق.
حيادية الكاظمي وموافقته على شروط غير معقولة أبرزها أن يتقبل إملاءات نصرالله في بيروت، لم تشفع له لتشكيل حكومة، وعلى هذه الحال هو لن يستطيع تخليص العراق المشاكل التي لا تتوقف، وخصوصاً تدخلات طهران وحزب الله، اللذان يعتبران العراق “غنيمة” سياسية واقتصادية وأمنية يمكن استعمالها في مواقع مختلفة، مع فساد منظم لمعظم السياسيين والأحزاب، ما جعل إيران، تستفيد بقوة من ضعف وتهالك بغداد.
غنيمة الميليشيات
وكما ظهر منذ وباء كورونا، تحول العراق من جديد إلى مرتع للحرس الثوري، فبعد مقتل قاسم سليماني، تراجعت طهران، ولكنها عادت مع الوباء عبر زيارة القيادي الجديد بالحرس إسماعيل قاآني بالشركة مع حزب الله اللبناني، وتبديله مواقف قوى عراقية.
جديد التدخلات الإيراني، إنشاء تنظيم مسلح جديد الهدف منه أن يكون خارج نطاق الحشد الشعبي الذي يمكن أن يدمج عناصره لاحقاً بمؤسسات الجيش، والصيغة المسلحة الجديدة يكون دورها في العراق مثلما ترك حزب الله في لبنان مسلحاً مع نهاية الحرب الأهلية اللبنانية، يرتبط بالحرس الثوري مباشرة وينفصل كلياً عن ميليشيات “الحشد”.
الكيان الجديد أطلق عليه الضباط الإيرانيون المشرفون على تشكيله اسم “الجيش الإسلامي للمقاومة” ويختصر بكلمة “جسم”، وهو أعلن بعد مرور مئة يوم على مقتل سليماني.
وكما حزب الله، يرتبط الكيان الجديد مالياً وتنظيمياً بـ”الحرس”، ويرأسه لواء في الحرس الثوري من أصل عربي أهوازي، حصل على الجنسية العراقية عام 2007.
الكيان الميليشيوي الجديد يتكون من مقاتلين استدعوا من ميليشيات عراقية منضوية في الحشد، حيث قدمت كل ميليشيا نحو 500 عنصر، وأبرز المشاركين، كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وبدر والنجباء، هذا عدا عن المجموعات الأخرى.
الخطوة الإيرانية هذه اعتبرتها مصادر في بغداد قلة ثقة من طهران بجماعتها في بغداد، والأنكى من ذلك ثقتها بحزب الله، فهي تحاول إعادة الملفات إلى قبضتها وبشكل منفصل من العراق إلى اليمن، والتعاطي مباشرة معها كما الملف اللبناني، وإخراج نصرالله من المعادلة، حيث له في “الحرس” كارهون ازداد وجودهم منذ مقتل سليماني. البعض من “الحرس” في طهران يرى أن مقتل سليماني جاء بمؤامرة شارك فيها كثر بالعراق ودمشق وحتى بيروت.
24 – أبوظبي

عن شبكة عراقنا الإخبارية

3 تعليقات

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد تهديدها الأمم المتحدة.. تقرير: المليشيات العراقية تزداد غرورا

حذر تقرير، لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، من خطر المليشيات العراقية، المدعومة من ...