الرئيسية / صحف و ملفات / تجار المخدرات يواصلون أعمالهم رغم الحجر في بريطانيا

تجار المخدرات يواصلون أعمالهم رغم الحجر في بريطانيا

كشف مسؤولون بريطانيّون عن أن تجّار المخدّرات يتخفون مدّعين أنهم عمّال رئيسيّون، لتجنّب عناصر الشرطة أثناء الحجر جراء فيروس كورونا في المملكة المتّحدة. وأوضحت لين أوينز المديرة العامّة لـ “الوكالة الوطنية لمكافحة الجرائم” NCA، أن تلك العصابات تعمل أيضاً على الترويج للمواد الممنوعة وبيعها في مواقف السيّارات قرب محلات السوبر ماركت عبر محاولة الاختلاط مع الحشود.

وقالت أوينز في مؤتمر صحافي عقدته يوم الأربعاء الأخير: “نعلم أن بعض المجموعات تجد صعوبةً في نقل سلعها وتكييف أساليبها. وتشير معلومات استخباراتية إلى أن أفرادها يسعون إلى الترويج للمخدّرات في مواقف السيّارات قرب محلات السوبر ماركت، من خلال تقديم أنفسهم على أنهم عمّال رئيسيون، في محاولة تمويه لتحاشي أن تقوم الشرطة بتوقيفهم”.

وأضافت المديرة العامّة لـ “الوكالة الوطنية لمكافحة الجرائم” أن بعض تجّار المخدّرات كانوا يرتدون سترات فاقعة الألوان مثل سترات العمال، بسبب “مخاوف من أن تقوم قوى الشرطة بالتدقيق معهم من قرب، نظراً إلى قلّة عدد المواطنين في الشوارع”.

وقد صعّبت جائحة فيروس “كوفيد – 19″، على مجموعات الجريمة المنظّمة الدولية، تهريب المخدّرات إلى أراضي المملكة المتّحدة. وليل الثلاثاء الماضي، أوقف سائق سيّارة فان بولندي، بالقرب من مدينة كاليه الفرنسية، وهو يحمل على متنها شحنةً من أقنعة الوجه، وقد خبّأ داخل الشحنة نحو أربعة عشر كيلوغراماً من مادة الكوكايين.

وأفادت “شرطة الحدود” بأن المخدّرات التي تبلغ قيمتها في الشارع نحو مليون جنيه استرليني (نحو مليون و280 ألف دولار أميركي)، كانت شتُهرب إلى المملكة المتّحدة عبر نفق القناة الإنجليزية. وأشارت أوينز إلى أن ذلك “يشكّل دليلاً على طريقة تغيير جماعات الجريمة سلوكها. فالمخدّرات غير متوافرة بكثرة في أنحاء المملكة المتّحدة وأسعارها آخذةٌ في الارتفاع”.

وأكدت أوينز أن “الوكالة الوطنية لمكافحة الجرائم” تواصل محاربة العصابات الناشطة في الأرياف والبلدات الصغيرة في بريطانيا، التي تستخدم الأطفال لنقل المخدّرات من المناطق المدنية إلى الريفية، لضمان تجريد تلك الجماعات من قدرتها على التكيّف بنجاح مع تفشّي فيروس “كورونا”.

وتعمل الوكالة أيضاً على مراقبة التأثير المحتمل الناجم عن تنافس تلك العصابات، وسط مخاوف من أن شح المخدّرات المتوفرة في السوق وارتفاع أسعارها قد يؤدّيان إلى زيادة العنف في ما بينها.

وتشير بيانات موقّتة جُمعت من ثلاثٍ وأربعين وحدة من قوّات الشرطة الإقليمية في إنجلترا وويلز، إلى تراجع بنسبة 28 في المئة لإجمالي معدّلات الجريمة في الأسابيع الأربعة الأخيرة حتى الثاني عشر من أبريل (نيسان) الجاري، مقارنةً بالمدة نفسها من العام الماضي. وانخفضت كذلك معدّلات أعمال الاعتداء والسطو الجديّة بنسبة 27 في المئة، مع تسجيل تراجع في جرائم الاغتصاب والسطو على المساكن بنسبة 37 في المئة، فيما انخفض معدّل سرقات المتاجر إلى النصف.

لكن نائبة رئيس الشرطة سارة غلين مسؤولة الادعاء العام على المستوى الوطني، أفادت بأن بيانات الأسبوع الماضي سجّلت “زيادةً في العنف الخطير ونحن قلقون من ذلك”. وأوضحت أن “ثمة مخاوف من ترابط بين خروج أشخاص عن طورهم نتيجة توقّفهم المفاجئ عن تناول المخدّرات، والعنف المتزايد في البيئة المنزلية”.

وناشد مارتن هيويت رئيس “المجلس الوطني لرؤساء الشرطة” NPCC الناس، مواصلة الإبلاغ عن الجريمة وطلب المساعدة خلال تفشّي فيروس “كورونا”. وأضاف: “على الرغم من تأثيره [الفيروس] في موظفينا، لا يزال رجال الشرطة حاضرين في مجتمعاتهم لمحاربة الجريمة وحماية الضحايا”.

وأكّد هيويت أن “رسالتنا إلى الناس هي مواصلة إبلاغنا عن الجرائم والحوادث التي يواجهونها، ولا سيما أولئك الذين هم عرضة للخطر. رسالتي هي أننا سنأتي عندما تطلبون المساعدة”.

ويُقدّر على مستوى جميع أنحاء المملكة المتّحدة، أن نحو 10 في المئة من عديد عناصر الشرطة والموظّفين هم في حال تغيّب الآن، بسبب المرض والعزل الذاتي، أو لدواعي مسؤوليات الرعاية.

لكن رئيس “المجلس الوطني لرؤساء الشرطة” أكّد أن عمل الشرطة لا يزال في “موقع قوة”، بسبب انخفاض مستوى الاستعانة العادية بهم، وتعزيز الصفوف من جانب شرطيّين طوعيّين وعناصر متقاعدين عادوا إلى الخدمة.

ومن المتوقع أن يزداد عدد قليل من أنواع الجرائم خلال الحجر، بما في ذلك العنف المنزلي.

وتعمل “الوكالة الوطنية لمكافحة الجرائم” في المقابل، على منع التزايد في الجرائم الجنسية المتعلّقة بالأطفال عبر الإنترنت خلال هذه المدن حيث يسعى متحرشون بالأطفال إلى الاستفادة من واقع إغلاق المدارس، الأمر الذي يتسبّب في بقاء كثير من التلامذة ما دون سنّ البلوغ في المنزل.

وتوضح لين أوينز المديرة العامّة للوكالة أن ممارسي الاحتيال يستغلّون فترة الجائحة للادّعاء بمحاولة بيع معدّات وقاية مزيّفة ووحدات اختبار عدوى لا تعمل، أو عبر استخدام مرض فيروس “كورونا” في أعمال احتيال، وبرامج استغلال عبر الإنترنت لطلب فدية من الضحية، وعمليات خداع.

وقد أزيلت بالفعل ستة مواقع من على الويب مرتبطة بالاحتيال، وتراقب “الوكالة الوطنية لمكافحة الجرائم” نحو 60 موقعاً آخر. وقالت أوينز أخيراً إن “ممارسي أعمال الاحتيال يستغلّون فترة فيروس “كورونا” من أجل تحقيق أرباح، فالخسائر الراهنة لهم تتجاوز المليون و800 ألف جنيه استرليني (مليونين و300 ألف دولار)”.

© The Independen

عن شبكة عراقنا الإخبارية

تعليق واحد

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حكومة العراق.. طار الزرفي فحطت ميليشيات جديدة

لم يأت اختيار مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء العراقي المكلف بتشكيل الحكومة من ...