آخر ما نشر
الرئيسية / صحف و ملفات / كيف يموت مرضى كورونا؟.. العلماء في حيرة من أمرهم

كيف يموت مرضى كورونا؟.. العلماء في حيرة من أمرهم

لا تتوافر في الوقت الحالي معلومات طبية دقيقة بشأن أسباب وفاة المرضى المصابين بفيروس كورونا المستجد، هل هو الفيروس نفسه؟ أما استجابة الجهاز المناعي للمرض؟
ومعرفة السبب مهمة في إيجاد أفضل العلاجات خاصة لذوي الحالات الحرجة، لكن مع غياب معلومات مؤكدة حول طبيعة المرض الجديد (كوفيد-19) أصبح الأطباء في حيرة من أمرهم.
بعض البيانات تشير إلى أن الجهاز المناعي يلعب دورا في تدهور صحة ووفاة بعض المصابين بالفيروس التاجي الجديد، وهو ما يدفع الأطباء إلى إعطاء العلاجات التي تكبح جماح الاستجابة المناعية للجسم.
لكن المشكلة أحيانا تكمن في أن هذه العلاجات تقمع عمل جهاز المناعة تماما، ما يعيق قدرة الجسم على إبقاء العدوى الفيروسية تحت السيطرة.
في الوقت ذاته، يحاول الأطباء إنقاذ مرضاهم بشتى الطرق المؤكدة علميا، وتلك التي لم يتم التحقق منها بعد.
بعض التحليلات (حول دور جهاز المناعة) لمرضى الفيروس التاجي في الصين تشير إلى أنه ليس الفيروس فقط الذي يدمر الرئتين ويسبب الوفاة، بل أيضا الاستجابة المناعية المفرطة.
ووجدت أن بعض المصابين بحالات شديدة من المرض تكونت لديهم مستويات عالية من بروتينات تسمى السيتوكينات (cytokine) بعضها يؤدي إلى زيادة الاستجابة المناعية.
من بينها بروتين يسمى “interleukin-6” يحفز بعض أجزاء الجهاز المناعي مثل الخلايا الأكولة أو البلعمية التي تبتلع الأجسام الغريبة، لكنها أيضا يمكن أن تؤدي إلى إتلاف خلايا الرئة الطبيعية.
والحل بحسب التقرير هو عقار يمنع نشاط هذا البروتين ويقلل من تدفق الخلايا البلعمية إلى الرئتين، مع السماح بالاستجابات المناعية الأخرى التي قد تساعد الجسم على محاربة المرض، وهي الأدوية المعروفة باسم مثبطات “IL-6” التي تستخدم لعلاج التهاب المفاصل واضطرابات أخرى.
أحد هذه العقارات يسمى “Actemra” الذي تنتجه شركة الأدوية السويسرية “Roche” وتمت الموافقة عليه في الصين لعلاج مرضى الفيروس التاجي.
تم اختباره واختبار عقارات أخرى من هذه الفئة ببعض الدول لعلاج المرض الجديد، لكن في ضوء عدم توافر هذه العقارات بشكل كاف، تلجأ الكثير من المتشفيات إلى الستيرويدات وبعض العلاجات الأخرى التي قد تقلل بشكل كبير من قدرة الجسم على مكافحة العدوى.
رافي أحمد، عالم المناعة الفيروسية في جامعة إيموري في ولاية أتلانتا الأميركية، يقول إنه “من الصعب جدا معرفة نسبة الضرر الناتج في الجسم من الفيروس نفسه ونسبة الضرر من الاستجابة المناعية” ويعتقد أنه “مزيج من الاثنين”.
وفي ظل عدم وجود إجابة واضحة، يأمل أحمد أن يتوصل الباحثون إلى علاج مركب، مثل مثبط “IL-6” الذي لا يمنع عمل جهاز المناعة تماما جنبا إلى جنب مع دواء مضاد للفيروسات يستهدف الفيروس مباشرة.

عن شبكة عراقنا الإخبارية

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نظام فاسد للغاية.. فورين بوليسي: لا أحد يستطيع انقاذ العراق

في ما يشبه الإجماع بادر الرئيس العراقي، برهم صالح بحضور وتزكية أكبر ...