الرئيسية / صحف و ملفات / الزرفي يستبق الموافقة الشيعية بخطوات محلية – دولية.. الداعمون يرتبون الأوراق والمعارضون “قلقون”

الزرفي يستبق الموافقة الشيعية بخطوات محلية – دولية.. الداعمون يرتبون الأوراق والمعارضون “قلقون”

أثارت الاجتماعات التي عقدها المكلّف بتشكيل الحكومة العراقية عدنان الزرفي، مع أطراف داخلية وخارجية، الجدل، في ظل توالي الاجتماعات بين القوى السياسية الشيعية، التي أعرب عدد منها بصراحة، رفضها التكليف، معللة ذلك بآلية اختياره من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح.

منزل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، شهد مؤخراً اجتماعاً لقيادات الكتل الشيعية، والذي كان يهدف إلى رفض تكليف عدنان الزرفي، عضو البرلمان عن تحالف النصر الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، غير أن نتائج الاجتماع لم تكن بمستوى طموحات الجهات الرافضة للتكليف الجديد، ولم يصدر عن المجتمعين بيان واضح لموقفهم من تكليف الزرفي، والذي كان الرافضون له يأملون الخروج ببيان يفضي إلى اجبار الأخير على الاعتذار عن مهمته.

الزرفي يبدو أنه لم يقابل تلك المحاولات بصمت، وإنما بخطوة لم يقدم عليها المرشح السابق لتشكيل الحكومة محمد توفيق علاوي، تتمثل بعقد الزرفي مشاورات علنية مع جهات خارجية وداخلية، بانتظار اتخاذ الكتل الشيعية موقفاً حاسماً للموافقة على تمريره تحت قبة مجلس النواب العراقي.

الزرفي عقد، وبعد تكليفه من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح، لقاء مع ممثلة الأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، والتي أكدت أهمية تشكيل حكومة عراقية، في خطوة فسرها البعض على ان الزرفي تلقى دعماً أممياً، كما التقى المكلف بتشكيل الحكومة، السفيرين المصري والكويتي، إضافة إلى لقاء جمعه مع وزير المالية في الحكومة الاتحادية فؤاد حسين، والتي اعتبرها البعض تمهيداً للقاءات مقبلة مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني.

مصدر سياسي، طلب عدم الكشف عن اسمه، قال لشبكة رووداو الإعلامية، إن “الاجتماعات الأخيرة بين الأطراف الشيعية لم تشهد رفض الزرفي بشكل كامل، بل أعطوه حقه الدستوري بقضية التكليف”، مبيناً أن “داعمي تكليف الزرفي هم من يتواصلون مع الجهات المعارضة لتكليفه داخل البيت الشيعي، لأجل ترتيب الأوراق، بهدف منحه الثقة مستقبلاً”.

ولفت المصدر إلى أن “الموقف الصلب الرافض لتكليف الزرفي يتمثل بتحالف الفتح، الذي يرى خطورة كبيرة على وضعه، كونه يضم العديد من الفصائل المسلحة، خصوصاً بعد تلويح الزرفي بحصر السلاح بيد الدولة، ما يعني تقليل حجم ومساحة تحرك هذه الفصائل”.

وأوضح المصدر أن “موقف ائتلاف القانون يبدو أقل تصلباً من موقف تحالف الفتح، بقضية تكليف الزرفي، فيما لا يبدو موقف تيار الحكمة متشدداً، رغم تصريحاته العلنية والمبطنة، بأنه رافض لهكذا تكليف، على اعتبار أن هذه التصريحات هدفها الحصول على منافع وامتيازات سياسية لا أكثر، ودائما ما يلجأ الحكمة إلى هذه التصريحات والوقوف في منطقة تتوسط الموافقين والرافضين، بانتظار ما تسفر عنه المفاوضات بين الأطراف الشيعية”.

المحلل السياسي إحسان الشمري رأى في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية أن “لقاءات الزرفي مع القوى السياسية تصب في صالح مدة التكليف، ولصالحه أيضاً من الناحية الشخصية، على مستوى منح الثقة”.

وأضاف أن “عدنان الزرفي بحاجة إلى تواصل مستمر مع الكتل السياسية، حتى مع الأطراف الرافضة لتكليفه”، مبيناً أنه “يحاول تقريب وجهات النظر والموائمة بين مطالب القوى السياسية والحركة الاحتجاجية في البلاد”.

وتابع الشمري أن “هنالك اشارات ايجابية ظهرت تطفو على السطح”، لافتاً إلى أن “اللقاء الذي عقده الزرفي مع وزير المالية العراقي فؤاد حسين، يأتي لكون الأخير من قيادات الحزب الديمقراطي الكوردستاني، الذي يعد الأقوى في إقليم كوردستان، وهي جزء من خطوات كسب الأطراف السياسية بمختلف مكوناتها”.

وبخصوص لقاء الزرفي مع السفير الكويتي، أشار الشمري إلى أن “اللقاء يصب في صالح الكويت، التي تقترب يوماً بعد يوم من العراق، وهي توجه رسالة إلى القوى السياسية العراقية، مفادها أنها تقف مع أي اختيار يختاره العراق”.

وتابع أن “الزرفي يدرك جيداً أن الكويت تعد بوابة العراق إلى الخليج، ما يمنحه مساحة واسعة للعلاقات مستقبلاً مع دول الخليج، وهي بداية لترتيب العلاقات مع الدول المذكورة”.

وبشأن اجتماع الزرفي مع ممثلة الأمم المتحدة جينين بلاسخارت، رأى الشمري أن “اللقاء يأتي كجزء من خطوات التواصل مع المجتمع الدولي”.

عن شبكة عراقنا الإخبارية

تعليق واحد

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيروس كورونا يفتك بالرجال أكثر من النساء.. والأسباب متعددة

تشير آخر البيانات الواردة من الدول التي ظهر بها فيروس كورونا المستجد ...