آخر ما نشر
الرئيسية / أهم الأخبار / “لجنة سباعية” في العراق لاقتراح رئيس الحكومة.. هل ينجح التوافق؟

“لجنة سباعية” في العراق لاقتراح رئيس الحكومة.. هل ينجح التوافق؟

عبيد أعبيد – الحرة

أكد مصدران برلمانيان في مجلس النواب العراقي، لموقع “الحرة”، عزم الكتل النيابية تشكيل “لجنة سباعية” لبحث وتنسيق اقتراح ثلاثة أسماء على رئيس الجمهورية برهم صالح، لتسمية أحدهم لتشكيل حكومة البلاد.

وجاءت هذه الفكرة، بحسب المصادر، بغية الخروج من أزمة الجمود والفراغ الحكومي الحاصل وعدم تكرار السجالات الحزبية التي أفشلت خروج حكومة محمد توفيق علاوي، إلى العلن.

أصحاب الفكرة
وعن أصحاب المبادرة، قال أحمد المشهداني، نائب عن تحالف “القوى العراقية” لموقع “الحرة”، ان فكرة اللجنة جاءت بمبادرة الكتل النيابية ذات الأغلبية في البرلمان، وذكر منها النائب كل من “سائرون” بزعامة مقتدى الصدر و”الفتح” بزعامة هادي العامري، و”دولة القانون” بزعامة نوري المالكي، و”الحكمة” بقيادة عمار الحكيم، و”النصر” برئاسة حيدر العبادي.

وهي كلها كتل تمثل البيت الشيعي في البرلمان العراقي.

وأفاد النائب عن الكتلة السنية، إنهم في تحالف “القوى العراقية” عازمون أيضا على الالتحاق باللجنة والتعاون فيها لاختيار مرشح لتشكيل الحكومة، مع الحرص على ضرورة توفره على شرطي النزاهة والمهنية.
وأوضح ان “فكرة رئيس الحكومة المستقل فكرة غير واقعية ومن شأنها ان تعيدنا إلى أخطاء تسبب في إفشال تمرير حكومة محمد توفيق علاوي”.

والأهم بالنسبة للكتلة السنية في المرحلة الحالية، يقول المشهداني: “تسمية رئيس حكومة وطني وقادر على اتخاذ قرارات شجاعة تجنب العراق مشاكله الصحية والاقتصادية الحالية”.

تحالف الصدر وعامري
وقبل الإعلان الرسمي عن اللجنة، سابق كل من “سائرون” لمقتدى الصدر، و”الفتح” لمهدي عامري، الزمن لإعلان تحالف مرحلي بينما يخص اختيار رئيس الوزراء المقبل.

وأعلن النائب عن كتلة “سائرون، ستار العتابي، الخميس، عن هذا التحالف المرحلي، مؤكدا “انهم متوافقون مع الفتح في آلية اختيار رئيس الوزراء”.

ولم يأت على ذكر اللجنة المذكورة، التي يعد أحد أعضائها، لكنه قال إن “الخلافات بين الكتل ما زالت مستمرة”، مكتفيا بالتأكيد على وجود “توافق” بين “سائرون” و”الفتح” فقط.

وحول إمكانية التوافق مع الكتلة الكردية العصية على طاولة المفاوضات، قال المتحدث: “ليس بالضرورة أن تكون جميع القوى السياسية مشاركة بعملية اختيار المرحلة المقبلة، لاسيما أن توقيتات دستورية تحكم عمل مجلس النواب”.

توافقات صعبة
وحول مدى نجاح هذا التوافق بين الكتل، استبعد الناشط السياسي في حراك بغداد، أحمد أحمادي، في حديث لموقع “الحرة”، حصول هذا التوافق.

وقال إنه “أمر في غاية الصعوبة نظرا لعمق الأزمة التي يعانيها النظام، فهنالك أطراف تفضل بقاء عبد المهدي في السلطة، وهذا الخيار مقبول جدا لدى الأحزاب الكردية، أما تحالف “دولة القانون” وأطراف أخرى، تفضل اختيار رئيس وزراء قريب منها، وهذا الأمر غير مقبول بالنسبة لمقتدى الصدر”.

وأشار إلى أن اللجنة المذكورة “لا تمثل كتل نيابية بالمعنى الحرفي، بقدر ما تمثل سبع شخصيات لها نفوذ في العملية السياسية”.
وأردف الناشط، إن “المشكلة بالنسبة للكتل السياسية بشكل عام، هي الانتفاضة الحالية والرفض الجماهيري لأي رئيس وزراء من طرفها”، مضيفا إن “أي رئيس وزراء قادم سيكون عرضة للسقوط مع احتدام الغضب الجماهيري بالتزامن مع انتشار كورونا وتخلف المؤسسات الصحية العراقية، ناهيك الأزمة الاقتصادية الوشيكة الحدوث، ليس على مستوى العراق فحسب بل العالم أجمع”.

خلاف حول المعايير
وعلى الرغم من “اتفاق” تحالفي “سائرون” و”الفتح” حول معايير اختيار رئيس الوزراء، إلا ان أستاذ العلوم العلوم السياسية في جامعة بغداد، منعم خميس، قال لموقع “الحرة”، إن أعضاء اللجنة السباعية “ما يزالون مختلفين عن معايير اختيار رئيس الوزراء”.

وأوضح الخبير ذلك في أربع خيارات، قال إن جميعها “لا تلقى إجماعا وتوافقا بين الكتل”.

الخيار الأول، بحسب خميس، هو “استمرار عادل عبد المهدي في رئاسة الوزراء” خاصة أمام الحاجة الملحة لتمرير قانون موازنة البلاد.

أما الخيار الثاني، فيكمن في اختيار شخصية مستقلة غير جدلية، يكون فيها الرئيس قاضيا أو رئيس جامعة، لكن هذا الخيار يقول خميس “نسفه تيار دولة القانون (بزعامة نوري المالكي) كون “البروفايلين” (القاضي أو الاستاذ الجامعي) غير قادرين على إجراء مفاوضات سياسية ناجحة مع الأكراد والتيارات الأخرى”.

فيما الخيار الثالث، الذي كان مطروحا، هو اختيار إحدى الزعامات السياسية في البلاد، لكنها “مرفوضة من قبل الشارع”، يورد المتحدث.

وفي المقابل، يقول أستاذ العلوم السياسية، ان هناك خيار رابع، لكنه “مستبعد” عن طاولة مفاوضات الكتل، لكنه مقبول “إلى حد ما من قبل الشارع”، كونه “لا ينتمي لطائفة معينة ورجل علماني”، وهو مصطفى الكاظمي، رئيس مخابرات البلاد.

وقال في ذلك، خميس، إن البيت السني والكردي “لا يمانعان على اقتراحه”، لكن الكتل السياسية الأخرى (الشيعية) ترفضه كونه “علماني ومقرب لدول الخليج والولايات المتحدة”.

تنازل الكتلة السنية
وأمام كل هذه الخيارات المرفوضة، بادر تحالف “القوى العراقية” أكبر تكتل سني في البرلمان، الأربعاء، إلى إعلان تنازله عن اختيار رئيس الحكومة المقبل لصالح البيت الشيعي.

وعلى الرغم من اشتراط التحالف “النزاهة والمهنية” في الإسم المرتقب، للتصويت عليه، إلا انه أكد بان “تسمية الرئيس المرتقب، لا يعنيه، بقدر ما يعني كتل البيت الشيعي” إشارة إلى كتلتي “سائرون” و”الفتح”، المتصدرتين لعدد مقاعد البرلمان العراقي.

وقال عضو التحالف، صباح الكربولي، في تصريح رسمي لوكالة الأنباء العراقية “إن موضوع حسم رئاسة الوزراء راجع للقوى الشيعية، وليس للكتل الأخرى لأن هذا المنصب من حصة المكون الشيعي”.

عن شبكة عراقنا الإخبارية

تعليق واحد

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد ارتفاع أعداد الإصابات.. الكوميديا سلاح العراقيين للوقاية من كورونا

في مشهد تمثيلي قصير، يلعب الفنان محمد قاسم دور أبو عصام من ...