آخر ما نشر
الرئيسية / صحف و ملفات / مستقبل ميليشيات إيران في العراق بعد المهندس

مستقبل ميليشيات إيران في العراق بعد المهندس

منذ مقتل قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني برفقة نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق أبومهدي المهندس، والحديث يدور حول مستقبل الجماعات الموالية لإيران في العراق.

وتتحدث التقارير عن استراتيجية هذه الجماعات في الفترة المقبلة، بعد أن فقدت هذين الشخصين المؤثرين.

صحيفة واشنطن بوست خصصت تقريرا عن الفراغ الذي تركه المهندس في العراق، وقالت إن شبكة وكلاء إيران في العراق ربما ستعيش حالة من الفوضى، وتشير إلى أن رحيله ربما يفتح جبهات جديدة بين الشيعة “ستُعقد محاولات إيران لإصلاح التصدعات السياسية والعملياتية في شبكتها” العاملة في العراق.

وقال التقرير إن إيران ستجد صعوبة في السيطرة على شبكة حلفائها في هذا المشهد السياسي المعقد في العراق والذي تتنافس عليه أيضا قوى خارجية.

ويشير إلى أن شبكة إيران في العراق تحتاج إلى قائد صاحب خبرة سياسة وعملية، وقد يستغرق الأمر سنوات للعثور على بديل جيد للمهندس يمكن أن يتولى مسؤولية هذه الشبكة.

ويتوقع المقال حدوث مواجهة عنيفة محتملة بين الميليشيات الشيعية المتنافسة التي تسعى إلى تشكيل واستغلال المشهد بعد المهندس، ويتوقع أيضا تشكل بيئة سياسية متقلبة تتصارع فيها إيران والولايات المتحدة بشكل مباشر.

وتشير الصحيفة إلى أن الميليشيات الشيعية في العراق تتنافس مع بعضها البعض على السلطة والموارد لعقود من الزمن وكانت تتجه نحو الدخول في مواجهات كبيرة أحيانا، وبعد مقتل المهندس، توقعت أن تشهد الأشهر المقبلة تصارع القوتين السياسيتين الرئيسيتين وهما الجماعات المتحالفة مع إيران التي تقود الحشد الشعبي، وجماعة مقتدى الصدر.

وأعاد الصدر عمل “جيش المهدي” ويحاول قيادة الجهود الرامية إلى إخراج القوات الأميركية من العراق، وفي حين أن هذا الأمر يبدو وكأنه يريد أن يثبت ارتباطه السياسي بإيران، إلا أنها على الأرجح محاولة لمنع وكلاء إيران المباشرين من توسيع نفوذهم وقوتهم على حسابه.

وعلى الرغم من الصفقة الأخيرة التي قام الصدر بموجبها بسحب دعمه للمتظاهرين ومساندة الحكومة العراقية الجديدة، ما مهد الطريق لقمع المتظاهرين، إلا أنها بحسب المقال “صفقة هشة يمكن أن تنهار بسرعة”.

ويرى التقرير أن هذا الوضع من شأنه أن “يقوض النفوذ الإيراني في العراق إن لم يؤد إلى عكسه، وهو ما يمكن بحسب رأيه أن يمثل فرصة للولايات المتحدة لتعزيز موقعها في العراق، لكنه يستبعد أن يحدث ذلك بالنظر إلى “افتقار واشنطن إلى استراتيجية مجدية ووجودها على الأرض ونفوذها المحدودين في العراق”.

لكن واشنطن قد تجد نفسها متورطة في تنافس عنيف بين الشيعة في المستقبل القريب، بحسب التقرير، وهو ما قد يدخل حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين في الصراع أو يمهد الطريق لانقلاب إيراني في العراق، ما سيزيد من احتمال حدوث مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران على الأراضي العراقية.

عن شبكة عراقنا الإخبارية

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نظام فاسد للغاية.. فورين بوليسي: لا أحد يستطيع انقاذ العراق

في ما يشبه الإجماع بادر الرئيس العراقي، برهم صالح بحضور وتزكية أكبر ...