آخر ما نشر
الرئيسية / أهم الأخبار / تهديدات كتائب حزب الله العراقية.. هل تطال جهاز مكافحة الإرهاب؟

تهديدات كتائب حزب الله العراقية.. هل تطال جهاز مكافحة الإرهاب؟

تعيش الميليشيات العراقية الموالية لإيران أسوأ أيامها منذ منذ الضربة الأميركية التي قتلت الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، وأبو مهدي المهندس زعيم كتائب حزب الله العراقية في الثالث من يناير.

وجدت تلك الميليشات نفسها عاجزة أمام رد واشنطن القوي على تجاوزاتها تجاه السفارة الأميركية في بغداد، واستهداف قواعد عراقية تستضيف قوات أميركية. حيث يخرج بين الفينة والأخرى قادة تلك الميليشيات بتصريحات ومواقف مرتبكة تعبر عن قلق وخوف، خاصة أن الشارع العراقي نزل إلى الشوارع معلنا رفضه لدورها المتغول على الدولة العراقية.

وقبل ثلاثة أيام فقط، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إدراج اسم “الخال” أو أحمد الحميداوي، قائد ميليشيا كتائب حزب الله العراقية، على لائحة الإرهاب. وبسرعة، أصدرت الكتائب بيانا قالت فيه إن القرار الأميركي “لا يمثل لها شيئا”.

وبعد يومين، نشر حساب يعتقد أنه تابع لقيادي في الميليشيا، تغريدة هدد فيها “شركات النقل البري العراقية وشركات الأمن” التي تعمل مع القوات الأميركية في العراق.
وقالت وسائل إعلام عراقية نشرت التغريدة إن “الحساب يعود للمسؤول الأمني لكتائب حزب الله العراقية”.
وهددت التغريدة أيضا “الأجهزة الأمنية العراقية في الدفاع والداخلية وجهاز مكافحة الإرهاب”، مطالبة إياهم “بالامتناع عن اللقاء بقواعد الاحتلال”.

وقال مصدر في جهاز مكافحة الإرهاب لـ”موقع الحرة” إنهم “يتابعون باهتمام كل التهديدات مهما كان مصدرها”.

ورفض المصدر المسؤول تأكيد أو نفي ارتباط هذا الحساب بالكتائب، لكنه أكد أن “التهديدات التي يتلقاها جهاز مكافحة الإرهاب ليست شيئا جديدا”.

وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه لحساسية موقعه إن “لدى الجهاز تدابير دائمة لحماية الأمن وفرضه”.

يعتقد الصحفي العراقي المتخص في شؤون الجماعات المسلحة معاذ عبد الحميد أن الميليشيات تريد عبر هذه التهديدات ” إبراز عضلاتها بعد الإهانات المتكررة التي تعرضت لها في الأشهر الأخيرة”.

ويقول لـ”موقع الحرة” إن “إضعاف الدولة هو هدف دائم لكل المجموعات المسلحة التي تنشط خارج إطار الدولة، لأن الأمر يزيد من نفوذها ومكاسبها”.

ويتوقع عبد الحميد أن تستهدف الميليشيات “الأطراف الضعيفة لإرسال رسائلها، لأنها خائفة من تحدي القوات الأميركية أو حتى جهاز مكافحة الإرهاب”، مضيفا أن تلك الميليشيات “تحاول مخاطبة الجهاز (مكافحة الإرهاب) بودية وليس بتهديد كما خاطبوا الآخرين”.

وتتحالف ميليشيا كتائب حزب الله العراقية مع جماعات أخرى مسلحة مصنفة على لائحة الإرهاب الأميركية مثل النجباء وعصائب أهل الحق، وتحالفا أقل “حميمية” مع ميليشيا (بدر) التي يقودها هادي العامري.

كما أن الكتائب حاولت فرض أمينها العام أحمد الحميداوي ليكون بديلا عن أبو مهدي المهندس، مؤسس هذه الميليشيا.

وتمتلك الكتائب قوة صاروخية ذات مدى محدود وقدرة تفجيرية عالية، كما إنها تمتلك عشرات المدرعات ودبابات قديمة من الحقبة السوفيتية.

لكن الأهم، إنها تمتلك عناصر مدربة تدريبا عاليا في إيران ولبنان، وهم يحرصون – عكس باقي أفراد الميليشيات – على العمل في الخفاء وعدم التدخل في الصراعات التي تجري داخل المناطق الصغيرة أو حتى التدخل بشكل علني في السياسة أو الحكومة.

“نظريا تستطيع الكتائب شن حرب طويلة مع الدولة، ومن وجهة نظري، الكتائب هي أقرب نموذج شيعي شبيه بداعش من حيث التنظيم والسرية والنفوذ الواسع الخفي”، يقول المحلل السياسي مصطفى حسن لـ”موقع الحرة”.

ويضيف أن “الكتائب مع هذا تعرف أن جزء كبيرا من قوتها يعتمد على الأسطورة التي ضخمها غموض عملها، وأية مواجهة مباشرة ستكلفها الكثير عسكريا، وإعلاميا أيضا”.

وبحسب حسن فإن “للكتائب الكثير من الأعداء المحليين والدوليين، وظهور الكتائب العلني كتهديد سيدمرها”.

تتولى كتائب حزب الله العراقية مهمات الاستخبارات والتحقيقات والإدارة داخل هيئة الحشد الشعبي، كما إن مديرية إعلام الحشد خاضعة لنفوذها، وهي تتحدى أحيانا سلطة رئيس هيئة الحشد فالح الفياض على هذه المؤسسات.

عن شبكة عراقنا الإخبارية

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد ارتفاع أعداد الإصابات.. الكوميديا سلاح العراقيين للوقاية من كورونا

في مشهد تمثيلي قصير، يلعب الفنان محمد قاسم دور أبو عصام من ...