آخر ما نشر
الرئيسية / عالم المرأة و الجمال / بغداد تتصدرها.. الكشف عن أعداد حالات الطلاق في العراق خلال شهر

بغداد تتصدرها.. الكشف عن أعداد حالات الطلاق في العراق خلال شهر

متابعة المدى

كشفت إحصائية رسمية،أمس الأربعاء، عن أعداد حالات الطلاق في العراق خلال شهر كانون الثاني الماضي.

وتظهر الوثيقة، التي حصلت “المدى” على نسخة منها، أمس (19 شباط 2020) أن مجموع حالات تصديق الطلاق الخارجي المسجلة في محاكم جميع المحافظات العراقية، عدا إقليم كردستان، خلال كانون الثاني الماضي، بلغ 5،143 حالة، فيما بلغت مجموع حالات التفريق بحكم قضائي 1443.

في المقابل، سجلت هذه المحافظات حالات زواج في الشهر ذاته بلغ مجموعها 24،367 حالة، سُجل في بغداد وحدها 3356 حالة منها. من جانبه كشف مرصد الحريات للدفاع عن المرأة أن نسب الطلاق زادت عام 2019 ، ، فيما كانت عدد الحالات في سنة 2017، حيث بلغت 49328 حالة طلاق يقابلها 262007 حالة زواج، إلا أن حالات الطلاق ارتفعت في سنة 2018 حيث بلغت 73569 حالة طلاق يقابلها 245296 حالة زواج في بغداد والمحافظات العراقية باستثناء محافظات إقليم كردستان”.

الزواج خارج المحكمة 26738 حالة”.

وبين المرصد الحريات للدفاع عن المرأة المعنفة، إلى أن “70% من حالات الطلاق كانت من سن 15 عاماً إلى 30 عاماً، فيما بلغت 30% باقي الأعمار”، مشيراً إلى أن “الزواج المبكر ومواقع التواصل الاجتماعي والظروف الاقتصادية في البلاد تعد من أبرز الأسباب حالات الطلاق في العراق” والإحصائية الجديدة هي الأعلى تاريخياً في البلاد، وفقاً لمصدر قضائي حيث حافظ العراق وللسنوات بين 2007 وحتى نهاية 2016، على نسب الطلاق سنوياً بين 45 – 55 ألف حالة، لكن النسبة ازدادت بنحو ملحوظ وبمعدل 50%، لنكون أمام 145 ألف حالة خلال سنتين فقط، فيما رجح ارتفاع معدلات الطلاق في البلاد منذ عام 2004 إلى مليون حالة بحلول 2020، “نظراً لارتفاعها المستمر”، على حد قوله.

فيما يعد الزواج المبكر وزواج القاصرات، أحد أهم الأسباب المؤدية إلى ارتفاع معدلات الطلاق، إلى جانب الوضع الاقتصادي المتردي، وهو ما تشير إليه سجلات المحاكم العراقية، والتي وثقت آلاف حالات الطلاق لأزواج تتراوح أعمارهم ما بين 15 و18 عاماً.

ويشير مختصون إلى أن بعض الأهالي يضطرون تحت ضغط التدهور الاقتصادي والفقر أو النزوح، إلى تزويج بناتهم في عمر مبكر للتخلص من أعبائهن، من دون أن يكون لأيٍّ من طرفي الزواج وعيٌ بمسؤوليته سواء اجتماعياً أو حتى قانونياً.

وتبين البيانات الرسمية الصادرة عن السلطة القضائية في العراق، أن العامل الرئيس لارتفاع معدلات الطلاق، هو التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي، وتعدد وسائل الاتصال والتطبيقات الحديثة والاستخدام السلبي لها، حيث تذهب بعض النساء ضحية سوء الظن، فيما تتسبب العلاقات “غير المشروعة”، والتي تفتح مواقع التواصل الباب واسعاً أمامها، بعشرات آلاف المشاكل، والتي قد ينتهي جزء كبير منها بالطلاق، أو وقد يؤدي بعضها إلى ماهو أفظع، حيث جرائم القتل تحت مسمى “جرائم الشرف”. ويؤكد القضاء العراقي، أن “قضايا الابتزاز الإلكتروني”، كانت إحدى الصور التي شكلت نسبةً من أسباب حالات الطلاق، فضلاً عن تدخل الأهل في شؤون الأزواج وانخفاض مستوى الوعي الفكري والثقافي بين الزوجين، واختلاف المستوى العلمي والتحصيل الدراسي.

ويرى مختصون، أن المرأة هي “الخاسر الأكبر”، نتيجة هذه الظاهرة المتفاقمة، لأن المرأة العراقية “ما تزال تفتقر إلى الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي الذي يضعها تحت وطأة ضغوط كبيرة، وفي مواجهة مفاهيم اجتماعية لم يزعزعها ارتفاع نسب الطلاق إلى حد الخطر”، محذرين من الثمن المضاعف الذي تدفعه المرأة العراقية أمام المد العشائري الذي ينتشر في المحافظات على حساب المدنية وغياب سلطة قوية للقانون في البلاد.
وعلى الرغم من ذلك فقد كشفت إحصائيات سابقة للسلطة القضائية أن نحو 70% من دعاوى الطلاق أمام المحاكم ترفعها المرأة، حيث يكفل لها قانون الأحوال الشخصية خيارين: إما رفع دعوى التفريق وعندها يكون على عاتقها عبء إثبات وقوع ضرر من الزوج مثل حالات العنف العائلي أو إذا كان الزوج محكوماً عليه بالسجن لأسباب مختلفة، منها إدانته بالانضمام إلى تنظيم داعش، أو الخلع والذي يتفق فيه الطرفان على الطلاق لكن بعد أن تتنازل الزوجة عن كل أو بعض حقوقها.

مع كل تلك الأرقام المرعبة فإن الحديث عن خطورة ظاهرة الطلاق والتفكك الأسري والعنف ضد المرأة، لم يعد مُقتصراً على الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، حيث حذّر وكيل المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني، العام الماضي، من خطورة ارتفاع نسب الطلاق في البلاد بسبب مشاكل أغلبها “شكلية”، محملاً المجتمع مسؤولية هذه الظاهرة، فيما دعا أعيان ووجهاء المجتمع إلى تثقيف وبناء ولملمة الأسرة والأولاد.

ووفقاً للمادة 39 من قانون ‌‏الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل، والتي تنص على وجوب إقامة الدعوى في المحكمة ‏الشرعية، لمن يريد الطلاق والحصول على حكم، وعلى الرغم من ذلك، إلى أن هناك نحو 70% من حالات الطلاق تتم خارج تلك المحاكم، حيث يلجأ كثيرون إلى المكاتب الشرعية لتوقيع الطلاق تفادياً لمحاولات الصلح التي يقوم بها القضاة في محاكم الأحوال الشخصية، ما يؤشر إلى غياب الوعي القانوني وعدم إدراك نتائج التفكك الأسري.

عن شبكة عراقنا الإخبارية

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“ما ساكتاش”.. لزرع الخوف في قلوب المغتصبين بالمغرب

أطلقت ناشطات في ائتلاف مغربي مدافع عن حقوق النساء حملة غير مسبوقة ...