الرئيسية / صحف و ملفات / المعادلة الثلاثية.. إيران تلجأ لـ”الخيار الضعيف” في العراق

المعادلة الثلاثية.. إيران تلجأ لـ”الخيار الضعيف” في العراق

بعد تقارير عن دور جديد له في قيادة الميليشيات في العراق، يرى مراقبون أن مهمة القيادي في حزب الله محمد الكوثراني التي كان يقوم بها قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ستكون صعبة جدا وعلى الأغلب سيكون مصيرها الفشل.

ومن بين الأسباب التي تدعم هذه الفرضية ضعف دور إيران بعد مقتل سليماني واستمرار الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة العراقية وللنفوذ الإيراني في العراق.

وتحدث تقرير لصحيفة جوروساليم بوست الأربعاء أن دور الميليشيات العراقية الموالية لإيران ضعف بعد الاحتجاجات نتيجة مشاركة عدد لا بأس من أفرادها في التظاهرات.

وأيضا تقول الصحيفة إن كثيرا من قادة الميليشيات لا يحترمون كوثراني أصلا، فضلا عن أن العديد منهم اختفوا أو هربوا خارج العراق خوفا من تعرضهم لذات مصير قاسم سليماني.
ويقول المحلل السياسي هيثم الهيتي إن اختيار كوثراني ليكون خليفة لسليماني في العراق هي عملية استبدال مفروضة على الإيرانيين لأنهم في وضع صعب ومعقد ولا يمكنه إيجاد البديل المتكامل الذي يمكنهم من ملء فراغ غياب سليماني والمهندس”.

ويضيف الهيتي لموقع “الحرة” أن “كوثراني هو بديل أضعف لسليماني من ناحية القدرات القيادية، والعلاقة مع الأحزاب السياسية العراقي”.

يشرح الهيتي طبيعة العلاقة بين كوثراني وقادة الأحزاب السياسية العراقية بالقول “نعم هو لديه علاقات طيبة وقديمة مع جميع الأحزاب الموالية لإيران داخل العراق، لكنه لا يمتلك القدرة في السيطرة عليهم”.

بالتالي يرى الهيتي أن “كوثراني لن يكون أبدا بنفس قوة سليماني، لكنه البديل الوحيد في الوقت الحاضر بالنسبة لإيران”.

ويطرح الهيتي مسألة أخرى تتعلق بمحاولات إيران طرح اسم مقتدى الصدر كبديل عن أبو مهدي المهندس بالتوازي مع تعيين كوثراني خليفة لسليماني.

ويتابع الهيتي “هذه معادلة إيرانية جديدة، لكنها ستكون صعبة ومعقدة وهي محاولة بديلة أخيرة، تعتمد على قيادة هزيلة سيكون مصيرها الفشل ولن تؤدي سوى لاستمرار مسلسل انحدار النفوذ الإيراني في العراق المتواصل منذ انطلاق الاحتجاجات”.

وتتواصل الاحتجاجات المناهضة للحكومة العراقية وللنفوذ الإيراني في البلاد منذ الأول من أكتوبر، حيث قتل أكثر 500 متظاهرا وأصيب نحو 25 ألفا آخرين نتيجة عمليات القمع التي تمارسها قوات الأمن والميليشيات الموالية لطهران بحقهم.

وأجبرت الاحتجاجات رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، المدعوم من أحزاب وقوى موالية لطهران، على الاستقالة مطلع شهر ديسمبر الماضي، ليتم تكليف وزير الاتصالات الأسبق محمد توفيق علاوي بمهمة تشكيل حكومة جديدة، في تطور رحبت به إيران ووافقت عليه الأحزاب المرتبطة بها لكن المحتجين رفضوا تقلده المنصب.

ويشير المحلل السياسي العراقي هيثم الهيتي إلى أن كوثراني كان له دور رئيسي في عملية ترشيح علاوي لرئاسة الحكومة المقبلة.

ويقول ” التركيبة الجديدة المتمثلة بعلاوي-الصدر-كوثراني هي محاولة من قبل إيران لاستبدال المعادلة السابقة التي شكلها عبد المهدي-المهندس-سليماني”.

ويضيف أن “إيران تمر بأزمة خانقة حاليا، وتحاول الخروج منها عبر تقديم الدعم للمحور الجديد الذي قوبل أصلا بالرفض من قبل المحتجين العراقيين”.

وأيَّد الصدر، المقيم حاليا في إيران، تكليف علاوي رغم رفض المتظاهرين تسميته باعتبار أنه مقرب من النخبة الحاكمة، وتسبّب موقفه بشرخ في الحركة الاحتجاجية التي كان دعمها منذ بدايتها.

ومن المفترض أن يقدّم علاوي، الذي سمي رئيساً للوزراء بعد توافق صعب توصلت إليه الكتل السياسية، تشكيلته إلى البرلمان قبل الثاني من مارس المقبل للتصويت عليها، بحسب الدستور.

عن شبكة عراقنا الإخبارية

تعليق واحد

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نيويورك تايمز: إرهاب اليمين العنصري أصبح أخطر من الجهاديين

لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” مقالا لكل من عميل مكتب ...