الرئيسية / أهم الأخبار / «العم أبو علاء».. قلب الدفاع في تظاهرات العراق

«العم أبو علاء».. قلب الدفاع في تظاهرات العراق

بغداد – عراق أحمد

على الرغم من مظهره الجاد، وكبره في السن، يتمتع «العم أبو علاء» بروحية الشباب وسرعة البديهة والنكتة الطريفة، وفي رأيه أن الثورة حركة غير محددة بفئة عمرية، أو طبقة معينة، وفيها تنصهر الأعمار وتتقارب حد التمازج، يوحدها علم العراق. ويكظم «العم أبو علاء»، كما يسميه المتظاهرون، همومه، وينطلق في التظاهرات متقدماً الصفوف، بالعلم العراقي، ويرى أن وجوده بهذا الشكل يحفز الشباب على الاستمرار والمقاومة، فيما ينزل إلى الساحة معهم عندما يراهم، يمارسون لعبة كرة القدم، مذكراً إياهم بأنه كان يحتل موقع قلب الدفاع في فريقه الكروي، أيام شبابه، واليوم أيضاً هو قلب الدفاع في التظاهرات، وفي المباريات التي تقام في ساحة التحرير.

ويتحدث العم أبو علاء، الذي يتميز أيضاً بذاكرته القوية في حفظ الشعر الشعبي، عن العراق وأوضاعه، معبراً عن ذلك بالشعر الذي يصفه بالشجرة العملاقة التي سرق الفاسدون فيأها، وحرموا الأرض التي نبتت فيها منه. ويكشف عن وجه آخر له، عندما استشهد ولده الأصغر في التظاهرات، ويقول إن الجرح في قلبه لن يندمل، ولكنه قرر أن يطبق الهتاف الذي كان يردده ولده «يروح واحد… يجيء مية»، وبعد انتهاء مراسم الدفن، التحق بساحة التظاهر، ليحل محل ولده، وكان مندهشاً لرؤية العديد من أقرانه في الساحة.

صالون أعراس الشهداء

ويروي أنه عندما توجه إلى مكتب دفن الموتى في النجف، قال له صاحب المكتب، علي العمية الكعبي «يا عم… والله، أنا فاتح مكتبي لدفن الموتى وليس صالوناً لتزيين العرسان»، وكان الكعبي يعبر عن قيام مكتبه في الشهور الأخيرة بدفن خير الشبان وأجملهم، وهم في عمر الزهور.

وينقل عن العمية قوله إنه كان يتمنى دفن كل الفاسدين، وليس هؤلاء الفتية الشجعان، الأمر الذي دفعه للانضمام إلى ساحة التظاهر في النجف.

ويتابع العم أبو علاء، إنه قرر عدم الانسحاب من ساحة التظاهر والاعتصام، حتى النصر كما أنه يشعر بالفخر وهو يحل محل ابنه، بل أصبح «ضابط إيقاع» في مسيرات التظاهر، كما كان قلب دفاع في لعبة كرة القدم.

عن شبكة عراقنا الإخبارية

تعليق واحد

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كورونا يعزل المستشفيات الحكومية.. وهذه بدائل العراقيين لتلقي العلاج

تستقبل القابلة المأذونة أم مريم أعدادا مضاعفة من الحوامل في مدينة الكوت ...