الرئيسية / أهم الأخبار / الانتفاضة ترسم خارطة طريق لإنهاء الفوضى في العراق

الانتفاضة ترسم خارطة طريق لإنهاء الفوضى في العراق

المتظاهرون يقترحون 4 أسماء تستوفي الشروط الموضوعة من قبل ساحات الاعتصام لرئاسة الحكومة.
فشل رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد علاوي في امتصاص غضب الشارع على الرغم من عرضه المغري بإشراك بعض النشطاء البارزين في ساحات التظاهر ببغداد والمحافظات ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة، وتكليف آخرين بمهام رئيسية في بعض الوزارات الخدمية. وفيما غذّى مقرّبون من علاوي هذه الفرضية عبر مطالبة المتظاهرين بمنح الحكومة فرصة وإقالتها في حال فشلها، أخذ المتظاهرون بزمام المبادرة واقترحوا أربعة أسماء قالوا إنها تحظى بتأييدهم وتأييد المرجعية الدينية أيضا.

بغداد – اقترح الحراك الشعبي في العراق، الأربعاء، قائمة مرشحين لرئاسة الوزراء في مسعى لإنهاء الخلاف والانقسام السياسي والشعبي، الذي خلفه تكليف محمد علاوي بتشكيل الحكومة المقبلة.

وتضم القائمة المقترحة، 4 مرشحين هم كاظم السهلاني، وعلاء الركابي، والفريق الركن عبدالوهاب الساعدي، والفريق الركن عبدالغني الأسدي.

وقال براك الساعدي، أحد منسقي احتجاجات محافظة المثنى (جنوب) إن “المعتصمين اتفقوا على قائمة جديدة لمرشحي رئاسة الوزراء بعد مرور عدة أيام على عدم اتفاق الكتل السياسية على مرشح توافقي”.

وأوضح الساعدي، أن “قائمة المرشحين مؤيدة من جميع ساحات الاعتصام إضافة إلى القبول الشعبي الواسع للمرشحين باعتبارهم شخصيات لا تنتمي لأي حزب”.

في السياق نفسه، قال الحراك الشعبي، في بيان صدر من ميدان “الغدير” للاعتصام في المثنى، إنه “انطلاقا من المسؤولية الوطنية وبعد عجز الكتل السياسية عن تقديم مرشح يحظى بثقة الشعب وإرادة المرجعية الدينية طيلة الفترة الماضية، رسمنا خارطة طريق لإنهاء الفوضى السياسية وحكومة الفساد والمحاصصة”.

وأشار الحراك إلى أنه “اقترح قائمة مرشحين لمنصب رئاسة مجلس الوزراء تستوفي الشروط الموضوعة من قبل ساحات الاعتصام”.

وزادت المطالب التي وجهها المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني، من مأزق رئيس الوزراء العراقي المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد الرفض الشعبي المتصاعد.

وطالب السيستاني على لسان ممثله أحمد الصافي في خطبة الجمعة الماضية بكربلاء “أيّ حكومة عراقية جديدة يجب أن تحظى بثقة الشعب ومساندته”.

وأضاف أنه على الحكومة الجديدة “القيام بالخطوات الضرورية لإجراء انتخابات مبكرة في أجواء مطمئنة بعيدة عن التأثيرات الجانبية للمال أو السلاح غير القانوني أو للتدخلات الخارجية”.

وفاقمت مطالب السيستاني من صعوبة مهمة علاوي في اختيار فريق حكومته في وقت قالت مصادر مطلعة إن الفريق السياسي المحيط برئيس الوزراء المكلف بلا ملامح حتى الآن، ما يضع الكثير من علامات الاستفهام بشأن قدرة علاوي على تجاوز مرحلة المفاوضات مع مختلف الأطراف المعنية بتشكيل حكومته الجديدة بنجاح.

وكاظم السهلاني، أستاذ في جامعة البصرة، وناشط في الحراك المدني، تعرّض لعملية اختطاف خلال تفريق احتجاجات مناهضة للحكومة نهاية العام الماضي وسط مدينة البصرة، فيما يعتبر علاء الركابي، أبرز قيادات الحراك الشعبي في محافظة ذي قار (جنوب)، ومناهضا للفساد وحكومة المحاصصة الطائفية. وأما عبدالوهاب الساعدي وعبدالغني الأسدي القائدان السابقان لجهاز مكافحة الإرهاب، فهما من الشخصيات الوطنية التي كان لها دور كبير في إنقاذ أرواح المدنيين خلال معارك تحرير محافظات شمالي وغربي البلاد من قبضة داعش (2014-2017).

وكلّف الرئيس العراقي برهم صالح، مطلع الشهر الجاري، محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة الجديدة خلفا لحكومة رئيس الوزراء المستقيل من منصبه عادل عبدالمهدي، لكن التكليف واجه اعتراضا واسعا من الحراك الشعبي الذي تعهّد بالتصعيد في حال لم يتم التراجع عن قرار التكليف.

ويُصر المتظاهرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة، منذ مطلع أكتوبر 2019، تخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل، وفق رئيس البلاد برهم صالح، ومنظمة العفو الدولية.

والأربعاء، حذر الجيش العراقي المتظاهرين من الاندفاع إلى خارج ساحة التحرير وسط بغداد، أو استخدام وسائل عنف ضد القوات الأمنية، معلنا عن المناطق التي أعيد فتحها في العاصمة.

وقال البيان، إنه تم تخصيص قوة حماية للمتظاهرين السلميين ومنطقة التظاهر وهي “ساحة التحرير” وسط بغداد.

ولفتت القيادة إلى أنها “ستستمر بواجباتها لتأمين وحماية مصالح المواطنين الخاصة والعامة، وحركة السير في العاصمة بغداد”.

وحذرت “من الاندفاع إلى خارج ساحة التحرير أو استخدام الوسائل التي تدخل في مجال العنف ضد القوات الأمنية، لأنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحقهم وفق معايير حقوق الإنسان والقوانين النافذة”.

وأشارت القيادة إلى أنه تم فتح مناطق الخلاني، وشارع الرشيد، وساحة الوثبة، وجسر السنك، أمام حركة المرور في بغداد.

عن شبكة عراقنا الإخبارية

تعليق واحد

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كورونا يعزل المستشفيات الحكومية.. وهذه بدائل العراقيين لتلقي العلاج

تستقبل القابلة المأذونة أم مريم أعدادا مضاعفة من الحوامل في مدينة الكوت ...