الرئيسية / صحف و ملفات / عسكريون عراقيون: المعركة ضد داعش تكنولوجية تتطلب معدات التحالف الدولي

عسكريون عراقيون: المعركة ضد داعش تكنولوجية تتطلب معدات التحالف الدولي

ترجمة: حامد أحمد

برج مراقبة جديد ارتفع من على قاعدة عسكرية اميركية شمالي العراق مع قيام رافعات بنصب الواح حواجز كونكريتية في اجراءات حماية مضاعفة. وقال جنود هناك ان الخطر لا يأتي من مجاميع خلايا نائمة لمسلحين متواجدين في المنطقة بل يأتي اكثر من مكان بعيد هو ايران.

قوات اميركية متواجدة في العراق التزمت جانب الحماية والتوجس من أي رد انتقامي من قبل ايران او فصائل مسلحة موالية لها وذلك منذ اقدام الولايات المتحدة الشهر الماضي على قتل اكبر قائد عسكري ايراني بهجوم طائرة مسيرة قرب مطار بغداد أشعلت موجة غضب بين قادة سياسيين شيعة وصعّدت المطالبات بخروج القوات الاميركية من البلاد .

منذ ذلك الوقت، صعد قادة عراقيون من مستوى التهديد وما وراء الابواب المغلقة فان الشحناء قد اتلفت الشراكة. واستنادا لمسؤولين عسكريين عراقيين اثنين رفيعي المستوى رفضا الكشف عن اسميهما ذكرا لوكالة اسوشييتدبرس ان الحكومة اخبرت الجيش العراقي أن لا يطلب مساعدة الاميركان في عملياته القتالية ضد مسلحي تنظيم داعش. وهو مؤشر على جدية السلطات في اعادة النظر بخصوص العلاقة الستراتيجية .

معدات عسكرية اميركية حيوية مع اسلحة ومعدات تكنولوجية وطائرات تم تزويدها للعراق ستكون في خطر التضرر والعطل كان لها دور فعال في التصدي لتهديدات مسلحي داعش والذين يحاولون الان العودة لمناطق شمالي وغربي العراق. توقعات خسارة تلك المساعدة هي احدى الاسباب التي تفسر سبب تخفيف سياسيين عراقيين لمطالبهم بمغادرة فورية للقوات الاميركية. قادة عسكريون عراقيون كبار يعارضون سحب القوات .

وقال عسكري برتبة لواء في غربي العراق رفض الكشف عن اسمه “بالنسبة لنا الوجود الاميركي مثل اضوية المنزل الكهربائية، اذا انطفأت الاضوية سيصبح كل المكان مظلما .”

في اعقاب الغارة الاميركية التي قتل فيها الجنرال الايراني قاسم سليماني ونائب قائد الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس صوت البرلمان على قرار غير ملزم يطالب الحكومة بطرد القوات الاميركية .

بعد الضربة الجوية اضطرت القوات الاميركية لايقاف عملياتها المشتركة مع القوات العراقية ضد داعش، وتوقفها دام شهر. خلال تلك الفترة عززت القوات الاميركية حماية قواعدها ضد اي رد محتمل من قبل ايران او فصائل مسلحة عراقية موالية لها، احد تلك التعزيزات يتمثل ببرج المراقبة الجديد مع نصب الجدران الكونكريتية عند قاعدة في اربيل .

ولكن منذ ذلك الوقت، يقول مسؤولون غربيون ان السلطات العراقية لم تتخذ اي اجراءات ملموسة لتعجيل خطة انسحاب القوات.

مسؤول اميركي قال دون ان يكشف عن اسمه “استطيع القول من الناحية الفعلية ان جميع قادة الاحزاب السياسية الشيعية وهم خلف ابواب مغلقة ولقاءات خاصة هم اكثر تفكيرا وامعانا في كيفية تعاملهم مع هذه القضية ولديهم رغبة من جانبهم بالبقاء على علاقة وشراكة مع التحالف التي يعتبرونها حيوية بالنسبة للعراق.”

في جلسة لمجلس الوزراء قال رئيس حكومة تصريف الاعمال عادل عبد المهدي ان على الحكومة القادمة ان تنظر بقرار اخراج القوات الاجنبية. وان رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي لم يكشف عن برنامج عمله حتى الان.

دبلوماسيون غربيون قالوا انه تم اخبارهم بان العراق شكل لجنة لدراسة قضية تواجد القوات الاميركية في العراق، ولكن مسؤولين عراقيين قالا انه لم يكن هناك اي توقيع رسمي من قبل عبد المهدي بتشكيل مثل هكذا لجنة.

جيمس جيفري، المبعوث الخاص للتحالف الدولي ضد داعش، تحدث عن اللجنة بقوله “لم تكن هناك اي مباحثات حقيقية بهذا الشأن .”

وكانت واشنطن قد ردت على طلبات العراق للشروع بسحب القوات برفض شديد، حتى انها هددت بفرض عقوبات تسحق الاقتصاد العراقي .

بدلا من توجهها نحو سحب القوات الاميركية بشكل مباشر، فانه يبدو ان حكومة العراق تبعد نفسها بهدوء عن تلك القوات على الارض. على الرغم من اعلان الولايات المتحدة استئناف العمليات المشتركة ضد داعش فان الامر لم يتضح بعد من الجانب العراقي. الجيش العراقي اعلن نهاية تعليق تعاون التحالف في 30 كانون الثاني، ولكن متحدث عسكري عراقي نفى هذا الادعاء في تصريحات عبر قناة تلفزيون حكومية. ولم يتبع ذلك توضيح.

وكان مسؤولون اميركان قد ذكروا في مناسبتين خلال شهر كانون الثاني انهم يتوقعون انهاء وشيك لتعليق نشاط التحالف .

وقال مسؤولان عسكريان عراقيان وقيادي في فصيل مسلح دون ان يكشفوا عن اسمائهم في تصريحات لهم هذا الاسبوع ان الحكومة أخبرت قوات الجيش ان لا يطلبوا مساعدة من التحالف الدولي في عملياتهم ضد تنظيم داعش وذلك لتحجيم عملية التعاون .

وقال ضابط استخبارات عسكري للاسوشييتدبرس “حتى الان لم نطلب من الاميركان تقديم مساعدة، نحن نعتمد على قدراتنا لملاحقة عناصر داعش. تواجد الاميركان في العمليات المشتركة هو شيء رسمي فقط .”

قيادي آخر من قوات مكافحة الارهاب في محافظة الانبار قال “هناك بعض التدريبات مستمرة ولكن ما يتعلق بالعمليات العسكرية وتنفيذ الهجمات فليس هناك اي دعم .”

واضاف ضابط مكافحة الارهاب بقوله “القوات العراقية المتواجدة في غربي العراق تحتاج الى اسناد جوي ولوجستي مستمر. هذه الاسنادات غالبا ما توفر لنا من قبل قوات التحالف وخصوصا من قبل القوات الاميركية، واذا ما توقفت هذه الاسنادات سنعاني من الشلل.”

وقال ضابط استخبارات عراقي رفيع المستوى “المعركة ضد داعش اصبحت بشكل متزايد معركة تكنولوجيا، ونحن لا نملك اي من هذه القدرات التكنولوجية، فقط موجودة لدى الاميركان .”

اكراد العراق وغالبية قادة الاحزاب السنية تعارض الانسحاب الاميركي. كثير من اهالي السنة يعتبرون الوجود الاميركي كمصد بوجه كل من داعش والنفوذ الايراني .

أبو احمد، صاحب محل بقالة في المدينة القديمة في الموصل، يقول “اذا ما انسحب الاميركان سنكون عرضة لمهاجمة مسلحي داعش والمليشيات والاحزاب. ان وجود الاميركان هو الذي يمنعهم من ابتلاع الموصل .”

 عن: اسوشيتدبرس

عن شبكة عراقنا الإخبارية

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مراقبون يتحدثون عن فقرات دستورية تجيز حل البرلمان وإجراء الانتخابات المبكرة

متابعة / المدى كشفت الأيام الأخيرة عن عمق الخلافات والصراع السياسي المحتدم ...