آخر ما نشر
الرئيسية / صحف و ملفات / نيويورك تايمز تسلط الضوء على فنون الاحتجاجات في بغداد

نيويورك تايمز تسلط الضوء على فنون الاحتجاجات في بغداد

لم تنجح رصاصات الميليشيات الإيرانية أو قنابل غاز الأمن العراقي، في قتل روح الإبداع داخل الفنانين العراقيين الموجودين في ساحات التظاهر في جميع أنحاء العراق.

وقد سلط تقرير جديد لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية الضوء على النشاط الفني الذي رافق الحراك الشعبي العراقي الذي اندلع في أكتوبر من العام الماضي، وقتل فيه ما يزيد على الـ 400 متظاهر، فضلا عن إصابة آلاف آخرين.

أحد المظاهر التي انتبهت إليها مراسلة نيويورك تايمز أليسا روبين في بغداد، جدارية في مرآب لفنان شاب يدعى عبد الله، يظهر فيها متظاهر وهو يطلب من عناصر الأمن عدم إطلاق النار.
وتجسد الجدارية التي يصل طولها إلى 12 قدما، مجموعة من المتظاهرين العراقيين حاملين أصدقاءهم المصابين بين أذرعهم، ويظهر المتظاهرون وكأنهم عمال بملابس متواضعة ووجوه مرهقة.

عبد الله (18 عاما) الذي اشترط الظهور في تقرير الصحيفة الأميركية باسم غير حقيقي خوفا من تعرضه للأذى نتيجة اشتراكه في الحراك الشعبي، يعتبر مرشدا فنيا حاليا لبناية المطعم التركي التي أصبحت معرضا فنيا، فضلا عن دورها الرئيسي في استضافة المتظاهرين المعتصمين.

ووصفت مراسلة نيويرك تايمز البناية بأنها “مغطاه بلافتات تحمل رسائل مناهضة للحكومة وقوات الأمن، وأخرى موجهة للعالم، إن البناية تبدو وكأنها ستبحر بعد قليل بشعارات مكتوبة على أقمشة بيضاء تتحرك بفعل الرياح”.

وأصبحت الطوابق الخمسة الأولى لبناية المطعم التركي واحدة من أكثر المواقع الفنية التي ظهرت في بغداد، بجانب الشوارع والسلالم التي زينتها جداريات الفنانين المؤيدين للحرك الشعبي.

وقال التقرير إن ساحة التحرير تعتبر مركزا للإبداع، حيث يغطي الفن الممرات بداخله، والمساحة الخضراء من خلفه، والشوارع المؤدية للساحة.

“اللوحات والمنحوتات والصور والأضرحة الخاصة بالمتظاهرين المقتولين تعد فنا سياسيا نادرا ما يرى في العراق، حيث صنع الفن هناك منذ أكثر من 10 آلاف عام”، يقول التقرير، مضيفا “أن الأمر يبدو وكأنه المجتمع بأكمله يستيقظ على صوته الخاص، وعلى شكل وحجم وتأثير قوته الإبداعية.”

ولفت تقرير “نيويرك تايمز” إلى أن الأعمال الفنية في الأيام الأخيرة في ساحة التحرير وما حولها لم يكن فيها رسائل معادية للولايات المتحدة، رغم وجود مشاعر معادية لأميركا في بغداد منذ مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في غارة أميركية قرب مطار بغداد.

وقال التقرير إن المواضيع والأساليب الفنية المعروضة تظهر كيف تأثر جيل الشباب العراقي الحالي بالإنترنت، والتي أضيف إليها لمسة عراقية.

كما كانت أيقوة النسوية “روزي” حاضرة في الحراك العراقي الفني، بجانب تأثير للفنان الهولندي فان جوخ في أعمال فنية موجودة ببناية المطعم التركي.

عن شبكة عراقنا الإخبارية

تعليق واحد

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نظام فاسد للغاية.. فورين بوليسي: لا أحد يستطيع انقاذ العراق

في ما يشبه الإجماع بادر الرئيس العراقي، برهم صالح بحضور وتزكية أكبر ...