الرئيسية / أخبار العراق / الأطراف الخفيّة تعاود الهجوم على ساحة التظاهرات في الحبوبي

الأطراف الخفيّة تعاود الهجوم على ساحة التظاهرات في الحبوبي

ذي قار / حسين العامل

ذكر ناشطون في محافظة ذي قار يوم أمس الثلاثاء ( 4 شباط 2020 ) إن ساحة التظاهرات في الحبوبي وسط الناصرية تعرضت ليلة الاثنين / الثلاثاء لانفجار عبوة صوتيه أسفر عن إصابة ثلاثة متظاهرين وتضرر مركبة كانت مركونة أمام إحدى خيام الاعتصام في الساحة المذكورة،

ويأتي التفجير وسط حالة من التوتر بين المتظاهرين وأتباع التيار الصدري ، وعقب هجومين داميين نفذتهما أطراف مجهولة على ساحة الحبوبي خلال أقل من أسبوعين.

وقال مدير عام صحة ذي قار الدكتور عبد الحسين الجابري للمدى إن ” مستشفى الحسين التعليمي استقبل 3 مصابين في حادث تفجير عبوة صوتية في ساحة الحبوبي”، مبينا أن ” الإصابات كانت غير بليغة وقد تلقى المصابون العلاج اللازم في ردهة الطوارئ وغادروا المشفى على الفور”. ومن جانبه قال الناشط المدني نصير باقر للمدى إن ” عبوة صوتية انفجرت ليلة الاثنين / الثلاثاء عند مدخل ساحة الحبوبي من جهة جسر الحضارات وأدت الى إصابة عدد من المتظاهرين”، مبيناً أن ” العبوة كانت مزروعة تحت مركبة مركونة أمام أحد خيام الاعتصام في ساحة الحبوبي وهو ما أدى الى تعرضها الى أضرار”.

واتهم باقر الذي سبق وأن تعرضت خيمته ( خيمة الثقافة ) في ساحة الحبوبي الى تفجير مماثل بعبوة ناسفة أواسط تشرين الثاني 2019 جهات حزبية ومليشياوية متضررة من التظاهرات بتدبير الهجوم على ساحة التظاهرات ، منوهاً الى أن ” استهداف ساحة الحبوبي الأخير يعد الثالث خلال أسبوعين”. مبيناً أن ” ساحة الحبوبي سبق وأن تعرضت الى هجوم مسلح فجر يوم الاثنين ( 27 كانون الثاني 2020 ) على يد مسلحين مجهولين يستقلون اكثر من 10 سيارات بيكب ما أسفر عن سقوط خمسة أشخاص ما بين شهيد وجريح وحرق أكثر من 25 خيمة اعتصام “، وأضاف ” كما تعرضت يوم الاثنين ( 20 كانون الثاني 2020 ) لهجوم ليلي مسلح أسفر عن إصابة 9 متظاهرين وحرق أكثر من 6 خيام “.

ويأتي تفجير ساحة الحبوبي وسط حالات من الاحتكاك والعراك بالأيدي والتواثي ( قضبان خشبية غليظة ) بين مجموعات من المحسوبين على التيار الصدري ومجموعات اخرى من المتظاهرين تهتف ضد ترشيح محمد توفيق علاوي لمنصب رئيس الوزراء وتوجه أصابع الاتهام للتيار الصدري بعقد صفقة لتمرير علاوي على حساب المتظاهرين والقضايا المطلبية التي كان يتبناها وينادي بها في السابق.

وبدوره قال الناشط المدني في مجال التظاهرات محمد ياسر الخياط للمدى إن ” ساحات التظاهر في عموم المحافظات العراقية المنتفضة وليست ساحة الحبوبي فحسب باتت عرضة لهجوم المجاميع المسلحة والمليشيات المرتبطة بأحزاب السلطة أو ما يطلقون عليه الطرف الثالث “، مشيراً الى أن ” الجهات المتضررة من التظاهرات لم تتردد في استخدام أخس الأساليب في قمع التظاهرات والنيل من المتظاهرين السلميين”. وأوضح الخياط أن ” تظاهرات تشرين ومنذ انطلاقتها الأولى تعرضت لنيران القناصين المجهولين والرصاص الحي وقنابل قوات مكافحة الشغب والأجهزة الأمنية الأخرى”، وأضاف ” وحين لم يفلح ذلك في ثني المتظاهرين لجأت أطراف أخرى مجهولة الى زرع وتفجير عبوات ناسفة وصوتية عند خيام الاعتصام لغرض ترويع وإرهاب المتظاهرين”.

وتابع الخياط أن ” أساليب قمع التظاهرات لم تتوقف عند تلك الأساليب وإنما زادت عليها بالخطف والتغييب والاغتيال والهجوم المسلح المباشر على خيام الاعتصام هذا ناهيك عما تقوم به القوات والأجهزة الأمنية من حملات قمع وقتل واعتقال للمتظاهرين”. وعن ما يحصل من مشادات وحالات من العراك في ساحات التظاهر قال الخياط إن ” من يحاول إثارة أعمال الشغب بين المتظاهرين هو أما مندس أو يريد أن يحرف مسار التظاهرات أو يحاول تمرير صفقات مشبوهة “، وأضاف أن ” التظاهرات تعمل على محاربة الفساد والمفسدين وهؤلاء بالتأكيد سيحاولون بكل الطرق النيل من التظاهرات وتحويل ساحات التظاهر الى حلبة صراع ليسهل قمعها وتفريقها”. وأعرب الخياط عن استنكاره لكل محاولات التشويش على التظاهرات ، محذراً “الجهات السياسية التي تحاول فرض إرادتها على المتظاهرين أو فرض اسم معين لرئاسة الوزراء من خسارة نفوذها ومكانتها التي كانت تتمتع بها لدى المتظاهرين “. وكان الآلاف من المتظاهرين قد توافدوا على ساحة الحبوبي عقب التفجير وقد طافوا حول الساحة بتظاهرات وهم يردون هتافات تتحدى الأطراف التي تستهدف المتظاهرين من بينها (كون العركة مكابل نتونس بيها) ، وذلك في إشارة الى الهجوم الغادر وخشية المهاجمين من مواجهة المتظاهرين. هذا وتواصلت التظاهرات يوم الثلاثاء ( 4 شباط 2020 ) في ساحة الحبوبي وميادين التظاهرات في الأقضية والنواحي بمشاركة الآلاف من الطلبة والطالبات وحشود من الأهالي ، فيما تسلّح بعض المتظاهرين عند مداخل ساحة التظاهرات في الحبوبي بالعصي تحسباً لأي طارئ.

وكان ناشطون مدنيون في محافظة ذي قار ذكروا يوم الاثنين ( 27 كانون الثاني 2020 ) إن مسلحين مجهولين يستقلون أكثر من 10 سيارات بيكب وصالون هاجموا ساحة التظاهرات بالحبوبي وسط الناصرية من ثلاثة محاور وفتحوا النار بكثافة وبصورة عشوائية على خيم المعتصمين ما أسفر عن سقوط خمسة أشخاص ما بين شهيد وجريح ، وفيما اتهموا جهات حزبية بتدبير الهجوم بالتواطؤ مع القوات الأمنية ، أشاروا الى أن الهجوم المليشياوي الذي يعد الثاني من نوعه خلال أسبوع كان يهدف لخلط الأوراق وتوسيع شق الخلاف بين المتظاهرين والتيار الصدري. وكان متظاهرو محافظة ذي قار أكدوا يوم الاثنين ( 20 كانون الثاني 2020 ) تعرض ساحة التظاهرات في الحبوبي لهجوم ليلي مسلح أسفر عن إصابة 9 متظاهرين وحرق أكثر من 6 خيام للمعتصمين. وتشهد مدينة الناصرية التي تضم ساحة الحبوبي ، موقع الاحتجاجات الرئيس في المحافظة، حملات مستمرة من العنف كان آخرها هجوم دموي من قبل مسلحين مجهولين على خيام الاعتصام في الساحة المذكورة ومواجهات دامية بين القوات الأمنية والمتظاهرين دارت يومي السبت والأحد 25 و 26 كانون الثاني 2020 قرب جسر فهد على الطريق السريع ومركز مدينة الناصرية واسفرت عن سقوط أربعة شهداء وأكثر من 110 جرحى . وكان المتظاهرون في محافظة ذي قار أمهلوا في يوم الاثنين ( 3 شباط 2020 ) رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي ثلاثة أيام للتخلي عن ترشيحه ، وفيما طالبوا بتكليف رئيس وزراء مطابق للمعايير الوطنية التي حددتها التظاهرات ، حذر ناشطون في التظاهرات من محاولات التشويش على التظاهرات من خلال افتعال اشتباكات جانبية بين مجاميع صغيرة من المحسوبين على التيار الصدري ومجاميع أخرى من المتظاهرين .

عن شبكة عراقنا الإخبارية

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد فيديو تعذيب المراهق العراقي.. قرار بإقالة قائد “قوات حفظ القانون”

أعلنت وزارة الداخلية العراقية إحالة قائد قوات حفظ القانون، اللواء سعد خلف، ...