الرئيسية / صحف و ملفات / لهذه الأسباب يطلب المحتجون العراقيون دعما أمميا؟

لهذه الأسباب يطلب المحتجون العراقيون دعما أمميا؟

لؤي الموصلّي-بغداد

شهدت ساحات الاحتجاج في العراق خلال اليومين الماضيين انعطافا حاسما بعد تعرض المتظاهرين لاعتداءات متزامنة من أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر -المعرفون بأصحاب القبعات الزرقاء- في بغداد ومحافظات الجنوب، مما دفعهم إلى المطالبة بتدخل الأمم المتحدة لحمايتهم.

عُليّا الربيعي -وهي إحدى الناشطات في احتجاجات ساحة التحرير ببغداد- تقول “نعتقد بأن الأمم المتحدة يُمكنها أن تلعب دورا كبيرا في الضغط على النظام السياسي العراقي لمنعه من ارتكاب انتهاكات بحقنا”، مؤكدة في الوقت ذاته أن “المنظمة الدولية وُجدت لتكون نصيرة للمظلومين والفقراء”.

وتتحدث الناشطة للجزيرة نت عما وصفته بخذلان كبير من القضاء العراقي وبقية مؤسسات الدولة في إنصاف المحتجين ومحاسبة قتلتهم، مضيفة أن المحتجين يتعرضون منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي لظُلم كبير، بينما تصرّ الأحزاب السياسية على التمسك بمصالحها، ومشيرة إلى أن المحتجين يبحثون عن مساعدة دولية لمنع إجهاض ثورتهم، على حد قولها.
أعلام أممية
في الأسبوعين الأخيرين، رفع المحتجون في ساحة التحرير ببغداد ومحافظات الوسط والجنوب أعلام الأمم المتحدة وشعارات تُطالبها بالتدخل، وعلقوا أحد الأعلام على بناية المطعم التركي، المعقل الأساسي للمحتجين ومكان إصدار البيانات وإذاعتها.

وقبل أيام، التقى وفد من المحتجين برئاسة الناشط البارز في الناصرية علاء الركابي ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جنين بلاسخارت في بغداد، وقدموا لها شرحا “مفصلا” عن الانتهاكات التي لحقت بهم، وطالبوا بدعم أممي للضغط على الحكومة من أجل تحقيق مطالبهم ومحاسبة قتلة المحتجين.

يقول الخبير القانوني علي التميمي في حديثه للجزيرة نت إن “العراق عضو في الأمم المتحدة، ومن الدول التي وقعت على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وعليه التزامات دولية في حماية حرية الرأي والتعبير عنه، لذا فإن لجوء المحتجين إلى الأمم المتحدة طبيعي وقانوني ولا غُبار عليه”.

ويضيف التميمي أن المنظمة الدولية تستطيع الضغط على الحكومة لمحاسبة قتلة المحتجين، لأنه مخالف للمادة 22 من ميثاق العهد الدولي، والعراق أحد الموقعين عليه”.

ورغم أن حسنين المنشد -وهو أحد المحتجين في محافظة ميسان جنوبي البلاد- يعتقد بأن “مواقف الأمم المتحدة كانت سلبية في بداية الاحتجاجات”، فإنه “يعوّل عليها في مساعدة المحتجين بالضغط على الحكومة العراقية لتحقيق مطالبهم”.

ويقول المنشد في حديثه للجزيرة نت إنه “في كل ساحات الاحتجاج طالبنا الأمم المتحدة بالتدخل لما لها من دور كبير في الضغط على الحكومة، لذلك نحن في محافظة ميسان طالبناها بالتدخل بعد أعمال القتل التي تعرضنا لها”، مشددا على أن المتظاهرين يشعرون باليأس من مؤسسات الدولة وقدرتها على محاسبة القتلة وتحقيق مطالبهم.

وفي بداية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حاولت الممثلة الأممية في العراق التواصل مع المحتجين وزارتهم في ساحة التحرير، إلا أنها تعرّضت للطرد بسبب ما وُصف حينها “بالموقف الأممي الموالي للحكومة”.

الحل الوحيد
يقول حسام الخميسي -وهو أحد النشطاء المحتجين في محافظة البصرة جنوبي البلاد- في حديثه للجزيرة نت إن “الأمم المتحدة هي الراعية الأكبر لحقوق الإنسان في العالم، وقد خرجنا للمطالبة بحقوقنا، لكن الحكومة واجهتنا بعنف كبير، لذا طالبنا بتدخل الأمم المتحدة لوضع حد للانتهاكات التي نتعرض لها والضغط على الحكومة الجديدة لمحاسبة قتلة المتظاهرين”.

أما القانوني وأحد النشطاء في بغداد أحمد مجيد فيقول للجزيرة نت إن التواصل مع الأمم المتحدة كان الحل الوحيد المتاح أمامهم لتكون طرفا منسقا وضامنا مع الحكومة العراقية.

ويضيف مجيد أن المحتجين لا يبحثون عن أي خيار آخر غير طلب الحماية من الأمم المتحدة، فهم يعتبرون مساعدة أي دولة لهم “تدخلا” في الشأن العراقي، لكنهم يبحثون عن تضامن يساعدهم على تحقيق مطالبهم.

المصدر : الجزيرة

عن شبكة عراقنا الإخبارية

تعليق واحد

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد تهديدها الأمم المتحدة.. تقرير: المليشيات العراقية تزداد غرورا

حذر تقرير، لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، من خطر المليشيات العراقية، المدعومة من ...