الرئيسية / صحف و ملفات / صورة تغضب العراق.. ماذا يفعل “مهندس القمع” مع الرئيس؟

صورة تغضب العراق.. ماذا يفعل “مهندس القمع” مع الرئيس؟

العربية.نت – نصير العجيلي – بانعكاس صورته على الزجاج أثار قلق العراقيين الذين لمحوا وجهه داخل القاعة التي كلف فيها رئيس الجمهورية، برهم صالح، رئيس الوزراء محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة، فمن هو أبو جهاد الهاشمي؟

تنشغل الأوساط العراقية هذه الأيام بصورة انتشرت على مواقع التواصل بشكل واسع يظهر فيها مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي المقرب من إيران أبو جهاد الهاشمي، في انعكاس الزجاج داخل قصر السلام، بينما كان الرئيس برهم صالح يسلم وثيقة التكليف لمحمد توفيق علاوي، وهو ما أثار قلقهم بأن هدفهم الكامن بالخلاص من المنظومة الحاكمة الحزبية والتي ظلت تحكم البلد 16عام بات في خطر.

في التفاصيل، أفاد ناشطون وإعلاميون عراقيون لـ”العربية.نت” أن الهاشمي كان له دور رئيسي في قمع المتظاهرين نظرا لقربه من مركز صنع القرار في بغداد وإدارته لمكتب رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي.

من هو أبو جهاد الهاشمي؟
اسمه الحقيقي محمد عبد الرضا الهاشمي، ولقبه أبو جهاد الهاشمي، كان يشغل منصب مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي، وهو منصب بدرجة وزير.

ووفقا للقانون العراقي، يتمتع شاغل منصب الهاشمي بصلاحيات واسعة وكبيرة، فلا يمكن أن يمر شيء لرئيس الوزراء من قرارات أو لقاءات أو اتصالات إلا عن طريقه ويراها الهاشمي قبل رئيس الحكومة.

قريب من إيران
ينتمي الهاشمي للمجلس الأعلى الإسلامي الذي تأسس في طهران في نهاية عام 1982 وكان منتسبا لفيلق بدر الجناح العسكري للمجلس والذي انشق وتحول فيما بعد إلى حزب سياسي تحت اسم “منظمة بدر” ويرأسه حاليا هادي العامري.

كان الهاشمي مديرا لمكتب مؤسس المجلس الأعلى محمد باقر الحكيم، ثم عمل مديرا لمكتب خلفه عبد العزيز الحكيم، ثم مديرا لمكتب عمار الحكيم قبل تأسيس الأخير تيار الحكمة الوطني وخروجه من المجلس الأعلى، حيث بقي أبو جهاد عنصرا فاعلا في المجلس الأعلى قبل قدومه من إيران بعد سقوط نظام صدام حسين.

مهندس قمع الاحتجاجات
عرف الهاشمي بقربه من إيران وخاصة من قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني الذي قتل بغارة أميركية في 3 كانون الثاني/يناير الماضي مع أبو مهدي المهندس في مطار بغداد.
وعين عضوا في خلية الأزمة التي شكلها مجلس الوزراء العراقي في 3 أكتوبر تشرين الأول الماضي للتعامل مع التظاهرات، حيث كان “مهندس القمع” بشكل كبير بحسب متظاهرين.

كما يواجه الهاشمي اتهامات بإصدار أوامر بقتل المتظاهرين خلال الاحتجاجات المتواصلة منذ 4 أشهر وخصوصا توجيهه للقناصين.

الظل الخفي والفعلي
يصف الكثير من العراقيين الهاشمي بأنه رئيس الوزراء “الظل والفعلي” في العراق.

بدوره، قال رئيس مرصد الحريات الصحفية في العراق زياد العجيلي في تصريح خاص له مع “العربية.نت” إن تلك الصورة دليل على أن رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي ينتمي لذات المنظومة التي جاءت بعادل عبد المهدي، أي أنه رئيس وزراء تابع وليس مستقلا، والخشية هنا من أن يكون قرار ترشيحه قد جاء مع ضمانات بعدم ملاحقة المتورطين بقتل المحتجين، وفي حال تم التستر على هذه الجرائم سيتحول هذا الملف للمجتمع الدولي وستفرض عقوبات على العراق.

كما لفت العجيلي إلى أن الترحيب الدولي بترشيح محمد علاوي كان له دلالة على أن العراق بإمكانه الخلاص من التدخلات الدولية في حال قامت الحكومة بمحاسبة وملاحقة الميليشيات التي قتلت المحتجين وحاولت قمع التظاهرات، مضيفاً إلى أنه في حالة إعادة تكليف الهاشمي بمنصب مدير مكتب رئيس الوزراء، سيرفض من قبل القانون لأنه جزء من المتهمين بقمع الاحتجاجات.

المشهد في العراق لم يتغير!
من جانبه، قال المحلل الاستراتيجي رعد هاشم بـ”العربية نت” إن ظهور انعكاس الصورة يعني أن المتحكمين بالمشهد السياسي والأمني باقون، وإنه ما من تغيير طرق على السياسة في العراق، كما أن ذيول إيران وعملاءها يتغولون ويتمددون وليس هناك من إرادة تتمكن من إزاحتهم.

كما نوّه إلى أن “تتغير وجوه هنا وهناك صحيح، لكن ضمن مبدأ تبادل الأدوار، فيما يبقى النهج مستمر بما يضمن انتشار عيون إيران وأدواتها حاضرا في كل المحافل والمفاصل الرفيعة لضمان مراقبة الجميع وعدم الخروج عن طاعتها، ومن يحاول التجرؤ بالتمرد أو الانحراف عن مسار ولاية الفقيه يكون مصيره العقاب الصارم”.

إلى ذلك أشار هاشم إلى أن حالة الرئيس العراقي كانت توحي بأن هناك إملاءات يفرضها عليها أشخاص غير مريحين خلف الكواليس، حيث بدا عليه معالم عدم رضا، وحتى إنه لم يعلن أمر التكليف إلا بعد ساعات من إعلان علاوي نفسه بالخبر في خطوة لفتت أنظار الجميع.

عن شبكة عراقنا الإخبارية

تعليق واحد

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد تهديدها الأمم المتحدة.. تقرير: المليشيات العراقية تزداد غرورا

حذر تقرير، لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، من خطر المليشيات العراقية، المدعومة من ...