الرئيسية / أهم الأخبار / مسؤول حكومي رفيع عرّاب خطة مهاجمة ساحات الاحتجاج: السلميون انسحبوا

مسؤول حكومي رفيع عرّاب خطة مهاجمة ساحات الاحتجاج: السلميون انسحبوا

بغداد/ المدى

حتى صباح امس، فكك متظاهرون نحو 50 خيمة اعتصام في 6 محافظات، بعد اعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر “الحياد” في موقفه من الاحتجاجات المندلعة في البلاد منذ اكثر من 3 أشهر.

وتزامنت تلك الاحداث، مع محاولات القوات الامنية، فض الاعتصامات وحرق الخيم في بغداد وبعض مدن الجنوب، بأوامر من جهات حكومية عليا، اصدرت قراراتها بعد انسحاب المتظاهرين التابعين لاحزاب من ساحات التظاهر، وفق مصادر امنية.

وأعادت قوات الأمن، امس، فتح جسر الأحرار، أحد أهم الجسور التي شهدت خلال الفترة الماضية عمليات كر وفر مع المتظاهرين، كما اخلت القوات الامنية ساحة الطيران وطريق محمد القاسم السريع من المتظاهرين، بحسب بيان لقيادة عمليات بغداد.

وهاجمت قوات مكافحة الشغب، منتصف نهار امس، المحتجين بين ساحتي الخلاني والتحرير، واحرقت، وفق ناشطين، عدد من خيم المتظاهرين، قبل ان يجبرها المحتجون على العودة الى الوراء.

واظهرت مقاطع فيديو، بثها ناشطون، الخيم التي احرقت في الهجوم الاخير، من بينها خيم خاصة بالمسعفين وبتقديم الطعام.

وكان السكرتير الشخصي للقائد العام للقوات المسلحة الفريق الركن محمد حميد البياتي، قد اعلن قبل ذلك بقليل، عن أن الأجهزة الأمنية “ستفتتح جسر السنك وسط بغداد عصر اليوم (امس)”.

واسفر الهجوم الاخير عن جرح 30 متظاهراً، فيما اخمدوا نيران نشبت بخيمة ملاصقة لاحد فروع مصرف الرافدين القريب من السنك.

وقال مصدر امني في بغداد، لـ(المدى) امس، ان عملية فض ساحات الاعتصام في بغداد ومدن اخرى “جاءت بعد اجتماع امني ضم جهات حكومية رفيعة”.

واضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، ان الاجتماع الذي جرى مساء الجمعة، “ابلغ فيه شخصية رفيعة في الحكومة (رفض ذكر اسمه)، قادة الامن، بان السلميين انسحبوا من ساحات التظاهر ومن بقي هم المخربون”.

رفع الخيم

ومنذ ليلة الجمعة، بدأ متظاهرون بتفكيك الخيم في ساحات الاعتصام، في بغداد، والنجف، والناصرية، وميسان، والمثنى، بعد تسريب لمكالمة صوتية، دعت اتباع التيار الصدري، الى الانسحاب الفوري.

وقال التسجيل المنسوب لاحد قيادات التيار الصدري ــ وصل الى (المدى)، انه بعد بيان الصدر “تم الاتفاق على رفع خيم التظاهرات جميعها”.

وتابع القيادي في التيار الذي لم يكشف عن اسمه في التسجيل، قائلا: “من يسيء الى الصدر لن ندعمه. اذا طلب الصدر دعم التظاهرات سندعمها واذا قال لا سنتركها”.

وفق ناشطين، فانه تم منذ ليلة الجمعة، رفع نحو 30 خيمة في بغداد، تابعة للصدريين، من اصل 80 خيمة للتيار في ساحة التحرير ومحيطها، مقابل رفع 6 في الناصرية، و4 خيم في العمارة، وعشرات اخرى في النجف والمثنى والبصرة.

وشهدت البصرة، بعد انسحاب الصدريين، هجوما غير مسبوق لـ”قوات الصدمة”، التي احرقت الخيم واخلت الساحة بالكامل، فيما تسربت انباء عن صدور اوامر الهجوم من المحافظ اسعد العيداني.

وقال ناشطون في البصرة، امس، ان احد شيوخ العشائر في المحافظة، دعا الى اجتماع عاجل في منزله، بعد حادث حرق الخيم.

واكدوا، ان الاجتماع، انتهى بالخروج بتظاهرات كبيرة، يقودها الشيخ ضرغام المالكي وهو احد ابرز شيوخ عشائر البصرة، للاطاحة بالمحافظ اسعد العيداني، وقائد الشرطة رشيد فليح، اللذان يحملهما المتظاهرون مسؤولية مهاجمة ساحة الاعتصام.

بالمقابل، نشرت حسابات لدعم التظاهرات، للدعوة الى “مليونية” يوم الجمعة المقبلة، ردا على العنف الذي جرى في عملية استعادة طريق محمد القاسم.

وكانت مقاطع فيديو، قد اظهرت عنفا مفرطا، لقوات فض الشغب، في تفريق المتظاهرين من الطريق، فيما سجل مقتل اثنين من المحتجين.

انسحاب الصدر

إلى ذلك اعتبر القيادي في التيار الصدري، حاكم الزاملي، ان انسحاب أنصار التيار من ساحات التظاهر دلالة على عدم “دعم مقتدى الصدر للتظاهرات”.

وقال الزاملي، في تصريح صحفي: إن “الكثير من سرايا السلام واتباع التيار الصدري وأصحاب الدعم اللوجستي وخيم تقديم المؤونة والغذاء عندما يرون الصدر غير داعم للتظاهرات، فحتماً سيبدؤون بالانسحاب من ساحات التظاهر”.

وأشار الزاملي إلى أن “الصدر أكد أنه سوف لن يتدخل بالتظاهرات لا بالسلب ولا بالإيجاب حتى يراعوا مصير العراق، ما يعني أنه من الآن لن يتدخل بالمتظاهرين حتى يراعوا مصلحة العراق”.

وقال الصدر في تغريدة على “تويتر”، الجمعة، مخاطباً في البداية أنصاره الذين شاركوا في المظاهرة الحاشدة التي دعا للخروج فيها يوم الجمعة، رفضاً لوجود القوات الأمريكية: “أيها العراقيون قد أثلجتم قلوبنا.. ورفعتم رؤوسنا.. وحققتم أملنا.. وأغظتم عدونا.. فكتب الله لكم به عملاً صالحاً.. فجزاكم الله خير الجزاء عن العراق وأهله”.

وعن المتظاهرين الذين يواصلون احتجاجاتهم منذ ثلاثة أشهر قال: “إني لأبدي أسفي وعتبي على من شكك بي من متظاهري (ساحة التحرير) وباقي المحافظات ممن كنت سنداً لهم بعد الله وكنت أظنهم سنداً لي وللعراق.. وممن والاهم من أصحاب القلم الخارجي المأجور.. ولأشكونّهم عند رب غفار لي ولهم”.

وتابع: “إلا أنني من الآن سأحاول أن لا أتدخل بشأنهم لا بالسلب ولا بالإيجاب حتى يراعوا مصير العراق وما آل اليه من خطر محدق يتخطفه الجميع من الداخل والخارج بلا هوادة ولا رحمة”.

وتجمع مئات آلاف المتظاهرين في وسط العاصمة، صباح الجمعة، في احتجاج مناهض للوجود العسكري الأمريكي في البلاد، تلبية لدعوة الصدر، للخروج في “تظاهرة مليونية”.

عن شبكة عراقنا الإخبارية

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قآاني في العراق.. هل تبحث إيران عن مخرج أم أزمة أخرى مدمرة؟

بينما ينشغل العالم بكارثة الانتشار السريع لفيروس كورونا، يبدو أن الرئيس الأميركي ...