آخر ما نشر
الرئيسية / أهم الأخبار / المحتجون يوسعون رقعة التصعيد وقطع الطرق والضحايا تجاوزوا الـ100

المحتجون يوسعون رقعة التصعيد وقطع الطرق والضحايا تجاوزوا الـ100

بغداد/ المدى

لليوم الثاني على التوالي – بعد انتهاء مهلة الناصرية- استمر المتظاهرون في قطع الطرق الحيوية وعزل بغداد عن المدن الجنوبية، فيما استمرت السلطات بالمقابل في قمع الاحتجاجات، مستخدمة الرصاص الحي في بعض الاحيان.

وخلال اليومين الماضيين، قتل وجرح نحو 100 متظاهر ــ اغلبهم في بغداد ــ بسبب مصادمات مع القوات الامنية ومسلحين تابعين لاحزاب واجهوا الاحتجاجات في مدن الوسط والجنوب، استنادا لناشطين.

ومنذ يوم الاثنين الماضي، وهو نهاية المهلة التي حددها المحتجون قبل التصعيد، ترك المتظاهرون ساحات الاحتجاج والاعتصام، وتوجهوا لغلق الطرق الرئيسة بين المحافظات والمدن، وإغلاق الشوارع الرئيسة والجسور، ما أدى الى شل حركة المرور بأجزاء واسعة وسط البلد وجنوبه.

ويشمل اغلاق الطرق، في الوقت الحالي، 10 محافظات هي بغداد وبابل وكربلاء والنجف وميسان والمثنى والديوانية وذي قار والبصرة، وديالى التي انضمت مؤخرا، وعمدوا الى حرق الاطارات لقطع الطرق. ويأتي هذا التصعيد استجابة لمحتجي ذي قار، حيث أمهلوا الحكومة أسبوعا (انتهى الاثنين) لتنفيذ مطالبهم.

ويطالب المحتجون، منذ كانون الأول 2019، بتكليف شخصية مستقلة نزيهة لتشكيل حكومة من غير الحزبيين تمهيدا لانتخابات مبكرة، ومحاسبة قتلة المتظاهرين، ورحيل ومحاسبة كل القوى السياسية الحاكمة منذ 2003، بتهم الفساد وهدر المال العام.

وفي كربلاء، اكد ناشطون، قيام القوات الامنية بحملة اعتقالات ضد المتظاهرين. وتجددت الاشتباكات في المدنية، امس، في “شارع السناتر”، واستخدمت القوات الامنية الرصاص الحي لتفريق المحتجين.

وقال علي ساجد، وهو احد النشاطين في كربلاء لـ(المدى) امس، ان القوات الامنية ومنذ 10 ايام “تحاول اقتحام خيم الاعتصام وفض التظاهرات بالقوة”، مبينا ان المحتجين “تصدوا لتلك الهجمات”.

وأصدر المتظاهرون في كربلاء، بياناً، دانوا فيه تلك الاجراءات، محملين المحافظ والقوات الأمنية مسؤولية اي شيء ممكن ان يصدر منهم تجاه الشباب المعتصمين.

واضاف ساجد ان السلطة في كربلاء “تقوم بإخافة الشباب وترويعهم بحملات الاعتقال بتهم كيدية”، مشيرا الى ان القوات الامنية “تنشر بعض عناصرها داخل ساحات الاعتصام للتجسس”.

وقطع متظاهرون في كربلاء، امس، سريع حي رمضان، وطريق سيد جودة، ونفق العباس، فيما يسمع منذ ايام اصوات الرصاص الحي، في احياء، العباس، والحر، والمعلمين.

وسجل ناشطون مقتل 2 من المتظاهرين في كربلاء، وجرح 6 آخرين خلال الاشتباكات مع القوات الامنية.

دخانيات مميتة

بالمقابل وصل عدد القتلى في بغداد الى 7 متظاهرين، خلال اليومين الماضيين خلال عمليات تفريق القوات الامنية للمحتجين على طريق محمد القاسم، وسط العاصمة.

وقال موسى كريم، احد المتواجدين في ساحة التحرير في بغداد، لـ(المدى) امس، ان عدد الجرحى “وصل الى اكثر من 70″، مبينا ان بعض القتلى من المحتجين “استشهدوا خلال اصابة مباشرة بالرأس بالعبوات الدخانية”.

ويتبادل المتظاهرون والقوات الامنية، منذ 3 ايام، السيطرة على طريق محمد القاسم، فيما يراقب آخرون تحركات الامن، من “جبل تشرين”، وهي البناية التي سيطر عليها المتظاهرون مؤخرا، والتي كانت تستخدم في بداية الاحتجاجات لـ”قنص” المحتجين.

“جبل تشرين”، هي البناية الثالثة (الشاهقة) التي يسيطر عليها المتظاهرون لمراقبة قوات الامن منذ انطلاق الاحتجاجات قيل اكثر من 3 اشهر، بعد المطعم التركي ومرآب السنك.

وكسبت الاجراءات التصعيدية التي توعد بها المتظاهرون، تعاطف فئات جديدة من الجمهور الذين توافدوا الى الساحات، من بينهم عناصر من الحشد الشعبي.

ويقول احد عناصر الحشد، الذي يشارك منذ ايام بالاحتجاج قرب محطة وقود الكيلاني، وسط بغداد، لـ(المدى)، بانه قد يتعرض للطرد بسبب ما فعله.

ويضيف المنتسب في الحشد الذي طلب عدم نشر اسمه: “بعض الاشخاص نقلوا صورنا الى هيئة الحشد اثناء مشاركتنا بالتظاهرات”، متابعا بالقول: “سمعنا بانا قد نحاكم لمدة سنة بسبب ذلك وبعدها قد نطرد خارج الحشد”.

وكان ناشطون، قد بثوا قبل يومين، مقاطع فيديو لمجاميع مسلحة، ادعت انتماءها الى “الحشد”، وهي تقوم بحملات لقمع المتظاهرين، في وقت حذر فيه زعيم التيار الصدري من “تشويه صورة الحشد” في حال زجهم بالأزمة.

مهاجمة المحتجين

وتسربت وثيقة امنية، امس في ميسان، مكتوب عليها “سرية”، تؤكد مهاجمة جهات مسلحة لمتظاهرين في المدينة.

وقالت الوثيقة، التي لم يتسن لـ(المدى) التأكد من صحتها، ان مجموعة من المتظاهرين في منطقة العرضات تعرضوا إلى “إطلاق نار اثناء قيامهم بقطع الطريق بالإطارات المحروقة بواسطة مجهولين يستقلون عجلة صالون النترا بيضاء بدون لوحات واتجهت إلى جهة مجهولة”.

واكدت الوثيقة، ان “اثنين منهم جرحا بالسيقان والثالث ببطنه، وهم أيوب قاسم رزوقي الزبيدي تولد2002، طالب مدرسة، ومصطفى محمد هاشم الحلفي تولد 2001، طالب مدرسة يسكن حي الشهداء، وعلي حسين بعيوي تولد 1999”.

وفي البصرة، فقد انتشرت مقاطع فيديو، لاطلاق رصاص في منطقتين مختلفتين في المدينة، ضد المحتجين، احداها في منطقة الكزيزة، فيما قال ناشطون في المدينة، ان عشائر البصرة، توعدت بـ”طرد” قائد الشرطة رشيد فليح على اثر تلك الحوادث.

وفي الناصرية، تم اعفاء قائد الشرطة ريسان كاصد مهدي من منصبه، ونقله الى منصب اداري في وزارة الداخلية.

واكدت وثيقة، حصلت (المدى) على نسخة منها، صدور قرار من وزير الداخلية ياسين الياسري بنقل “اللواء ريسان كاصد مهدي الى وكالة الوزارة لشؤون الأمن الاتحادي” و”تعيين العميد ناصر لطيف بدلاً عنه مديراً لشرطة المحافظة”.

عن شبكة عراقنا الإخبارية

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد ارتفاع أعداد الإصابات.. الكوميديا سلاح العراقيين للوقاية من كورونا

في مشهد تمثيلي قصير، يلعب الفنان محمد قاسم دور أبو عصام من ...