الرئيسية / أخبار العراق / الدوحة تستثمر علاقاتها مع الميليشيات العراقية لتخفيف التوتر مع واشنطن

الدوحة تستثمر علاقاتها مع الميليشيات العراقية لتخفيف التوتر مع واشنطن

أمير قطر ووزير خارجيتها في طهران وبغداد لاستغلال انشغال عُمان ولعب دور الوسيط.

بغداد – كشفت مصادر سياسية رفيعة في بغداد أن وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، سعى لعقد لقاءات مع قادة ميليشيات موالية لإيران ليظهر لواشنطن أن للدوحة “أصدقاء” في العراق وأنها يمكن أن تلعب “دور الوسيط” مستفيدة من الانشغال العماني بوفاة السلطان قابوس بن سعيد.

وقالت المصادر لـ”العرب” إن الشيخ محمد بن عبدالرحمن ذهب إلى بغداد لسماع ما يقوله قادة الميليشيات بشأن حقيقة التصريحات المتعلقة بالانتقام من الوجود الأميركي، تماما مثل ما فعل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في زيارته لإيران الأحد الماضي، حيث استمع للإيرانيين وسعى لاختبار نواياهم ونقلها إلى واشنطن.

وأشارت المصادر إلى أن الدوحة تريد استثمار انشغال الوسيط العماني، وهو القناة التقليدية بين طهران وواشنطن، لتلعب دور ناقل الرسائل بينهما، واكتساب “مصداقية” أمام الأميركيين بأن القطريين تحدثوا مع “أصدقائهم” من قادة الميليشيات وجها لوجه وليس عبر قنوات إيرانية.

لكنّ متابعين للشأن العراقي قلّلوا من فرص نجاح الوزير القطري في نقل الرسائل لكون الميليشيات لا تثق في الدور الذي تسعى قطر للعبه في العراق، واتهامها للدوحة بالولاء للأميركيين، بالرغم من إظهارها الانحياز لطهران بعد مقتل القائد السابق لفيلق القدس قاسم سليماني.

كما أن واشنطن لا تثق بالأدوار القطرية خاصة ما تعلق بعلاقات الدوحة بالميليشيات والمجموعات المتشددة في المنطقة، وهي علاقات طالما أثارت غضب الأميركيين لكونها تضرب في الصميم تحركات واشنطن خاصة في الحرب على الإرهاب.

ويملك الوزير القطري علاقات قديمة بقادة الميليشيات العراقية، لاسيما كتائب حزب الله، المتورطة في قصف مقرات عسكرية في العراق تسببت في مقتل عراقيين وأميركيين.

وتعود علاقات الوزير القطري بكتائب حزب الله إلى حادثة اختطاف صيادين قطريين في العراق في ديسمبر 2015، إذ خاض معها مفاوضات انتهت بالإفراج عن مواطني بلاده مقابل أموال طائلة.

وبحسب المصادر، فإن ظهور وزير الخارجية القطري في بغداد كان ضمن أجندته هدف آخر هو الإقليم السني، الذي تجدد النقاش بشأنه مؤخرا.

وأكدت المصادر بأن وزير الخارجية القطري أكد للمسؤولين العراقيين أن بلاده لن تدعم مشروع إنشاء إقليم سني في العراق، برغم انخراط شخصيات عراقية إخوانية في نقاشات بهذا الشأن.

واستقبل الرئيس العراقي برهم صالح في مكتبه ببغداد، الوزير القطري، حيث بحثا “الوضع الراهن إقليميا ودوليا وسبل التهدئة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، وضرورة ضبط النفس وتغليب لغة الحكمة والحوار لتخفيف حدة التوتر والتصعيد”.

وبيّن رئيس الجمهورية أن “العراق يمكن أن يكون عاملاً للتفاهم الإيجابي ونقطة استقرار وسلام بين القوى الإقليمية والدولية، ويدعم توحيد الجهود الرامية لمعالجة الأزمات الحالية لكي تنعم شعوب المنطقة بالسلام والرفاهية”، مشيرا إلى أن “البلد لن يكون منطلقاً لأيّ اعتداء على أيّ دولة مجاورة أو ساحة لحرب جديدة تستنزف طاقات الشعوب ومقدّراتها”.

وتطرق وزير الخارجية القطري بحسب بيان عراقي، إلى “حساسية الوضع الراهن”، مشيرا إلى “أهمية التنسيق والعمل المشترك مع الأطراف الإقليمية والدولية بغية الوصول إلى حلول سلمية لحفظ أمن المنطقة واستقرارها”.

عن شبكة عراقنا الإخبارية

تعليق واحد

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فرض حظر التجول في عموم العراق بعد وفاة 20 شخصا بفيروس كورونا

أعلنت السلطات العراقية الأحد فرض حظر للتجول في عموم محافظات البلاد التي ...