آخر ما نشر
الرئيسية / أخبار العالم / قمع وإنكار بعقلية “المؤامرات”.. حيل إيران المكشوفة ضد الاحتجاجات

قمع وإنكار بعقلية “المؤامرات”.. حيل إيران المكشوفة ضد الاحتجاجات

محاولات التعتيم وحجب شبكة الإنترنت والادعاء بوجود مؤامرات، كلها وسائل يتبعها النظام الإيراني في مواجهة أي احتجاجات، لكن سرعان ما تتهاوى روايات السلطات حول القمع العنيف الذي تمارسه ضد المحتجين.

وكان جهاز الشرطة بالعاصمة الإيرانية طهران قد أعلن الاثنين، عدم إطلاقه النار على التظاهرات التي خرجت تندد باستهداف الحرس الثوري للطائرة الأوكرانية والتي كانت تقل 176 شخصا لقوا حتفهم جميعا.

ورغم إنكار جهاز الشرطة الإيراني، انتشرت فيديوهات عبر مواقع التواصل تظهر إطلاق نار واضح على المتظاهرين في وقت متأخر أمس الأحد.

وأطلق مسلحون تابعون للنظام الإيراني النار على المتظاهرين في طهران بعد ساعات من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من قتل المتظاهرين، وفقا لما نقلته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

إنكار الشرطة الإيرانية لإطلاق النار، ليس الأول من نوعه، فعندما اندلعت المظاهرات في 15 نوفمبر الماضي احتجاجا على رفع أسعار المحروقات، نفت الشرطة استخدامها العنف، رغم وجود فيديوهات توثق عمليات إطلاق النار وسط تنديد دولي وأميركي وصف ما حصل بـ “المجزرة”.

وتظهر الفيديوهات في تلك الفترة، صعود مسلحين على أسطح بنايات لإطلاق النار على المتظاهرين السلميين، وإطلاق النار عليهم من مروحيات.

ورغم وصول عدد القتلى في المظاهرات التي اندلعت في 15 نوفمبر إلى حوالي 1500 شخص بحسب بيان وزارة الخارجية الأميركية، فإن نائب قائد الحرس الثوري علي فدوي ادعى أن من أطلق النار على المتظاهرين مجموعة من “المرتزقة” الذين انخرطوا في “مؤامرة كبيرة جدا” على حد تعبيره.

وكان تقرير نشرته وكالة رويترز، اعتمادا على مصادر قريبة من المرشد علي خامئني، قال إن الأخير هو من أعطى أوامر بفعل “كل ما يلزم” من أجل إيقاف الاحتجاجات التي اندلعت في نوفمبر الماضي.

وأضافت الوكالة في تقريرها، أن أوامر خامنئي التي أكدتها ثلاثة مصادر من دائرته المقربة، إلى جانب مسؤول رابع، قد أدت إلى مقتل نحو 1500 شخص، بينهم 17 مراهقا و400 امرأة، إضافة إلى أفراد من قوات الأمن والشرطة.

وقبل أحداث نوفمبر الماضي، كانت المظاهرات الأبرز هي احتجاجات مدينة مشهد التي انطلقت في نهاية عام 2017 واستمرت أياما في بداية عام 2018، وذلك اعتراضا على الأوضاع المعيشية.

وقد انتقلت المظاهرات إلى مناطق مختلفة من إيران خاصة طهران، وقد توقع البعض بأن تكون قوة تلك المظاهرات مثل احتجاجات الحركة الخضراء في 2009، إلا أن الحكومة الإيرانية استطاعت السيطرة على الأمور باستخدام القمع عبر عناصر الحرس الثوري.

وكان لافتا في مظاهرات مدينة مشهد أن عناصر الحرس الثوري قد اكتفوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع واستخدام مدافع المياه والهراوات في تفريق المظاهرات، دون استعانة بالرصاص الحي، على عكس مظاهرات 2009.

ويعد البعض مظاهرات عام 2009 التي أطلق عليها اسم “الثورة الخضراء”، والتي اندلعت في العاصمة طهران احتجاجا على فوز الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في انتخابات شابها الكثير حسب ادعاءات المعارضة، إحدى أعنف موجات العنف ضد المتظاهرين السلميين.

وقد أدى عنف النظام إلى مقتل نحو 70 متظاهرا، واعتقال حوالي 4 آلاف آخرين، والتقطت العدسات مشاهد مقتل متظاهرين مثل ندا أغا سلطان، والتي أثار مقتلها ردود فعل دولية غاضبة ضد النظام الإيراني.

وقد نفت السلطات الإيرانية آنذاك مقتل سلطان على يد قوات الأمن، وبدلا من ذلك روجوا بأنها قتلت على أيدي أعضاء جماعة “مجاهدي خلق” المعارضة للنظام.

عن شبكة عراقنا الإخبارية

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

غرامات مالية بحق سكان نيويورك بسبب مخالفة قواعد التباعد الاجتماعي

أعلنت شرطة نيويورك أنها غرّمت العشرات لانتهاكهم إرشادات التباعد الاجتماعي بعدما توافدوا ...