الرئيسية / آراء / من يجرؤ على إيقاظ رئيس الوزراء؟ … علي حسين

من يجرؤ على إيقاظ رئيس الوزراء؟ … علي حسين

شاهدت أمس وعلى موقع اليوتيوب، فيديو لرئيس وزراء أستراليا وهو يقوم بزيارة لضحايا حرائق الغابات، ربما يبدو الأمر عاديا جدا، مسؤول يطمئن على أحوال الناس ،

سأوافقك الرأي عزيزي القارئ لو أن المسؤول استُقبل بشكل طبيعي ولم يتعرض إلى إهانة، فقد قرر السكان الامتناع عن مصافحته، وكان المشهد مثيرا، رئيس الوزراء يمد يده للناس، لكن الناس تمتنع وهي توبخه لأنه تأخر عليهم بضع ساعات.. مع هذا الفيديو سأخبرك بسر مثير، ففي الليلة التي تعرض فيها مطار بغداد لقصف أميركي، حاولت بعض الجهات الاتصال برئيس الوزراء السيد عادل عبد المهدي لتبلغة بالفاجعة، ستقول حتما إن رئيس الوزراء قفز من نومه وهرع مسرعا إلى مكان الحادث.. لا ياسادة حسب مصادر مطلعة أكدت أن تلفون رئيس الوزراء كان مغلقا!.
كنت في هذا المكان كتبت عن أوقات نوم السيد عادل عبد المهدي وكيف قال ذات يوم إلى صحيفة الشرق الاوسط إنه: “ينام في الساعة التاسعة مساء، لكن المظاهرات غيرت قواعد نومي”، ويبدو أن قواعد النوم تغيرت لأيام ثم عاد السيد رئيس الوزراء لبرنامجه الخاص..
تذكّر عزيزي القارئ مع حادث المطار، كانت هناك حوادث كبيرة حصلت خلال الأشهر الماضية منها مجزرة السنك والخلاني، وقد حدثت أيضا ليلا، فلم يصدر رئيس الوزراء عنها بيانا، واعتبرها حدثا خارج الدوام الرسمي.
حرائق أجبرت أكبر مسؤول في أستراليا على أن يتلقى الإهانات وهو صاغر، فيما تخلى مسؤولونا عن إنقاذ شباب تحولت خيمهم إلى مجازر جماعية.
ما سر بلدان مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة وأستراليا والبرازيل وفيتنام ؟ لقد قرر ساستها أن يبحثوا عن أسباب تفوق بلدان مثل اليابان وألمانيا، ولم يخرج على الناس مسؤول بسذاجة عبعوب فيقول إن طوكيو زرق ورق أو إن سيئول أفضل من بون.. اليوم دخل العامل الكوري الجنوبي تجاوز دخل مثيله في ألمانيا، ولن يمضي وقت قصير ليلحق بزميله الياباني.
في السنوات الثلاثين الأخيرة انتقلت سنغافورة إلى الازدهار، وكوريا الجنوبية إلى التفوق الصناعي والتجاري، وفيتنام تدخل قائمة الدول الصناعية، وحدها فقط بلاد “النوام” و ” النائمات ” تزداد تقدما في سجلات البؤس والتخلف والدماء والانتهازية والتزوير والشعارات الكاذبة.. وحدها بلاد الرافدين تستبدل حروب التنمية بحروب الطائفة، وتستبدل المصانع والمعامل بقنابل غاز تقتل شباب الاحتجاجات.
انظروا إلى صورة رئيس وزراء أستراليا وهو يتلقى الإهانة.. وتمعنوا في صورة رئيس وزرائنا، واسألوا أين نحن بعد أعوام من الكلام عن الرفاهية والسيادة والمستقبل المشرق، وحكومات الشراكة، والمحاصصة اللطيفة، وسيادة القانون؟
إنسوا.. لا مقارنات.

عن شبكة عراقنا الإخبارية

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ثورة منتصرة ومليشيات مندحرة في العراق … ولاء سعيد السامرائي

عرّى الفراغ الذي تركه اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، ...