الرئيسية / أهم الأخبار / جماعات الكاتيوشا تصعد الموقف: 16 هجوماً يستهدف قواعد أميركية في العراق

جماعات الكاتيوشا تصعد الموقف: 16 هجوماً يستهدف قواعد أميركية في العراق

بغداد/ وائل نعمة

تستعجل جهات مسلحة، غير معروفة حتى الآن، توريط العراق بالخلافات الامريكية- الايرانية عبر موجة جديدة من الهجمات الصاروخية التي تستهدف مواقع عسكرية تابعة للقوات الامريكية داخل البلاد، آخرها سقوط عدد من الهاونات على قاعدة في كركوك اسفرت عن مقتل امريكي.

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد توعد في وقت سابق بالرد بشكل “حاسم” على إيران في حال عرضت مصالح بلاده في العراق إلى “الضرر”.

وصرح بومبيو في بيان بعد سلسلة هجمات صاروخية استهدفت قواعد عسكرية بها قوات أمريكية، وطال بعضها أيضا بعثات دبلوماسية للولايات المتحدة: “يتعين علينا (…) اغتنام هذه الفرصة لتذكير قادة إيران بأن أية هجمات من جانبهم أو من ينوب عنهم من أية هوية، تلحق أضرارا بالأمريكيين أو بحلفائنا أو بمصالحنا فسيتم الرد عليها بشكل حاسم”.

وتابع المسؤول الأمريكي “يجب أن تحترم إيران سيادة جيرانها وأن تكف فورا (…) عن دعم الأطراف الثالثة في العراق وفي جميع أنحاء المنطقة”.

بدوره يقول عضو لجنة الامن في البرلمان بدر الزيادي، في اتصال مع (المدى) امس، ان “تلك الهجمات تهدف لإثارة الفتنة في البلاد”، معتبرا تلك الهجمات بانها “ستعطي ذريعة للقوات الاجنبية للتدخل في العراق”.

وفي أحد تلك الهجمات أصيب ستة جنود عراقيين بجروح بسقوط أربعة صواريخ على قاعدة عسكرية قريبة في محيط مطار بغداد الدولي. وقبلها كان صاروخان قد أطلقا على مجمع يضم جنودا أمريكيين قرب نفس المطار.

حينها، اتهم وزير الخارجية الأمريكي “وكلاء إيران” بالوقوف وراء تلك الهجمات التي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها، معبرا عن أمله في “الشفاء العاجل والكامل لهؤلاء العراقيين الشجعان”.

إخلاء أطراف العاصمة

من جهته يحذر نجاة حسين، وهو عضو في مجلس محافظة كركوك، من “مؤامرة” لاخلاء محيط بغداد من القوات الامنية عبر سحب القوات من العاصمة الى المحافظة ذات الخليط القومي المتعدد. وجاءت تحذيرات المسؤول المحلي، بعد ساعات من سقوط “عدة قذائف” – بحسب بيان حكومي- داخل معسكر “كي وان” في محافظة كركوك، دون ذكر المزيد من التفاصيل. وقال حسين في اتصال امس مع (المدى) ان “قوات كبيرة قادمة من بغداد (قدرها بحوالي لواءين عسكريين) وصلت الى كركوك بعد الهجوم الأخير”، مشيرا الى ان تلك القوات “تركت فراغا في بغداد قد تستغله جهات (لم يحددها) لتنفيذ مؤامرة في العاصمة”.

والقاعدة العسكرية في كركوك، بحسب المسؤول المحلي، تضم عددا من المستشارين والمدربين الامريكان، مضيفا ان “القاعدة تشهد دائما عمليات انزال جوي لطائرات امريكية”، نافيا علمه بعدد القوات الاجنبية في الداخل. ويلفت المسؤول المحلي الى صعوبة تحديد هوية المهاجمين خصوصا مع الصراع السياسي المستمر منذ 16 عاما في كركوك.
ويؤكد حسين ان “كل جهة سياسية في المحافظة تتهم الاخرى بالتورط في تلك الحوادث لاسباب سياسية”، مشيرا الى انه لا يمكن “استبعاد داعش من تلك الهجمات”. وعثر بعد ساعات من الهجوم الذي نفذ مساء الجمعة، على منصة بدائية لاطلاق صاروخين “كاتيوشا” قرب القاعدة. وقال احمد خورشيد، وهو قيادي في حشد كركوك لـ(المدى) امس ان “منصة الصواريخ وضعت في سيارة نقل نوع كيا”، مبينا ان الهجوم اسفر عن مقتل “عراقي وآخر امريكي” داخل القاعدة.

واشار القيادي في الحشد الى وجود انباء من جهات امنية عن اعتقال الفاعلين، لكنه شكك بالمقابل بدقة تلك المعلومات. ويبعد مكان انطلاق الصواريخ، بحسب خورشيد “3 كليومتر فقط” عن القاعدة العسكرية في منطقة ريفية. ويضيف المسؤول في الحشد: “المنطقة غير ممسوكة امنيا ويمكن ان يتسلل اليها داعش”.

تشابه بصمة الفاعل

تشبه طريقة الهجوم الاخيرة في كركوك، الهجمات السابقة التي نفذتها “جماعات الكاتيوشيا” في الـ6 اشهر الاخيرة على مواقع عسكرية ونفطية ودبلوماسية، من بينها السفارة الامريكية في بغداد.

وبحسب بيانات عسكرية رسمية، فانه منذ بداية حزيران الماضي، تكررت هجمات “الكاتيوشا” 16 مرة في 7 محافظات، متزامنة مع التوترات بين واشنطن وطهران على خلفية ازمة مضيق هرمز. واستهدف خلال تلك الفترة، بحسب الاحصائيات الرسمية، 35 صاروخا (باستثناء هجوم كركوك حيث لم تحدد القيادة العسكرية عدد القذائف)، معسكرات في (بغداد، ديالى، صلاح الدين، ونينوى، كركوك، الانبار)، بالاضافة الى حقول نفط في البصرة ومناطق سكنية في العاصمة وديالى. وتسببت احدى تلك الهجمات في حزيران في اخلاء موظفي عملاق النفط “اكسون موبيل” مواقعهم وتوقف العمل في احد حقول النفط في البصرة لمدة اسبوعين، فيما هددوا بـ”الاخلاء مرة ثانية” بعد هجمات اخرى تعرض لها الموقع في الشهر ذاته، ما اثار غضب وزارة النفط.

ويصعب بسبب الاوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد منذ نحو 3 اشهر وتحول الحكومة الى تصريف اعمال تحديد هوية الفاعلين، بحسب النائب في لجنة الامن بدر الزيادي.

ويقول الزيادي: “الحكومة ضعيفة الآن ووزراء الامن يعدون الايام لمغادرة مواقعهم”، مضيفا ان تلك الهجمات قد تكون من تدبير “داعش او جهات مسلحة اخرى. الكل متهم”.

عن شبكة عراقنا الإخبارية

تعليق واحد

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كورونا يعزل المستشفيات الحكومية.. وهذه بدائل العراقيين لتلقي العلاج

تستقبل القابلة المأذونة أم مريم أعدادا مضاعفة من الحوامل في مدينة الكوت ...