الرئيسية / صحف و ملفات / عمليات عسكرية في 2019 لم تقض على فلول التنظيم في ديالى

عمليات عسكرية في 2019 لم تقض على فلول التنظيم في ديالى

 بغداد/ وائل نعمة
بعد ايام فقط من انتهاء الجولة السابعة من الجولات العسكرية التي تنفذها القوات الامنية لملاحقة ما تبقى من تنظيم داعش، شُنت هجمات مسلحة متعاقبة في 3 محافظات تحمل اسلوب التنظيم، اسفرت عن مقتل وجرح نحو 20 عسكريا بينهم ضباط.

ومنذ اعلان بغداد النصر على التنظيم نهاية 2017، اعادت القوات الامنية تمشيط 70 الف كليومتر مربع كانت قد جرت فيها عمليات عسكرية وتطهير بحثا عن فلول التنظيم في وقت سابق، من ضمنها ديالى التي تعرضت اول امس الى هجوم مسلح.
واستغل “داعش” – رغم تحذيرات مسؤولين- سوء الاحوال الجوية في البلاد ليهاجم في شرق ديالى “كتيبة دبابات” بمناطق وعرة في اعنف هجوم منذ بداية العام الحالي الذي شارف على الانتهاء.
وشهدت البلاد خلال اليومين الماضيين حالة ضباب شديد خصوصا في المناطق الصحراوية والحدودية، حيث قال مصدر امني لـ(المدى) انه جرت استعدادات “غير مسبوقة” على الحدود بسبب “المناخ”.
وغالبا ما يستثمر “داعش” سوء الاحوال الجوية، مثل العواصف الترابية او الامطار الكثيفة او الضباب لشن هجمات مسلحة.
بدورها اكدت خلية الاعلام الامني، ان عناصر من “عصابات داعش الإرهابية” اقدمت يوم الاحد الماضي، على التعرض بواسطة “إطلاق نار مباشر على نقطة تابعة إلى كتيبة دبابات الفرقة الخامسة في قرية نوفل بقضاء المقدادية في محافظة ديالى، ما ادى الى استشهاد مقاتلين اثنين وجرح آخر”.
واضافت الخلية في بيان امس، ان “هذه العناصر الإرهابية اطلقت النار بشكل مباشر على قوة تابعة للفوج الثاني في لواء المشاة العشرين بالفرقة الخامسة في منطقة الندا بقضاء بلدروز، ما أدى الى استشهاد ٣ مقاتلين وجرح ضابط و٣مقاتلين”.
وتكررت الحوادث التي تجري في مناطق شرق ديالى خلال العام الحالي، فيما قال المصدر الامني الذي طلب عدم نشر اسمه، ان سبب تلك الخروقات هو “عدم التنسيق” بين القطعات العسكرية.
حملات عسكرية
في نيسان الماضي، كانت (المدى) قد كشف عن “حصان طروادة” وهي حملة عسكرية نفذتها القوات العراقية ضد تنظيم داعش في مناطق شرق ديالى، والتي احبطت مخطط لإعادة إحياء التنظيم.
وحصلت القوات العسكرية أثناء الحملة التي استمرت حينها لـ 48 ساعة، على مجموعة كبيرة من الوثائق التي كشفت عن وجود أسماء قيادات جديدة في التنظيم وخطط لهجمات مسلحة في عدة مناطق.
وقتل قبل الحملة، كخطوة استباقية لارباك “داعش” في تلك المناطق، 15 مسلحا بضربات جوية نفذها التحالف الدولي.
وقال صادق الحسيني، رئيس اللجنة الأمنية في ديالى حينها لـ(المدى) ان “المضافات التي تم اكتشافها ستبقى تحت مراقبة القوات العراقية”.
وبين ان بعض المناطق التي ستبقى “غير ممسوكة” ستكون بمثابة افخاخ للمسلحين او ما تسمى عسكريا بـ”المناطق المهلكة”، حيث يُجر إليها عناصر التنظيم بعد إيهامه بأنها خارج أنظار القوات للإيقاع بهم.
وكانت حملة اخيرة، قد نفذت في مناطق شرق ديالى نهاية الشهر الماضي، أي قبل ايام من “ارادة النصر السابعة”، خلالها قالت القيادة الامنية انها ضاعفت الاجراءات الاحترازية لمنع داعش من تنفيذ هجمات في شرق ديالى.
وقال مدير ناحية مندلي مازن أكرم الخزاعي في تصريح صحفي حينها، إن “فلول داعش” شنوا في الأسابيع القليلة الماضية هجمات مسلحة في عين السبع وقره لوس والندا، مستهدفين نقاط تفتيش للجيش والشرطة.
وعمدوا أيضا، وفقا له، إلى نشر القناصة في المنطقة وزرع العبوات الناسفة فيها.
من جهته قال زاهد الدلوي، وهو عضو مجلس محافظة ديالى لـ(المدى) ان استمرار الهجمات في تلك المناطق سببه “تجاهل القوات الامنية التحذيرات المتكررة من وجود عشرات المسلحين في مناطق وعرة في شرق ديالى”.
وبحسب الدلوي، ان اكثر من 100 عبوة ناسفة انفجرت في هذه المناطق في العامين الماضيين اغلبها ضد مدنيين، مبينا ان “المسلحين في الاشهر الاخيرة بدأوا يستهدفون القوات الامنية بدلا من السكان”.
سلسلة هجمات
جاءت احداث ديالى بعد ايام من اعلان الحشد الشعبي عن ان قطعاته مستنفرة من نينوى إلى النخيب لمواجهة أي طارئ بالتزامن مع الذكرى الثانية للقضاء على “داعش”.
وقال مسؤول أمن الحشد الشعبي في الأنبار حافظ الخزعلي، في تصريح نقله موقع الحشد: “نعيش هذه الأيام الذكرى السنوية لعمليات الصحراء الكبرى للقضاء على داعش لذا يحاول العدو مستغلاً الظرف الذي تعيشه البلاد بشكل عام لتنفيذ تعرض هنا أو هناك”.
ولفت الخزعلي، إلى أن “الدخول والخروج بين العراق وسوريا مسيطر عليه، والوضع الأمني بشكل عام مستتب”.
وفي احداث تتعلق بالهجمات المسلحة، شهدت كركوك في الاسبوع الحالي هجوماً على آلية عسكرية تابعة للشرطة الاتحادية في وقت “الضباب”.
وقالت خلية الاعلام الامني في بيان، السبت الماضي، إن “داعش نفذ تعرضاً على عجلة ارزاق تابعة للفرقة الآلية بالشرطة الاتحادية بسبب سوء الاحوال الجوية في وادي زغيتون جنوب حي الرياض بكركوك بالأسلحة الخفيفة، مما ادى الى استشهاد منتسبين اثنين”.
كما كانت سامراء قد شهدت هجوما عنيفا الاسبوع الماضي، أسفر عن مقتل وإصابة ما لايقل عن 10 من عناصر الحشد الشعبي.
قالت خلية الإعلام الأمني الخميس الماضي، إن “إرهابياً انتحارياً استهدف قوة ضمن قاطع عمليات سامراء”.
وأضافت في بيان أن الهجوم “أدى إلى استشهاد سبعة من منتسبي اللواء 313 حشد شعبي وجرح ثلاثة آخرين منهم”.
إلى ذلك، أعلنت هيئة الحشد الشعبي في نفس اليوم أن “قوات 314 في الحشد الشعبي، تصدت لهجوم شنه عناصر تنظيم داعش الإرهابي في قاطع عمليات سامراء بمحافظة صلاح الدين”.

عن شبكة عراقنا الإخبارية

تعليق واحد

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد تهديدها الأمم المتحدة.. تقرير: المليشيات العراقية تزداد غرورا

حذر تقرير، لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، من خطر المليشيات العراقية، المدعومة من ...