الرئيسية / صحف و ملفات / وثائق مسربة.. “شبهات فساد” في قرارات حكومية سبقت استقالة عبد المهدي

وثائق مسربة.. “شبهات فساد” في قرارات حكومية سبقت استقالة عبد المهدي

أظهرت وثيقة حكومية عراقية حصل عليها موقع الحرة أن مجلس الوزراء العراقي أصدر قرارا في يوم قبول استقالة رئيسه عادل عبد المهدي يقضي بتخويل الوزارات العراقية الاستمرار بإجراء التعاقدات حتى نهاية العام الجاري، في قرار “يفتح الباب أمام عمليات فساد واسعة” وفقا لخبير قانوني.

الوثيقة الموقعة من قبل حميد الغزي، مدير مكتب عبد المهدي، تعطي الصلاحيات للوزارات العراقية بالتعاقد لتنفيذ خطتها السنوية في الموازنة حتى نهاية العام الجاري.

واستثنت الوثيقة إجراءات التعاقد من تعليمات تنفيذ الموازنة الاتحادية لعام 2019، كما مددت فترة التخويل 15 عشر يوما خلافا لقانون الموازنة.

واللافت في هذه الوثيقة أن تاريخ توقيعها من قبل مدير مكتب عبد المهدي كان في اليوم ذاته الذي وافق فيه البرلمان العراقي على استقالة رئيس الوزراء.

وقال مصدر في رئاسة الوزراء العراقية لموقع الحرة إن هذه الوثيقة “تهدف لإعطاء الفرصة للمتحكمين بالوزارات العراقية من الفاسدين إكمال عقودهم استثناء من تعليمات الموازنة”.

وأضاف أن هذا يعني أن أي تخصيصات مالية مرصودة لإبرام العقود في موازنة 2019 ستوقع وتحال إلى الشركات ويتم الحصول على السلف المالية المخصصة لها استنادا لقرار مجلس الوزراء المرفق”.

وتابع أن هذا القرار “جاء بناء على اتفاق بين رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي”.

وكان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي قدم استقالته إلى البرلمان في الأول من ديسمبر الجاري، تحت ضغط الشارع ودعوة المرجعية البرلمان إلى سحب الثقة من الحكومة.

من جهته يقول الخبير القانوني طارق حرب أن “التخويل الذي ورد في الوثيقة المسربة يعتبر لاغيا من تاريخ قبول استقالة الحكومة”.

ويضيف حرب لموقع الحرة أن “الحكومة العراقية الحالية هي حكومة تصريف أعمال و لا يجوز لها صرف أية مبالغ إلا في حالات الضرورة القصوى”.

ويؤكد حرب أن توقيت صدور قرار التخويل يحمل علامات استفهام كثيرة ويشير إلى وجود شبهات فساد تقف خلفه”.

وحصل موقع الحرة أيضا على وثيقة حكومية مسربة تكشف جملة تغييرات وتنقلات يقوم بها مسؤولون ووزراء عراقيون قبيل أيام من استقالة الحكومة، وتظهر تعيين أشخاص مقربين أو ينتمون لأحزاب في مناصب عليا في الدولة العراقية.

الوثقة، الصادرة بتاريخ 28 نوفمبر، تشير إلى أن وزير الاتصالات العراقي نعيم الربيعي رشح مدير مكتبه لتولي منصب مدير عام الشركة العامة للاتصالات والمعلوماتية.
وأصبح تغيير الطبقة السياسية المتهمة بالفساد وتبخر ما يعادل ضعف الناتج المحلي للعراق الذي يعد بين أغنى دول العالم بالنفط، مطلبا أساسيا للمحتجين الذين يكررون في المدن كافة رفضهم بقاء “الفاسدين” و”جميع السياسيين” الحاليين.

وتجري مشاورات سياسية للتوصل إلى تسمية خلف لرئيس الحكومة المستقيل عادل عبد المهدي وإلى قانون انتخابي جديد ينبثق منه برلمان أكثر تمثيلا مع حضور أكبر للشباب.

وقتلت القوات العراقية أكثر من 450 شخص معظمهم من المحتجين الشبان العزل منذ تفجرت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في الأول من أكتوبر.

عن شبكة عراقنا الإخبارية

تعليق واحد

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد تهديدها الأمم المتحدة.. تقرير: المليشيات العراقية تزداد غرورا

حذر تقرير، لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، من خطر المليشيات العراقية، المدعومة من ...