وكالة فرنسية: مفاوضات لتشكيل حكومة عراقية جديدة مع تواصل الاحتجاجات في عدة مدن

أفاد مصدر سياسي مطلع، الثلاثاء، ان الأحزاب والقوى السياسية بدأت محادثاتها لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة قبل أن يعلن البرلمان موافقته رسميا على استقالة حكومة عادل عبدالمهدي، فيما تتواصل الاحتجاجات المناهضة للسلطة في عدة مدن.

وذكرت وكالة “فرانس برس” في تقرير لها ان المصادر أكدت في تصريحات صحفية، اليوم، 3 كانون الأول 2019، ان ” السياسيين العراقيين أجروا جولة مفاوضات على أمل التوصل لاتفاق على تشكيل حكومة جديدة، وبدأت الأحزاب السياسية، حتى قبل أن يعلن البرلمان موافقته رسميا على استقالة عبدالمهدي، عقد اجتماعات ولقاءات متواصلة للبحث في المرحلة المقبلة”.

وأوضح مصدر حكومي للوكالة الفرنسية، ان قائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني، زار العراق لاجراء محادثات حول الازمة السياسية في البلاد.

وبحسب محللين فانه وبعد شهرين من أول حركة احتجاجات عفوية انطلقت في بغداد ومدن جنوب العراق، ولدت قناعة لدى الكوادر السياسية العليا في البلاد، بأن “التظاهرات أقوى من التدخل الأجنبي”.

ويرى مراقبون أنه “بعدما كانت مقتصرة على الدعوة الى توفير فرص عمل وخدمات عامة، تصاعدت مطالب المحتجين الذين ما زالوا يسيطرون على ساحات التظاهر، لتشمل إصلاح كامل المنظومة السياسية التي نصبتها الولايات المتحدة بعد سقوط النظام السابق عام 2003”.

كما أصبح تغيير الطبقة السياسية المتهمة بالفساد مطلبا أساسيا للمحتجين الذين يكررون في المدن كافة رفضهم بقاء “الفاسدين” و”جميع السياسيين” الحاليين.

وأشار المحلل السياسي حارث حسن، إلى ان “الطبقة السياسية باتت تعلم بأن السقف مرتفع للغاية ومن الصعب عليهم إرضاء الشارع، وهم لا يريدون مواجهة مزيد من الغضب والرفض، كما انها لا تدرك كيف تتخلص من أساليب تفكيرها التقليدية”.

وأكد حسن، أن “السيناريو الأفضل (الآن) هو تشكيل حكومة انتقالية ترسخ إطارا تشريعيا جديدا للانتخابات القادمة”، مبينا ان “من يتولى القيادة لا يحتاج إلى أن يكون خبيرا في السياسة، بل يمكنه قيادة هذه المهمة، وبالتأكيد يقدم وعدا بعدم الترشح للانتخابات”.

من جانبه أكد مسؤول رفيع رفض كشف هويته، أن الفترة “الانتقالية يجب ألا تستمر أكثر من ستة أشهر”.

وكان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، أفاد أمس الاثنين، بأن البرلمان يعمل على بلورة قانون انتخابي جديد بهدف استعادة الثقة بالعملية السياسية والانتخابية، وبدأ في هذا السياق مشاورات مع رؤساء الكتل البرلمانية وممثلي الامم المتحدة في العراق.

اترك رد