توتر متصاعد بالناصرية والنجف والبرلمان يتسلم استقالة عبد المهدي

قدّم رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي كتاب استقالته رسميا إلى البرلمان، في وقت يتصاعد فيه التوتر بمدينة الناصرية جنوبي البلاد على خلفية سقوط قتلى وجرحى بمواجهات أمس الجمعة واليوم السبت.

وقالت مصادر في مكتب رئيس الوزراء العراقي إن عادل عبد المهدي ترأس جلسة طارئة لمجلس الوزراء لمناقشة استقالته، وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء اليوم السبت أن مجلس الوزراء وافق على استقالة عبد المهدي، لكن لا يزال يتعين أن يسحب البرلمان دعمه له في جلسة تعقد غدا الأحد لتكون الاستقالة رسمية.

وورد في البيان “أكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة بذلت كل ما بوسعها للاستجابة لمطالب المتظاهرين وتقديم حزم الإصلاحات.. داعيا مجلس النواب إلى إيجاد الحلول المناسبة في جلسته المقبلة”.

في هذه الأثناء، تعهد القضاء العراقي بمعاقبة كل من اعتدى على المتظاهرين وفق قانون العقوبات، داعيا المصابين وذوي القتلى إلى تسجيل إفاداتهم لدى الهيئات التحقيقية في مدينتي الناصرية والنجف.

يأتي هذا في وقت تشهد فيه مدينة الناصرية -مركز محافظة ذي قار جنوبي العراق- تصاعدا للتوتر عقب يومين داميين سقط فيهما عشرات القتلى والجرحى إثر مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وفي النجف، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر أمنية وطبية أن متظاهريْن قتلا وأصيب نحو 15 آخرون في مدينة النجف جنوبي العراق برصاص قوات الأمن.
الناصرية
وأفادت مراسلة الجزيرة بأن شرطة ذي قار أمرت بإغلاق مداخل المحافظة لحمايتها من دخول “جهات غير معروفة”، وذلك عقب إصابة 16 شخصا جراء إطلاق الرصاص عليهم من مجهولين قرب جسر الزيتون.

جاء ذلك حين توجه عدد من وجهاء العشائر وممثلون عن المتظاهرين نحو مقر قيادة الشرطة للتفاوض من أجل التوصل إلى تهدئة بين قوات الأمن والمحتجين، ومرت سيارة مدنية تقل مسلحين مجهولين بالقرب من جسر الزيتون، خلال عملية التفاوض، وفتحت النار على الشرطة وعلى المدنيين، مما أدى لوقوع إصابات من الطرفين.

وعلى الأثر، أطلقت القوات الأمنية النار، مما أوقع مزيدا من الإصابات. كما أصيب آمر الفوج الأول العقيد داخل عبد الله بأعيرة نارية.

وذكر مراسل الجزيرة أن عددا كبيرا من المتظاهرين ما زالوا يتوافدون على ساحات الاعتصام في الناصرية رغم استمرار الاشتباكات، إلى جانب تجمع عدد منهم في ساحة الحبوبي في مركز مدينة الناصرية وإحراقهم للإطارات.

كما قطعت الشرطة جسور الزيتون والحضارات والنصر في وقت يستمر فيه بعض المحتجين بقطع جسور وطرق رئيسية في الناصرية بالإطارات المحترقة.
بغداد
وفي بغداد، تجددت الاشتباكات بالقرب من منطقة جسر الأحرار، الأمر الذي أدى لوقوع إصابات. كما أحرق المحتجون إطارات، وسُمع صوت إطلاق أعيرة نارية في محيط المكان.

ومنذ بدء الاحتجاجات في فبراير/شباط الماضي سقط أكثر من 418 قتيلا ونحو 15 ألف جريح، وفق أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وحقوقية.

وطالب المحتجون في البداية بتأمين فرص عمل وتحسين الخدمات ومحاربة الفساد، قبل أن تتوسع الاحتجاجات بصورة غير مسبوقة، وتشمل المطالب رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.

ورحب المحتجون العراقيون باستقالة عبد المهدي التي قدمها اليوم لمجلس النواب، لكنهم يقولون إنها ليست كافية ويطالبون بإصلاح نظام سياسي يرون أنه فاسد ويبقيهم في حالة فقر ويحجب عنهم أي فرص.

وقال رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الذي أيّد الاحتجاجات لكنه لم يدعمها بشكل كامل، في وقت متأخر أمس الجمعة إن المظاهرات يجب أن تستمر.

One thought on “توتر متصاعد بالناصرية والنجف والبرلمان يتسلم استقالة عبد المهدي

اترك رد