المتظاهرون اللبنانيون يتضامنون مع العراق بـ”إضاءة شموع”… ويحشدون لـ”أحد الوضوح” غداً

يتحضّر اللبنانيون للمشاركة غداً الأحد، بما سمّوه “أحد الوضوح”، في إشارة إلى وضوح مطالبهم التي ينادون بها منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل النشاطات الاحتجاجية في عدّة ساحات، وكان للعراق والتضامن مع متظاهريه الذين يتعرّضون للمجازر حصة منها. يأتي ذلك في وقت أفرجت فيه السلطات، اليوم السبت، عن الناشطة دانا حمود التي اعتُقلت أمس الجمعة، بعد تلاسن مع القوى الأمنية.

وسيشهد لبنان، غداً الأحد مسيرات متفرقة، اعتباراً من الساعة الثانية من بعد الظهر، تنطلق من المتحف الوطني، وساحة ساسين، والمصرف المركزي، وتلتقي في منطقة السوديكو، لتنطلق منها إلى ساحتَي الشهداء ورياض الصلح في وسط بيروت.

إلى ذلك، ينظّم الناشطون، بعد ظهر اليوم السبت، وقفة تتخلّلها إضاءة شموع، أمام السفارة العراقية في بيروت، تحية لشهداء العراق.
وفي سياق آخر، من المتوقّع أن يشهد جسر الرينغ، الذي كان مسرحاً لمواجهات بين الناشطين ومناصري “حزب الله” و”حركة أمل”، “تجمّع محبة”، تقوده أمهات منطقتي الخندق الغميق والتباريز، تحت عنوان “الجار قبل الدار”، رفضاً لإشعال حرب أهلية جديدة في المنطقة.

وسبق أن شهدت منطقتا عين الرمانة والشياح، اللتين كانتا تمثلان خطّ تماس في الحرب الأهلية، خطوة مماثلة، حيث اجتمعت الأمهات من المنطقتين في مسيرة الأربعاء، رفضاً للطائفية.
في موازاة ذلك، أطلقت السلطات اللبنانية الناشطة دانا حمود من فصيلة الأشرفية في قوى الأمن الداخلي، بعدما باتت ليلتها في السجن نتيجة “الاعتداء على ملازم أول عند محاولة إبعادها من أمام آلية عسكرية والضرب عليها”، وفق بيان القوى الأمنية. ويأتي الإفراج عنها في وقت شدّدت فيه منظمة العفو الدولية على وجوب أن يضع الجيش اللبناني حدّاً لعمليات الاعتقال التعسفي وتعذيب المحتجين.
واستُقبلت حمود بعيد خروجها بالهتافات والتصفيق من قبل زملائها المتجمعين خارج المخفر، وشرحت تفاصيل توقيفها، معتبرة أنها كانت تدافع عن كرامتها، معلنة أنها وقّعت على تعهد بـ”عدم التعرض لقوى الأمن”. وتوجهت بالشكر إلى جميع المحامين، الذين عملوا منذ اللحظات الأولى لاعتقالها، على إطلاقها.

وقالت المديرية العامة في قوى الأمن الداخلي في بيان الجمعة إنّ الإشكال وقع مع حمود في إحدى محطات تعبئة الوقود في محلة الحمرا، أطلقت خلاله الفتاة، وهي بحالة غضب، الشتائم وعرقلت مغادرة الدورية عبر الوقوف أمامها والتهجم على الآلية، ما أدى إلى تدخل ملازم أول لفضّ الاشكال وتهدئة الفتاة، لكنها أقدمت على الاعتداء عليه عند محاولة إبعادها من أمام الآلية والضرب عليها. وبحسب بيان القوى الأمنية، فإنه “بنتيجة التحقيق، جرى توقيفها بناءً على إشارة القضاء المختص”.
وقالت منظمة العفو الدولية، الجمعة، إن القوات العسكرية اللبنانية، بما في ذلك الجيش ومخابرات الجيش والشرطة العسكرية، يجب أن تضع حداً لعمليات الاعتقال التعسفي والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة للمتظاهرين السلميين، مع استمرار الاحتجاجات في شتى أنحاء البلاد ودخولها الأسبوع السابع. وقد شهدت الأسابيع الماضية اعتقال العشرات من المحتجين من قبل الجيش وقوات الأمن في جميع أنحاء لبنان.
واحتجّ لبنانيون، بقطع الطرقات، الجمعة، على الإضراب المفتوح الذي نفذته محطات الوقود على مدى يومين، قبل التراجع عنه بوقت متأخر من مساء الجمعة.
وأغلق سائقون طرقاً عدة في بيروت ومناطق أخرى، بينها طرابلس شمالاً، بشكل جزئي، بعد امتناع المحطات عن تزويد سياراتهم ودراجاتهم النارية بالبنزين.
والتزمت غالبية المحطات الإضراب، بينما فتحت قلة أبوابها بنحو محدود، وسط تهافت السائقين وتدافعهم.
وأتى إضراب محطات الوقود، التي سبق أن نفذت تحركات تحذيرية بعد انطلاق التظاهرات، على وقع أزمة سيولة حادة وقيود مصرفية مشددة على السحب بالدولار.

اترك رد