ارتفاع زخم المشاركة في الاحتجاجات، ومتظاهرون يحاصرون شركة نفط ذي قار

ذي قار / حسين العامل

في الوقت الذي شهدت فيه محافظة ذي قار وأقضيتها ارتفاعاً كبيراً في زخم المشاركة بالتظاهرات المطلبية رغم الأجواء الممطرة ،

تصاعدت حدة المواجهات بين القوات الأمنية والمتظاهرين خلال التظاهرات التي شهدها قضاء الرفاعي ليل الاحد / الاثنين وأسفرت عن إصابة العشرات من المتظاهرين وعناصر القوات الأمنية ، فضلاً عن اعتقال عدد من المتظاهرين خلال تفريق وملاحقة المتظاهرين من قبل شرطة مكافحة الشغب وفوج المهمات الخاصة ، في حين قام العشرات من الخريجين بمحاصرة مقر شركة نفط ذي قار والحيلولة دون دخول عدد من الموظفين الى مقر الشركة.

وقال الناشط الإعلامي فاضل نسيم للمدى إن ” ليلة الاحد / الاثنين شهدت تظاهرات واسعة في قضاء الرفاعي ( 80 كم شمال الناصرية ) شارك فيها المئات من أهالي القضاء وذلك لتجديد مطالبهم الشعبية والوطنية والمطالبة بالإفراج عن الناشط في مجال التظاهرات المطلبية ( حسين الزعيم ) الذي اعتقل قبل أكثر من أسبوعين على خلفية مشاركته بالتظاهرات “، مشيراً الى أن ” عدد من المتظاهرين وعناصر الشرطة تعرضوا الى الإصابة بجروح مختلفة نتيجة المواجهات التي اشتدت بين القوات الأمنية والمتظاهرين عقب قيام المتظاهرين بقطع أحد الشوارع الرئيسة وحرق الإطارات”.

منوهاً الى أن ” القوات الامنية متمثلة بقوات مكافحة الشغب وفوج المهمات الخاصة استخدمت القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والهراوات ، فيما استخدم المتظاهرون الحجارة خلال المواجهات”.

وأكد نسيم اعتقال عدد من المتظاهرين خلال المواجهات وملاحقة القوات الأمنية لهم في الشوارع الفرعية والمناطق السكنية”.

ومن جانبه أكد مصدر طبي في دائرة صحة ذي قار ” تسجيل 6 إصابات بين المتظاهرين في قضاء الرفاعي فضلاً عن إصابات أخرى لم يكشف عن عددها في صفوف القوات الأمنية ” ، مبيناً الى أن ” إحدى الإصابات كانت ناجمة عن طلق ناري فيما كانت الإصابات الأخرى عبارة عن جروح مختلفة “. هذا وقد حاصر عدد من المتظاهرين والخريجين المعتصمين شركة نفط ذي قار وحالوا دون دخول عدد من الموظفين الى مقر الشركة .

وقال مسؤول إعلام شركة نفط ذي قار كريم الجنديل للمدى إن ” عدد من خريجي الهندسة والادارة والاقتصاد المعتصمين أمام الشركة منذ يوم العاشر من الشهر الحالي قاموا بالتصعيد من فعالياتهم المطلبية صباح يوم الاثنين وذلك من خلال التجمع أمام باب الشركة والحيلولة دون دخول عدد من الموظفين الى مقرها “، لافتاً الى أن ” إدارة الشركة تتفاوض حالياً مع ممثليهم حول طلباتهم الخاصة بالتعيينات”.

منوهاً الى أن ” القوات الأمنية تدخلت في الموقف وإن إدارة الشركة اضطرت الى إخلاء الشركة من الموظفات فقط في حين مازال الموظفين في مقر الشركة”، مؤكداً أن ” ما قام به المعتصمون لم يؤثر على الانتاج النفطي في الحقول النفطية بالمحافظة”.

الى ذلك شهدت ساحة الحبوبي وسط الناصرية واقضية الشطرة والغراف وناحية البطحاء تصاعد زخم المشاركة الجماهيرية في التظاهرات المطلبية رغم الاجواء الممطرة.

وقال الناشط نصير باقر للمدى إن ” المتظاهرين في الناصرية ورغم الاجواء الممطرة جددوا فعالياتهم المطلبية والاحتجاجية في ساحة الحبوبي ولاسيما أمام خيمة ( العراق الحر ) التي تستخدم كمكتبة للمتظاهرين والتي تعرضت ليلة الجمعة المنصرمة للتفجير بعبوة ناسفة “، منوهاً الى أن ” المتظاهرين من طلبة الكليات والنقابات والأهالي أعربوا عن استنكارهم لاستهداف التظاهرات السلمية وفعالياتها الثقافية والمعرفية بالعبوات الناسفة”. وفي ذات السياق ذكر ناشط مدني في قضاء الشطرة صدور مذكرات اعتقال جديدة بحق عدد من المشاركين في تظاهرات قضاء الشطرة ( 45 كم شمال الناصرية ) ، مؤكداً وجود عدد من المتظاهرين رهن الاعتقال رغم الاعلان الحكومي عن إطلاق سراح المعتقلين “، منوهاً الى أن ” نافخ بوق الثورة في الشطرة من بين المعتقلين الذين لم يطلق سراحهم”.

وبدوره أكد مصدر في مكتب حقوق الإنسان في ذي قار وجود 14 متظاهراً رهن الاعتقال في مديرية مكافحة الإرهاب رغم محاولات نقابة المحامين الإفراج عنهم ” منوهاً الى أن ” عدداً من المتظاهرين المعتقلين تم توجيه لهم تهم تتعلق بالمادة 4 أرهاب والمادة 341 ومن بينهم حسين جبار سيف ( حسين الزعيم ) الناشط في تظاهرات قضاء الرفاعي”.

منوهاً الى أن ” القضاء أفرج مؤخراً عن 6 معتقلين من أصل 14 متظاهراً معتقلاً في تظاهرات الغراف” ، لافتا الى أن ” عدداً من النواب والمسؤولين الذين تعرضت منازلهم للاستهداف من قبل المتظاهرين في الشطرة والناصرية من بينهم النائب ناصر تركي ( ورئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ذي قار المنحل جبار الموسوي رفعوا شكاوى قضائية على عدد من المتظاهرين”.

يذكر أن تفجير عبوة ناسفة محلية الصنع استهدف مكتبة المتظاهرين في ساحة الحبوبي بالناصرية ليلة الجمعة ( 15 تشرين الثاني 2019 ) اسفر عن إصابة 11 جريحاً حالة احدهم حرجة ( توفي في اليوم التالي ) ، وفيما اتهم ناشطون في التظاهرات ” الطرف الثالث ” بتدبير الانفجار في إشارة الى المليشيات واتباع الأحزاب المتنفذة المتورطة بقمع التظاهرات ، تواصلت التظاهرات المطلبية في مركز مدينة الناصرية واقضية الشطرة والرفاعي وسوق الشيوخ وقضاء الغراف الذي شهد اشتباكات وحرق إطارات فضلاً عن حرق منزل عضو مجلس بلدي الغراف عادل حسن. وبلغ عدد ضحايا تظاهرات محافظة ذي قار خلال شهر تشرين الأول 2019 فقط أكثر من 36 شهيداً و 750 جريحاً واكثر من 250 معتقلاً. وكانت نقابة المحامين في ذي قار أعلنت يوم الاثنين ( 28 تشرين الأول 2019 ) عن اعتقال 50 متظاهراً في ذي قار جاري العمل على الافراج عنهم من قبل فريق تطوعي من المحامين.

وكانت مصادر صحية في محافظة ذي قار كشفت يوم السبت ( 26 تشرين الأول 2019 ) عن ارتفاع حصيلة تظاهرات يوم الجمعة المنصرم الى 12 شهيداً 156 جريحاً، بينها 4 جثث متفحمة عثر عليها في أحد المكاتب الحزبية، ، فيما اتهم ناشطون القوات الأمنية بالتخلي عن حماية المتظاهرين وتركهم يلاقون مصيرهم على أيدي المجاميع المسلحة التي أطلقت عليهم الرصاص الحي وقتلتهم بدم بارد.

هذا وشملت فعاليات التظاهرات والعصيان المدني في الناصرية يوم الاثنين 18 تشرين الثاني 2019 إغلاق مديرية التربية ودوائر البلدية والبلديات والمجاري والإحصاء والتخطيط ورئاسة جامعة ذي قار وكلية مزايا الجامعة فيما تواصل معظم المدارس إضرابها كما تم إغلاق صندوق الاسكان وشركة أور العامة ومحاصرة مقر شركة نفط ذي قار.

اترك رد