ممثلة الأمم المتحدة: السيستاني يساند تنفيذ إصلاحات ويشكك في جدية النخبة

بغداد (رويترز) – قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جانين هينيس بلاسخارت يوم الاثنين إن آية الله العظمى علي السيستاني، المرجعية الدينية العليا لشيعة العراق، عبر عن قلقه من افتقار النخبة السياسية للجدية الكافية بشأن تنفيذ الإصلاحات المطلوبة لتهدئة احتجاجات حاشدة.

وأضافت أن السيستاني يعتقد أن المحتجين لن يعودوا لمنازلهم دون خطوات ملموسة لتحقيق مطالبهم.

وقتل أكثر من 280 شخصا في الاحتجاجات التي اندلعت أولا في بغداد في الأول من أكتوبر تشرين الأول ثم اتسع نطاقها للجنوب ذي الأغلبية الشيعية للمطالبة بتغيير شامل للنظام السياسي الطائفي الذي يتهمونه بالفساد وبتوفير فرص العمل وتقديم خدمات عامة فاعلة.

ولم تتمكن الحكومة من تهدئة الاضطرابات التي وضعت الطبقة السياسية في مواجهة شبان أغلبهم من العاطلين الذين لم يشعروا بأي تحسن يذكر في ظروفهم المعيشية حتى في وقت السلم بعد عقود من الحرب والعقوبات.

وقالت هينيس بلاسخارت في مؤتمر صحفي عقب لقائها السيستاني في مدينة النجف الشيعية المقدسة ”أوضح أنه يساند تنفيذ إصلاحات جدية خلال فترة زمنية معقولة“.

وأضافت أنه رحب بالتوصيات المتعلقة بالإصلاحات التي قدمتها له بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق.

وتضمنت تلك المقترحات الإفراج عن كل المعتقلين من المحتجين السلميين وإجراء تحقيق في عمليات قتل المتظاهرين وإعلان الأصول المملوكة للزعامات السياسية لمعالجة اتهامات الفساد وإجراء محاكمات للفاسدين وتطبيق إصلاحات انتخابية ودستورية تسمح بمزيد من المحاسبة للمسؤولين وذلك خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وقالت ”عبر (السيستاني) أيضا عن قلقه من افتقار النخبة السياسية للجدية الكافية بشأن تنفيذ تلك الإصلاحات“ وأشارت إلى أن السيستاني أكد أيضا على أن ”المحتجين السلميين لا يمكن أن يعودوا إلى بيوتهم دون نتائج ملموسة“.

والاحتجاجات هي أشد وأعقد تحد منذ سنوات للنخبة الحاكمة التي هيمنت على المشهد السياسي بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 وأطاح بحكم صدام حسين.

واستخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية وقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت ضد المحتجين.
ورحبت واشنطن بخطة بعثة الأمم المتحدة في العراق.
وقال السكرتير الصحفي للبيت الأبيض في بيان نشرته السفارة الأمريكية في بغداد يوم الاثنين ”تشارك الولايات المتحدة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق في دعوة الحكومة العراقية إلى وقف العنف ضد المحتجين والوفاء بتعهد الرئيس (برهم) صالح بإقرار إصلاحات انتخابية وإجراء انتخابات مبكرة“.

وقالت وسائل إعلام رسمية إن زعماء البلاد اتفقوا يوم الأحد على أن الإصلاحات الانتخابية يجب أن تعطي فرصة أكبر للشباب للمشاركة في الحياة السياسية وتكسر احتكار الأحزاب التي تهيمن على مؤسسات الدولة منذ 2003 للسلطة.

تغطية صحفية راية الجلبي وأحمد أبو العينين – شارك في التغطية أحمد سعيد من النجف – إعداد سلمى نجم للنشرة العربية – تحرير ‭ ‬ليليان وجدي

اترك رد