الجيش العراقي: لن نسمح بالاعتداء على القوى الأمنية

أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، اللواء عبدالكريم خلف، خلال مؤتمر صحافي عقد مساء الاثنين في بغداد، أن بعض المتظاهرين عطلوا حركة السير في العاصمة، واعتدوا على رجال الأمن. وقال: شهدنا أعمال نهب وتخريب داخل ساحة الخلاني.

وأشار إلى أن القوات الأمنية لم تستخدم أي قوة، وغالبية القوى الأمنية متواجدة في ثكناتها، إلا أنه شدد على عدم السماح بالاعتداء على رجال الأمن.

وحول عدد الضحايا الذين سقطوا الإثنين، قال “سقط 4 ضحايا مدنيين اليوم، وعدد من الجرحى لكن غالبية الإصابات طفيفة وقد غادروا المستشفيات”.

كما أضاف أن “بعض الجهات المشبوهة داخل المطعم التركي وسط بغداد، قامت بتصنيع ما يشبه المتفجرات، ما قد يؤدي في حال انفجارها إلى انهيار المبنى بأثره كما من شأنه أن يحصد أرواح العديد من المتواجدين في المبنى”.

غاز مسيل للدموع فقط
ولفت إلى أن العديد من الجرائم تجري داخل هذا المطعم، داعيا “المعتصمين إلى التنبه ووقف تلك الأعمال وإلا فإن الأمور ستتطور نحو الأسوأ”.

إلى ذلك، أكد أن القوات المسلحة اعتقلت عددا من المتظاهرين الذين رشقوا الأمن بزجاجات حارقة ببغداد. وشدد على أن القوات المسلحة لن تسمح بالاعتداء على العناصر الأمنية.

وأوضح أن القوى الأمنية تستخدم غازا يسيل الدموع فقط، نافياً استعمال أي غازات سامة، وهو ما تلجأ إليه الولايات المتحدة وبريطانيا، بحسب تعبيره، مضيفاً أن الدفاع المدني يعمل بشكل دائم على إسعاف الجرحى.

كما شدد على أن الاعتقالات تجري فقط بأوامر قضائية، وأن قلة قليلة ممن أسماهم “العنفيين هم الذين يرتكبون المخالفات”، قائلاً إن بعضهم أقدم اليوم على حرق إحدى المدارس. وأكد أن مثل هؤلاء سيكونون هدفاً للاعتقال والملاحقة.
وكانت وسائل اعلام محلية أفادت في وقت سابق الإثنين، نقلا عن مصدر أمني بوقوع 30 حالة إصابة واختناق بينهم عناصر من الدفاع المدني في الخلاني وسط بغداد.

يذكر أن أكثر من 280 شخصا قتلوا في الاحتجاجات التي اندلعت أولا في بغداد في الأول من أكتوبر، ثم اتسع نطاقها إلى الجنوب ذي الأغلبية الشيعية للمطالبة بتغيير شامل للنظام السياسي الطائفي الذي يتهمونه بالفساد وبتوفير فرص العمل وتقديم خدمات عامة فاعلة.

ولم تتمكن الحكومة من تهدئة الاضطرابات التي وضعت الطبقة السياسية في مواجهة شبان أغلبهم من العاطلين الذين لم يشعروا بأي تحسن يذكر في ظروفهم المعيشية حتى في وقت السلم بعد عقود من الحرب والعقوبات.

اترك رد