العراق.. 23 قتيلاً في 5 أيام من قمع الاحتجاجات الشعبية

البصرة – الخليج أونلاين
أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق (رسمية)، الجمعة، مقتل 23 شخصاً في أعمال العنف المرافقة للاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة في الأيام الخمسة الأخيرة.

وقالت المفوضية في بيان، إنه خلال الفترة بين 3 و7 نوفمبر الجاري، قتل 23 شخصاً في الاحتجاجات بمحافظات بغداد وكربلاء (وسط)، والبصرة وذي قار (جنوب).

وأضافت أن ألفاً و77 آخرين من المتظاهرين وقوات الأمن أصيبوا خلال الفترة نفسها، غادر أغلبهم المستشفيات.

وأشارت المفوضية إلى اعتقال 201 شخص خلال المدة ذاتها، أطلق سراح 170 منهم في المحافظات المذكورة.

وأفادت آخر إحصائية للمفوضية، نُشرت في 2 نوفمبر الجاري، بمقتل 260 شخصاً وإصابة نحو 12 ألفاً آخرين بجروح منذ بدء الاحتجاجات، في مطلع أكتوبر الماضي.

لكن مراسل “الخليج أونلاين” يقول إن إحصاءات القتلى والمصابين غير دقيقة، مؤكداً أن عدد القتلى فاق 400 شخص، وأن عدد المصابين وصل إلى نحو 15 ألف شخص.
عشرات الآلاف يواصلون الاحتجاج
في شأن متصل خرج عشرات آلاف العراقيين، الجمعة، إلى الشوارع والساحات العامة في العاصمة بغداد ومدن وبلدات في محافظات وسط وجنوبي البلاد، في استمرار للاحتجاجات، بحسب ما ذكر مراسل “الخليج أونلاين”.

وبدأ عشرات آلاف العراقيين يتوافدون إلى ساحة التحرير وسط بغداد للانضمام إلى المحتجين المقيمين في هذا المكان الذي خصصوه للتظاهر والاعتصام، فضلاً عن تجمعات احتجاجية أخرى شهدها عدد من مناطق بغداد.

ويتجمع المتظاهرون على الجهة الشرقية من نهر دجلة، وتفصل بينهم وبين المنطقة الخضراء، معقل الحكومة ومسوولي الدولة، عدة جسور كانت مسرحاً لمواجهات عنيفة على مدى الأيام الماضية.

وكانت قوات الأمن تستخدم في الغالب قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، قبل أن تلجأ مجدداً إلى الرصاص الحي، هذا الأسبوع، لإبعاد المحتجين عن الجسور وخاصة جسري الشهداء والأحرار المجاورين؛ ما أوقع عشرات القتلى والجرحى على مدى الأيام القليلة الماضية، وفق حقوقيين.

وبحسب وكالة “الأناضول” تكرر استخدام الرصاص الحي لتفريق احتجاجات أخرى في محافظتي البصرة وكربلاء جنوبي البلاد، خلال الأيام الماضية.

وجرى استخدام الرصاص الحي على نحو متصاعد بعد صدور أوامر من القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، إلى قوات الأمن بـ”فرض الأمن” واعتقال “المخربين الذين يقطعون الطرقات”، وفق ما أفاد المتحدث العسكري باسم رئيس الحكومة، عبد الكريم خلف، يوم الخميس.

وأطلقت قوات الأمن، الجمعة، النار على المتظاهرين في شوارع البصرة لتفريقهم الحيلولة دون وصولهم إلى وسط المدينة حيث مبنى المحافظة.

وتأتي هذه التطورات في البصرة، التي تعد مركز صناعة النفط في العراق، بعد ليلة دامية قتل فيها 8 متظاهرين برصاص قوات الأمن التي أطلقت الرصاص الحي لفض اعتصام للمحتجين أمام مبنى المحافظة، وفق مصادر متطابقة.

وكانت السلطات العراقية قد نشرت مزيداً من قوات الجيش والشرطة في البصرة، صباح الجمعة، حيث أغلقت تلك القوات أغلب الشوارع الرئيسية.

وبدا المشهد هادئاً إلى حد كبير في محافظات أخرى مثل بابل وذي قار والنجف وميسان، التي تشهد تجمعات كبيرة للمحتجين في الساحات العامة.

ومنذ 25 أكتوبر الماضي، يشهد العراق موجات احتجاجية مناهضة للحكومة، هي الثانية من نوعها بعد أخرى سبقتها بنحو أسبوعين.

والمتظاهرون الذين خرجوا في البداية للمطالبة بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل، يصرون الآن على رحيل الحكومة والنخبة السياسية “الفاسدة”، وهو ما يرفضه رئيس الحكومة، عادل عبد المهدي، الذي يطالب بتقديم بديل قبل تقديم استقالة حكومته.

One thought on “العراق.. 23 قتيلاً في 5 أيام من قمع الاحتجاجات الشعبية

اترك رد