محللون لـ«البيان»: قطع الإنترنت ضرب النظام الاقتصادي العراقي

اعتبر محللون سياسيون الإجراءات الحكومية العراقية المتخذة لإخماد موجة الاحتجاجات الكبيرة، التي تجتاح البلاد، تسهم وبقدر كبير في إنجاح حملة العصيان المدني المعلنة.
لافتين إلى أن إغلاق الجسور أسهم في تعطيل حياة الناس وإبقائهم في منازلهم خوفاً من الاختناقات المرورية، كما أن قطع خدمات الإنترنت أسهم بدوره في إيقاف العديد من الأنشطة والمعاملات التي باتت تعتمد على الإنترنت بشكل كامل في تقديم خدماتها.
وأوضح المحلل السياسي ساهر عبدالله لـ «البيان » أن السياسيين كانوا يتوقعون بقاء المتظاهرين محاصرين في ساحة التحرير، لأسابيع عدة إلى أن يملّوا ويعودوا إلى بيوتهم، أو يتم اعتقال واختطاف من يخرج منهم من الساحة، إلا أن الأمور تطورت بسرعة وارتفع سقف المطالب إلى إسقاط الحكومة، ومن ثم إلى رحيل كل الأحزاب التي أسهمت في العملية السياسية لما بعد عام 2003.
وكان من ضمن التصعيد، إعلان الإضراب العام أو العصيان المدني، وهذا ما تنفذه الحكومة الآن نيابة عن المتظاهرين، لأن قطع الجسور يعني شلل الحياة في العاصمة بغداد، ويعني نجاح الإضراب العام والعصيان المدني، وكذلك قطع الإنترنت الذي ضرب النظام الاقتصادي والتعاملات المالية في الصميم، وأوقف عمل معظم دوائر الدولة.

ويقول أستاذ البرمجيات في الجامعة التكنولوجية سامي محمد، إن كل ما تقوله الحكومة ينعكس سلباً عليها، ومن ذلك أن «حق التعبير مكفول للجميع، شرط عدم التحريض.
وأن مواقع التواصل الاجتماعي وجيوشاً إلكترونية تحرض الشباب، وأن هناك فرقاً بين متظاهر، ومخرب يقوم باستغلال التظاهرات»، متسائلاً «هل حق التعبير يعني حجب مواقع التواصل الاجتماعي وقطع الإنترنت، ومن هو المخرب الذي يستغل التظاهرات، فيما تدّعي الحكومة أن لها أجهزة مخابرات قوية تعبر القارات والمحيطات».
في الأثناء، اوضح الكاتب الصحافي زهير العامري «عندما كنت في الخدمة العسكرية، كان قريبي هادي العامري قيادياً في (الحرس الثوري) الإيراني، وكان يوجه سلاحه ضدي وضد إخوتي في الجيش العراقي، أي أنه مطلوب للقضاء بتهمة الخيانة العظمى، لكنه اليوم «قائد سياسي» في العراق، مواصل الولاء لقاسم سليماني، فأية وطنية لمثل هذه الحكومة التي يتحكم بها من كان منبوذاً من أقربائه وعشيرته ووطنه؟».

اترك رد