عبدالمهدي يتحدث عن استقالة الحكومة ويدعو لايجاد بديل خلال ساعات

أكد رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي، الاربعاء، انه ليس لديه مانع من استقالة الحكومة، وليس هنالك تشبث بالسلطة، مستدركا بالقول، “ولكن اذا استقالت الحكومة بدون وجود بديل فماذا سيكون؟”، داعيا القوى السياسية للجلوس لايجاد بديل مناسب خلال ساعات لتأسيس حكومة جديدة .

جاء ذلك في كلمة له خلال جلسة مجلس الوزراء بحضور المحافظين، اليوم، (6 تشرين الثاني 2019)، حيث قال: “في 1 / 10 / 2019 بدأت تظاهرات مهمة جدا في العراق، ونحن نراها صحيحة وفي الاتجاه الصحيح وتسعى لمعالجة تراكمات كثيرة اختزنت في الجسم العراقي من حروب وانظمة وموروثات سابقة نقلت الى النظام السياسي بعد 2003”.

وأضاف عبدالمهدي، “لاشك ان الدستور العراقي اليوم اصبح هو المظلة التي يستظل بها الجميع، وهنك حاجة الى تعديلات دستورية لكن ليس البدء من جديد، وانما الاعتماد على آليات دستورية يمكن من خلالها إحداث التغييرات، وهي الطريقة الاوضح من اجل اجراء تعديلات دستورية بما في ذلك تغيير طبيعة النظام السياسي”.

وتابع بالقول: “من اجل تغيير قانون الانتخابات علينا ان نبدأ الآن بوجود الحكومة”، مبينا ان “الاحزاب في دول العالم تختلف عن الاحزاب والقوى السياسية الموجودة في العراق والتي لم تجدد بنيتها وبقيت مبتعدة عن الجماهير” .

وقال رئيس مجلس الوزراء: “قدمنا تعديلا على قانون انتخابات مجالس المحافظات لإنصاف المستقلين لكن لم يصوت على هذا التعديل، وقدمنا من جديد هذا القانون “، لافتا إلى ان “ضغط التظاهرات قاد الى الدفع بإتجاه قبول مشاريع كانت موجودة لكنها موضوعة على الرف، وبسبب هذا الضغط اصبح بالإمكان تمريرها”.

وشدد على اهمية ان “نستثمر خروج شعبنا وابداءه كل ما طرح من امور سواء نتفق معها او نختلف معها لكن هذا الصوت الهادر يجب احترامه والاستماع اليه لتحقيق مطاليبه العادلة” .

وذكر عبدالمهدي: “نقر جميعا بشرعية التظاهرات وسلميتها ومع ذلك نرى البعض يتخذ من التظاهرات كدرع بشري وعمل يقوم به للتخريب”، لافتا إلى اننا “نميز بين المتظاهرين السلميين الذين يجب حمايتهم والاستماع الى مطاليبهم وبين من يريد التخريب” .

وزاد، ان “حرق البيوت والمؤسسات والمقرات هو عمل لاينتمي الى التظاهرات السلمية كما سماه مجلس القضاء”.

وأوضح عبدالمهدي، ان “الدعوة الى منع الدراسة هي عمل غير صحيح ولايمكن تعطيل حقوق التلاميذ والطلبة، ويمكن للمعلمين ان يتظاهروا خارج اوقات الدوام، عندما يضرب الاطباء عن العمل فهذا تعطيل للدوائر الصحية وليس فيه جانب اصلاحي وكذلك المحامون، لانه لاتوجد دعاوى ترفع دون وجود محامين وهذا يضر اكثر مما ينفع، قطع الشوارع يتسبب بغلاء بالاسعار وعدم وصول الناس الى وظائفهم وتحدث مضاعفات غير صحيحة، ولايمكن لعدد معين مهما كانت شرعيته ان يعطل مصالح الملايين” .

وأضاف، ان “هنالك الكثير من الشركات المشاركة في معرض بغداد الدولي المزمع عقده احجمت عن المجيء الى بغداد وهذا ضرر كبير للبلد”، وتابع حديثه متسائلا “كيف يمكننا تحريك المشاريع وتلبية المطاليب اذا تعطل القطاع النفطي؟ وكيف يمكن ان ندير الحجم الحالي للدولة اذا لم تتوفر الموارد المالية الكافية؟، لايمكن ان يتحقق اصلاح مع الاستمرار في التجاوز على القانون فالقانون يعطي الحق في التظاهر السلمي لكن اخذ القانون رهينة وتعطيله هو مخالفة للقانون”.

وأكد رئيس مجلس الوزراء، اننا “ندعم التظاهرات السلمية ونتبناها ولانسمح بالتجاوز واستغلال التظاهرات”، وتابع “لحد الآن نحن في وضع دفاعي كامل ولذلك من السهل اختراق خطوط قواتنا الامنية لاننا لانستخدم النار ونستخدم ابسط الوسائل ومع ذلك نلام”، مبينا انه “ليس لدينا مانع من استقالة الحكومة ولكن اذا استقالت الحكومة بدون وجود بديل سلس وسريع وتأخر البرلمان في ايجاد بديل فماذا سيكون؟ ستستمر الحكومة لانها ستكون حينها حكومة تصريف اعمال يومية والسؤال هل انجزنا شيئا وهل تقدمنا ام تراجعنا؟ “، وزاد، “نحن قد نرتاح في حالة الاستقالة ويأتي غيرنا ويتحمل الأعباء الصعبة، وليس هنالك تشبث بالسلطة” .

ومضى إلى القول: “ترك الامور في فراغ وترك الجيش بدون قائد عام هل فيه منفعة او فائدة للبلد؟، دائما نقول ان هنالك قوى سياسية عليها ان تجلس وتجد البديل المناسب خلال ساعات لتأسيس حكومة جديدة”.

وأكد انه “لايوجد في الدستور العراقي شيء اسمه انتخابات مبكرة، ولانستطيع الذهاب الى انتخابات مبكرة من دون حل البرلمان”، موضحا انه “لدينا دستور ينظم كل الامور، ولانتملك سوى القيام بواجبنا في الدفاع عن مصالح وامن البلد ومصالح المواطنين”.

وختم عبدالمهدي بالقول ان “تنفيذ الاصلاحات وان كان بطيئا افضل من الذهاب الى المجهول والفراغ المحتمل”.

One thought on “عبدالمهدي يتحدث عن استقالة الحكومة ويدعو لايجاد بديل خلال ساعات

اترك رد