باحث كردي لـ”سبوتنيك”: نواب ووزراء من الحكومة يغادرون “المنطقة الخضراء” إلى إقليم كردستان

كشف الباحث المتخصص في الشؤون العراقية، من إقليم كردستان، كفاح محمود، في تصريح لمراسلة “سبوتنيك” في العراق، الجمعة، 25 تشرين الأول/أكتوبر، عن وصول نواب، ووزراء من الحكومة الاتحادية، إلى الإقليم، مغادرين المنطقة الخضراء في بغداد.

وأوضح محمود، أن غالبية أعضاء البرلمان الاتحادي، والوزراء، غادروا المنطقة الخضراء “التي تتخذها الحكومة العراقية مقر لها، في وسط العاصمة بغداد”، بعد تأكدهم من احتمال دخول المتظاهرين إلى المنطقة، والمباني الرئاسية مثل البرلمان، ومجلس الوزراء، والوزارات.

وأضاف محمود، أن قسما كبيرا من النواب، والوزراء، وصلوا إلى إقليم كردستان، والآخرون غادروا العراق، إلى دول الجوار.
الجدير بالذكر، أن الآلاف من المحتجين الذين تظاهروا ضد الفساد، والبطالة، اقتحموا مقر البرلمان، الكائن في المنطقة الخضراء، المحصنة أمنيا، إبريل/نيسان عام 2016، الأمر الذي أدى إلى إعلان حالة الطوارئ في البلاد.
انطلق المئات من المتظاهرين في ثورتهم التي حشدوا إليها، مساء أمس الخميس، في وسط العاصمة العراقية، بغداد، ومحافظات أخرى، وسط وجنوبي البلاد، للمطالبة بإقالة الحكومة، قبل ساعات من الموعد المحدد للثورة.

وأفادت مراسلتنا، بأن المتظاهرين احتشدوا بأعداد كبيرة في ساحة التحرير وسط العاصمة، وهم يحملون رايات العلم العراقي، وشعارات ويافطات أغلبها حملت عبارة “أريد وطنا”، و”إرحل”، وهتافات وطنية.

وصرح الناشط والصحفي البارز، شمخي جبر، لمراسلتنا، اليوم، بأن المطلب الرئيسي للمظاهرات، هو إقالة رئيس الحكومة، عادل عبد المهدي، ومحاكمته عن مسؤوليته في قتل المتظاهرين بوصفه القائد العام للقوات المسلحة.

وأضاف جبر، كما يطالب المتظاهرون بتكليف رئيس وزراء للفترة الانتقالية، ويتم التفاوض معه لإجراء إصلاحات في المجالين التشريعي، والاقتصادي، والسياسي، والدعوة لانتخابات مبكرة بأنظمة انتخابية جديدة، ومفوضية انتخابات مستقلة وبإشراف دولي مباشر.

ويؤكد جبر، أن التظاهرات منذ انطلاقها سلمية، وهي مستمرة إلى أن يتم تحقيق المطالب.

وفي وقت سابق من اليوم، الخميس، كشف القيادي البارز في حزب الدعوة العراقي، الأمين العام للاتحاد الإسلامي للتركمان، النائب السابق، جاسم محمد البياتي، في تصريح لمراسلتنا، عن رفض الكتل السياسية، استقالة رئيس الحكومة، عادل عبد المهدي.

وأكد البياتي، قائلا:

“إن رئيس مجلس الوزراء، عبد المهدي، لن يقدم استقالته اليوم، حسب المعلومات التي نملكها من مكتبه، ولا أتصور في هذا الظرف الحساس، والصعب، أن يستقيل، وكذلك هو، والكتل ترفض استقالته”.
وحدد المتظاهرون في ثورتهم التي حملت عنوان “أريد وطنا”، يوم غدا الجمعة، موعدا لانطلاقهم في عدة محافظات لا سّيما في ساحة التحرير، وسط العاصمة بغداد، للمطالبة بإقالة الحكومة.

وأقرت اللجنة التحقيقية الوزارية الخاصة باحتجاجات العراق، الثلاثاء الماضي، باستخدام القوات الأمنية القوة المفرطة تجاه المتظاهرين، ما أدى لمقتل 149 مدنيا و8 من قوات الأمن وإصابة 5494 شخصا.

وذكرت اللجنة في بيان أن “نسبة ضحايا الاحتجاجات الأكبر، سجل في العاصمة بغداد بمقتل 107 مدنيين وإصابة 3458 منهم، ومقتل 4 عناصر من القوات الأمنية وإصابة 363 منهم”.
وأكدت لجنة التحقيق “الاستخدام المفرط للقوة والعتاد الحي وعدم ضبط إطلاق النار على المحتجين، وضعف قيادة وسيطرة للقادة الآمرين، وقيام بعض المتظاهرين غير المنضبطين بحرق مقرات أمنية وحكومية وحزبية، وقيام بعض المتظاهرين بإلقاء قنابل المولتوف باتجاه القوات الأمنية”، مؤكدا أيضا “لم تصدر أي أوامر رسمية من الجهات العليا بإطلاق الرصاص على المتظاهرين”.

وشهدت العاصمة العراقية بغداد ومحافظات أخرى في وسط وجنوب البلاد، مطلع أكتوبر الحالي، موجة احتجاجات وتظاهرات شعبية واسعة للمطالبة بمحاربة الفساد وتوفير الخدمات وفرص العمل، وتعرضت التظاهرات للقمع باستخدام الرصاص الحي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أسفر عن وقوع ضحايا، وسط غضب شعبي متصاعد ودعوات لتجديد الاحتجاجات يوم الجمعة المقبل.

وواجهت القوات الأمنية التظاهرات بالغاز والرصاص المطاطي، إلا أن المتظاهرين يقولون إنها استخدمت القناصة والرصاص الحي، ما أودى بحياة أكثر من 150 شخص حتى الآن، وأكثر من 6000 مصاب، وسط غضب شعبي متصاعد وارتفاع سقف المطالب.

اترك رد