تقرير: الكرد عارضوا إقالة عبدالمهدي وأكدوا على شرعية باقي مطالب المتظاهرين

أفادت تقارير غربية، أن حكومة إقليم كردستان تعارض اقالة حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، رغم تأكيدها على شرعية مطالب أخرى نادى بها المحتجون في التظاهرات الأخيرة، وذلك بالتزامن مع تواصل المحادثات بين بغداد وأربيل لتوقيع اتفاق يمتد لست سنوات.

وذكر تقرير لموقع أميركي نشر أمس الأحد، 13 تشرين الأول 2019، ان الكرد وقفوا ضد المطالب بإقالة عبدالمهدي، وكان الموقف الرسمي المعلن لإقليم كردستان من الاحتجاجات التي انطلق في العاصمة بغداد ومدن أخرى هو تأييد “حق التظاهر السلمي”، إلا أن القوى الكردستانية رفضت مطالب استبدال الحكومة أو حل البرلمان الاتحادي.

وأضاف التقرير ان ” المفاوضات المستمرة بين أربيل وبغداد بشأن القضايا العالقة جعلت سلطات الاقليم رافضة لمطالب المتظاهرين في بغداد ومحافظات الجنوب باقالة الحكومة المركزية، الا ان اربيل أقرت بشرعية باقي المطالب وفي مقدمتها الحاجة الى الاصلاح السياسي والاقتصادي، وقد أعلن زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، خلال لقاء جمعه مع زعيم ائتلاف الوطنية اياد علاوي، انه لا يمكن القبول بأي تغيير في العملية السياسية خارج السياقات والأطر الدستورية والآليات الديمقراطية، كما شدد على دعم ومساندة الحكومة الحالية برئاسة عادل عبدالمهدي”.

وأوضح ان “الجانب الكردي، لا يرغب في استبدال عبدالمهدي في وقت تواصل اللجان الكردية مفاوضاتها مع الوزارات الاتحادية لحل الخلافات العالقة وفي مقدمتها الأوضاع في كركوك والنفط وحصة الإقليم من الموازنة العامة لسنة 2020، حيث يتوقع أن يتضمن الاتفاق تسليم 250 الف برميل يوميا إلى شركة النفط الوطنية سومو، لمدة ستة سنوات مقابل التزام بغداد بتسليم رواتب موظفي الإقليم وضمان نسبة 13 في المائة من موازنات الأعوام المقبلة للمحافظات الكردية”.

وبين التقرير ان موقف زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني كرره نجله مسرور بارزاني رئيس حكومة الاقليم، حيث أفاد بأن “المظاهرات السلمية حق دستوري، وإن تصعيد أوضاع البلاد والمنطقة ليس من مصلحة أحد، مشيرا إلى أن الحوار مستمر مع الحكومة المركزية في بغداد”.

من جانبه أشار النائب الكردي في البرلمان العراقي ريبوار هادي، إلى ان ” الموقف الكردي يقول بان الحكومة الحالية تحتاج إلى وقت حتى تثبت جديتها في تحقيق المطالب المشروع للمتظاهرين وإنها لا تتحمل مسؤولية كل الإخفاقات الحاصلة في البلاد”.

ورفض هادي، “ربط الموقف الكردي المؤيد للحكومة بالعلاقة الجيدة التي تجمع اربيل مع رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، حيث قال لا ننكر وجود علاقة تاريخية بين القوى الكردية وعبدالمهدي إلا أن ذلك لا يعني إننا نرفض حق التظاهر السلمي والمطالب المشروع من اجل تلك العلاقة”.

وتابع “هناك مطالب نسعى إلى تحقيقها وإقالة الحكومة أمر متروك للبرلمان ولكن بعد أن تعطى الفرصة الكاملة لحزمة الإصلاحات التي أعلنها عبدالمهدي”.

كما أكد النائب، ريبين سلام، ان “الحكومة الاتحادية لم تأخذ دورها الحقيقي بسبب الضغوطات المفروضة عليها من الأحزاب ورئيس الوزراء عادل عبدالمهدي لا يتحمل سوء الأوضاع الحالية، لأنه ورث تركة ثقيلة ممن سبقه تمثل بوجود تفككا كاملا للمكونات العراقية”.

ولفت إلى أن “الحزب الديمقراطي يساند رئيس الوزراء وحكومته لتخطي هذه الأزمة، لأن إقالة الحكومة الحالية ستولد حالة من الفوضى وعدم الاستقرار داخل المشهد السياسي العراقي”.

وكان القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، هوشيار زيباري، قد استبعد في وقت سابق، تمكن الحكومة من تنفيذ وعودها للمتظاهرين، وأوضح ان “الاحتجاجات ضد الحكومة العراقية مستمرة في مناطق مختلفة من بغداد وجنوب العراق، كما ان التعهدات التي قدمتها رئاسات العراق الثلاث للقاء وتهدئة المتظاهرين غير قابلة للتطبيق”.

وختم الموقع الأميركي تقريره بالقول إنه “على ما يبدو ان الجانب الكردي، لا يرغب في استبدال عادل عبدالمهدي في وقت تواصل اللجان الكردية مفاوضاتها مع الوزارات الاتحادية لحل الخلافات العالقة وفي مقدمتها الأوضاع في كركوك والنفط وحصة الإقليم من الموازنة العامة لسنة 2020، كما ان اي تغيير في الحكومة الحالية يعني إعادة المفاوضات إلى المربع الأول وتعثر تمرير قانون موازنة العام المقبل بالشكل الذي يرضي الجانب الكردي”.

اترك رد