«حمام الدم» يتواصل في العراق… والميليشيات تختطف 100 متظاهر

بغداد ـ «القدس العربي»: على وقع القمع والاعتقالات تواصلت، أمس الأحد، التظاهرات ضد السلطة في العراق، وفيما أعلنت وزراة الداخلية أن عدد القتلى بلغ 104، متهمة «أيادي خبيثة» باستهداف المحتجين، أكد مسؤولون مقتل 5 متظاهرين، وإصابة 17 آخرين جدد خلال الاحتجاجات شرقي بغداد.

واعتقلت قوات الأمن العشرات من المتظاهرين في شارع السعدون في العاصمة بغداد.
وأيضا بيّن مصدر أمني أن المئات خرجوا في تظاهرة احتجاجية في ساحة الحمزة الواقعة في مدينة الصدر شرقي العاصمة بغداد، حيث عمدت القوات الأمنية لإطلاق النار لتفريقهم، ما أدى لوقوع إصابات في صفوف المتظاهرين.

الداخلية تتهم «أيادي خبيثة»… ومنحة حكومية بقيمة 150 دولارا لكل عاطل عن العمل

كذلك تجددت الاحتجاجات في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار جنوبي العراق، وسط محاولات من قوات الأمن لتفريق المتظاهرين. وقال أحد الشهود العيان إن العشرات من المحتجين تجمعوا في ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية تمهيدا لبدء التظاهر.
وأضاف أن قوات الأمن المنتشرة بكثافة في وسط المدينة، حاولت تفريقهم والحيلولة دون استمرار احتشادهم، لافتا إلى أن ذلك لم يمنع تتابع تدفق المحتجين على الساحة.
وشهدت الناصرية ليلة صاخبة، حيث أضرم محتجون النيران في مكاتب ومقار أحزاب وفصائل مسلحة في الحشد الشعبي، وسط إطلاق نار كثيف، أوقع قتلى وجرحى. وجرى إحراق مكاتب الحزب الشيوعي وتيار «الحكمة» و«دولة القانون» وحزب «الفضيلة» و«الخراساني» ومنظمة» بدر».
وفي الديوانية، وقعت 5 إصابات في صفوف المتظاهرين إثر قيام القوات الأمنية بإطلاق الرصاص الحي في المحافظة.
وقال ناشطون عراقيون إن المتظاهرين في بغداد والمحافظات الجنوبية يتعرضون لإبادة جماعية، وعمليات قتل واعتقال ممنهج من قبل الميليشيات.
وذكروا أن الميليشيات أصبحت تلاحق المحتجين وتختطفهم، وأشاروا إلى أن عدد المختفين بلغ 100 متظاهر.
الناشط حسن علي قال لـ« القدس العربي» إن «القوات الأمنية والميليشيات اعتقلوا آلاف المتظاهرين وزجوا بهم في السجون والمعتقلات لأنهم كانوا يمارسون حقهم المشروع في التظاهر السلمي والمطالبة بحقوقهم».
ووفق المصدر «بين الذين اختطفتهم الميليشيات أكثر من 100 ناشط من القياديين في التظاهرات، لا يزال مصيرهم مجهولاً، ولم يعرف أين هم الآن».
في الموازاة، أعلنت الداخلية العراقية عن حصيلة ضحايا الاحتجاجات. جاء ذلك في مؤتمر صحافي للمتحدثين باسم وزارات الدفاع والداخلية والصحة والعمليات المشتركة في العراق.
وقال المتحدث باسم الداخلية العراقية اللواء سعد معن، إن عدد القتلى في الاحتجاجات بلغ 104 منهم عناصر من القوات الأمنية، كما بلغ عدد المصابين من المتظاهرين والقوات الأمنية 6107.
وتابع قائلا إن 51 من المباني العامة و8 مقار للأحزاب السياسية قد أحرقت من قبل المتظاهرين. وأضاف «هنالك أياد خبيثة تقف وراء استهداف المحتجين، والتحقيقات مستمرة للكشف عن هوية القناصة الذين استهدفوا المتظاهرين».
في إجراء هدفه امتصاص الاحتجاجات الشعبية في العراق وتخدير المتظاهرين ببعض الرشى، قرر مجلس الوزراء العراقي، مساء السبت، منح 150 ألف شخص من العاطلين ممن لا يملكون القدرة على العمل، منحة شهرية قدرها 175 ألف دينار(150 دولارا) لكل شخص ولمدة ثلاثة أشهر، بإجمالي مبلغ قدره 78ر5 مليار دينار.

اترك رد