مراقبون: الحكومة والبرلمان يتبادلان الاتهامات بشأن المسؤولية عن تردي الأوضاع وخروج التظاهرات

أفاد مراقبون، السبت، ان سقوط البرلمان سيفتح الباب على تداعيات كبيرة، فيما أشار إلى ان سقوط الحكومة يمكن معالجته بحكومة أخرى جديدة عبر المحاصصة.

ونقلت وسائل إعلام عربية، عن محللين قولهم في تصريحات صحفية، اليوم، 5 تشرين الأول 2019، إن”الحكومة وبعد اندلاع التظاهرات ترى أن البرلمان قيد حركتها، وورطها في صراعات سياسية وعطل استكمال الكابينة الوزارية وفرض وزراء حزبيين غير أكفاء عليها، فيما يرى البرلمان أن الحكومة بطيئة في تحركها، وأن عبدالمهدي لا يستطيع مجاراة الأحداث”.

وأضاف مصدر مطلع أن “رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، يشتكي من أن الكتل التي شكلت الحكومة تعيق عملها، بدلالة مطالبة رئيس الوزراء علنا بمنحه صلاحيات من البرلمان، لكنه لم يحصل على ذلك وظل تحت هيمنة الكتل النافذة التي تسيطر على قرار الحكومة وأداء وزرائها”.

وأوضح أنه في حال اتساع نطاق الاحتجاجات فليس من الواضح ما هي الخيارات التي تملكها الحكومة.

فيما أشارت مصادر عراقية إلى إمكانية التضحية برئيس الحكومة عبر إجباره على تقديم استقالته، لامتصاص غضب المتظاهرين وإنقاذ منظومة العملية السياسية، بينما أكدت أوساط سياسية عراقية انه “إذا التحق نواب حيدر العبادي وعمار الحكيم بدعوة الصدر إلى مقاطعة الجلسات، فقد تضرب شرعية البرلمان، وأن على المتظاهرين أن يواصلوا الاحتجاج السلمي للضغط على هذه القوى كي تصغي للمرجعية”.

كما ان تعليق بعض النواب العضوية في البرلمان ومقاطعة جلسة اليوم إيحاء للعراقيين بأننا معكم، في محاولة لاستعادة الثقة التي اهتزت فيهم تماما، لكن غضب المحتجين شامل على الحكومة وأعضاء البرلمان والأحزاب السياسية، بدليل حرق مقرات حزب الدعوة وتيار الحكمة.

وكان رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، قد عقدا أمس، اجتماعا خاصا، لتسريع الإجراءات وسط تنبؤات بعدم توفر النصاب الذي يسمح بعقد جلسة مجلس النواب المقررة لليوم السبت، بعد تعليق نواب “سائرون” المحسوبين على مقتدى الصدر و”المحور الوطني” الذي يتزعمه خميس الخنجر، عضويتهم، إضافة إلى نائب رئيس المجلس حسن الكعبي.

ولا يزال حظر التجوال المعلن منذ الخميس الماضي، ساريا في بغداد وعدد من محافظات الجنوب، لكن المتظاهرين تحدوا القرار ورفضوا الانصياع له، حيث تجددت التظاهرات عصر أمس الجمعة في بغداد وعدد من المحافظات، وحاول المتظاهرون الوصول إلى ساحة التحرير، وسط العاصمة، لكن الانتشار الأمني الكثيف جدا في محيطها، منعهم من ذلك.

يذكر ان المرجعية الدينية، قد دعت الحكومة والبرلمان في خطبة أمس الجمعة، إلى تحمل المسؤوليات والاستجابة لمطالب المتظاهرين، وحذرت من توسع الحركة الاحتجاجية التي ستمثل الامتحان الأول لحكومة عادل عبدالمهدي الذي تسلم السلطة قبل نحو عام.

اترك رد