العراق يضم «الحشد» و«البشمركة» لقيادة العمليات المشتركة

هدى جاسم ووكالات (بغداد)

أعاد رئيس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي، تشكيل قيادة العمليات المشتركة لتضم فصائل الحشد الشعبي وقوات البشمركة الكردية للمرة الأولى. وأوضح أن مهمة «القيادة» هي إدارة العمليات المشتركة على المستويين الاستراتيجي والعملياتي، مستخدمةً جميع إمكانيات الدولة الأمنية، والإشراف عليها، وصدّ جميع التهديدات والمخاطر الداخلية والخارجية.
وأكدت مصادر أمنية رفيعة المستوى، لـ«الاتحاد»، أنه في ظل الهيكل الجديد يتولى عبد المهدي، الذي يشغل منصب القائد العام للقوات المسلحة، رئاسة قيادة العمليات المشتركة، وعين الفريق عبد الأمير يارالله في منصب نائب قائد العمليات. وكان يارالله يشغل منصب معاون رئيس أركان الجيش للعمليات.
وفي حين وجّه عبدالمهدي، بأن تكون أوامر التعيين في المناصب الرفيعة بوزارتي الدفاع والداخلية وأجهزة مكافحة الإرهاب والمخابرات والأمن الوطني والحشد الوطني، بموافقة حصرية منه، تم استثناء البشمركة من هذا التوجيه، أي أن التعيينات فيها لن تكون من صلاحيات عبدالمهدي.
ويضم الهيكل الجديد ممثلين عن التشكيلات العسكرية للقوات المشتركة، وهي: وزارتا الدفاع والداخلية، وأجهزة مكافحة الإرهاب والأمن الوطني والمخابرات، وقيادات القوات البرية والدفاع الجوي وطيران الجيش والقوة الجوية، إضافةً إلى هيئة الحشد الشعبي ووزارة البشمركة الكردية، بحسب أمر ديواني وقعه عبدالمهدي.
وأفاد بأن هذه القيادة ستتولى كذلك «تقديم المشورة بما يتعلق بالعقيدة العسكرية والأمنية، إضافةً إلى التنسيق والسيطرة على التشكيلات كافة التي تضم ممثلين عنها». وتتولى «إدارة وتنسيق العمل الاستخباري لجميع الأجهزة والوكالات الاستخبارية والأمنية والتنسيق مع الوزارات والجهات الحكومية ذات العلاقة، للاستفادة من مواردها لدعم العمليات أثناء الكوارث والأزمات الطبيعية والبشرية».
ولفت إلى أن من مهام قيادة العمليات المشتركة، هي «التنسيق مع الجهات الدولية التي تقدم دعماً إلى القوات العراقية في مجالات التدريب، والدعم اللوجستي والدعم الجوي، وتحديد أماكن تواجدها وأعدادها وحركتها والمهام التي تقوم بها».
وأشار عبدالمهدي، في أمره الديواني، إلى إمكانية تخويل صلاحياته المتعلقة بقيادة العمليات المشتركة إلى نائب القيادة وفق متطلبات العمليات والتخطيط.
إلى ذلك، أعلنت قيادة العمليات المشتركة، أمس، انطلاق عملية عسكرية جديدة لملاحقة فلول تنظيم «داعش» الإرهابي والجماعات المسلحة في عدد من المحافظات العراقية، بالتعاون مع قوات التحالف الدولي. وأوضح يارالله، في بيان، أن «المرحلة الخامسة من عملية إرادة النصر انطلقت، أمس، في صحراء الأنبار وجنوبي الطريق الدولي المحاذي لمحافظتي كربلاء والنجف». ويشارك في العملية عدد من الألوية التابعة للجيش العراقي.
وأوضح يار الله، أن «هذه العملية تتم بدعم من القوة الجوية وطيران الجيش وطيران التحالف الدولي، وتهدف إلى تجفيف منابع الإرهاب وملاحقة المطلوبين والعناصر الإرهابية، ولتعزير الأمن والاستقرار في المناطق التي شملتها هذه المرحلة».
وعلى صعيد متصل، دمرت قوة أمنية مشتركة من شرطة ديالى، 4 أوكار لتنظيم «داعش»، في عملية أمنية نفذت في ناحية مندلي شرق بعقوبة.
وذكر الناطق الإعلامي باسم شرطة ديالى، العميد غالب عطية، أن تم العثور على أسلحة وعبوات ناسفة محلية الصنع معدة للتفجير، واعتقلت القوات الأمنية 3 إرهابيين تابعين لـ«داعش» الإرهابي في الموصل.
سياسياً، واصل البرلمان العراقي رفض الموافقة على مرشحة كتلة «المشروع العربي» لشغل حقيبة وزارة التربية، داعيةً رئيس الوزراء إلى الابتعاد عن المحاصصة في اختيار المرشح للمنصب. وهذه هي المرة الثالثة التي يتم تقديم فيها مرشحة من الكتلة ذاتها.
وقال النائب العراقي، حسن فدعم: إن هناك شبه إجماع داخل البرلمان على رفض ترمير أي مرشح لحقيبة وزارة التربية من كتلة «المشروع العربي»، مضيفاً أن المجلس يرغب في شخصية تكنوقراطية مستقلة من أبناء الوزارة.

اترك رد