بعد إسقاطه مسيّرة إسرائيلية.. هل يذهب حزب الله للرد على إسرائيل خارج لبنان؟

قال المحلل السياسي قاسم قصير إن إسقاط المسيّرة الإسرائيلية اليوم جاء تنفيذا للتهديد الذي أطلقه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بأنه لن يسمح بدخول طائرات مسيرة إسرائيلية للأجواء اللبنانية، وإن هذا الرد مقدمة لردود أوسع على إسرائيل ليس فقط في لبنان ولكنها ستمتد إلى خارج لبنان.

وبحسب قصير، فإن رد حزب الله يدل على تطور المقاومة واستعدادها للرد في أي وقت “لكن من الصعب القول إن خطر الطائرات المسيرة قد انتهى، وهو ما قال نصر الله إنه لا يمكن إسقاط جميع المسيّرات لأن ذلك سيؤدي إلى انتهاء أسلحة الدفاع الجوي لدى الحزب”.

وخلص المحلل السياسي إلى أن المقاومة دخلت منحنى جديدا بآلية عملها، الأمر الذي سينعكس على شكل خريطة الحرب، مستبعدا المواجهة المباشرة.

وأيد أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة حسن نافعة ما قاله قصير بشأن استطاعة حزب الله الرد على إسرائيل خارج لبنان، وقال إن التاريخ يؤكد تفوق الحزب على إسرائيل “فمنذ نشأ الحزب كانت قوته في صعود بعكس قوة إسرائيل التي تتراجع بداية من خسارتها للجنوب اللبناني وصولا إلى حرب 2006”.

وأضاف نافعة أن ما حدث اليوم هو تنفيذ لوعد سابق من نصر الله بعدم السماح للطائرات المسيّرة الإسرائيلية بالدخول مجددا لأجواء لبنان، مستبعدا في الوقت ذاته دخول نتنياهو في مواجهة مباشرة لأنه مدفوع بالحسابات الانتخابية على الرغم من أنه يريد الفوز في الانتخابات بأي طريقة كانت، لأن فشله يعني ذهابه للسجن على الأغلب.

بالمقابل، قال المحلل السياسي الحنان ميلر إن ما يحدث بين إسرائيل وحزب الله على الحدود اللبنانية الإسرائيلية هو حرب بالوكالة بين إسرائيل وإيران عبر ذراعها حزب الله، وإن من يدفع الثمن هو الشعب اللبناني وليس مقرات ومعسكرات حزب الله، مؤكدا عجز نصر الله عن مواجهة إسرائيل رغم تهديده المستمر بذلك.

وأضاف ميلر أنه على الرغم من توقف المواجهات بين إسرائيل وحزب الله منذ 13 عاما فإن الحزب لم يتوقف عن تطوير أسلحته والسعي لتقوية ترسانته العسكرية، كما أن” تدخله في سوريا سمح له بالاستفادة من إيران بشكل مباشر وتلقي خبرات عسكرية جديدة تهدد أمن إسرائيل”.

اترك رد