ضغوطات إيرانية على البرلمان العراقي للتصويت على قانون إخراج القوات الأمريكية

كشفت مصادر سياسية عراقية مطلعة، اليوم السبت، عن وجود ضغوطات إيرانية على مجلس النواب العراقي؛ من أجل التصويت على قانون إخراج القوات الأمريكية من العراق، مع بداية الفصل التشريعي الجديد للبرلمان، منتصف أيلول/سبتمبر الجاري.

وقالت المصادر، لـ“إرم نيوز“، إن ”السفير الإيراني في بغداد، ايرج مسجدي، عقد خلال اليومين الماضيين عدة اجتماعات غير معلنة مع رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، وعدد من القوى السياسية السنية والشيعية“.

وبينت المصادر أن ”الهدف من تلك الاجتماعات حث البرلمان العراقي والكتل والأحزاب السياسية العراقية والضغط عليها؛ من أجل تصويت مجلس النواب العراقي على قانون إخراج القوات الأمريكية من العراق، مع بدء جلسات البرلمان في 14 أيلول/ سبتمبر“.

بالمقابل، قال زعيم ميليشيا النجباء أكرم الكعبي، المدعوم من طهران، في تغريدة له عبر ”تويتر“: إن ”الجلسة المقبلة لمجلس النواب ستميز الأصيل الذي يمثل شعبه فعلًا عن الدخيل الذي سيخذل العراق“.

وبين الكعبي أن ”ما سيصدر من قرار اتجاه التواجد الأمريكي سيكتبه التاريخ، وسيدون أسماء نواب الشجاعة والعزة في صفحات تاريخ العراق القوي المنتصر بحروف من نور، وأسماء نواب الذلة والخيانة بحروف من ظلام وبؤس“.

من جانبه، حذر السياسي العراقي البارز انتفاض قنبر من خطورة تصويت مجلس النواب العراقي على قانون إخراج القوات الأمريكية من العراق.

وبين قنبر، لـ“إرم نيوز“، أن ”تصويت البرلمان العراقي على قانون كهذا ستكون له تبعات خطيرة، خصوصًا أن الميليشيات الإيرانية سوف تحكم سيطرتها بشكل كامل على الدولة العراقية، وحتى الشارع العراقي يكون تحت رحمة تلك الميليشيات“.

وأضاف أن ”إيران تمارس ضغوطات منذ فترة طويلة على الكتل السياسية التي تدعمها؛ من أجل تمرير هذا القانون الذي سيجعل العراق يخسر أهم شركاءه في المنطقة، لكن هذه الضغوطات تفشل، فهناك جهات سياسية رافضة لهذا القانون، فهي تخشى على العراق والعراقيين من سيطرة إيران بشكل كامل على العراق“.

وتسعى القوى السياسية الشيعية في العراق المقربة من إيران إلى إقرار القانون منذ أشهر، دون أن تتمكن من ذلك؛ بسبب معارضة بعض الكتل من مختلف المكونات والطوائف.

ويرى مراقبون للشأن العراقي أن الحراك الذي جرى خلال الأيام الماضية بشأن خروج القوات الأمريكية كان بسبب ضغوط خارجية على النواب والكتل الداعية لذلك، لكن واقع الحال يؤكد أن هذا التوجه معقد بشكل كبير، إذ إن الكتل السنية ترغب ببقاء تلك القوات في مناطقها، فهي ترى أنها عامل توازن، بينما ترفض الكتل الكردية إخراج القوات الأمريكية، فضلًا عن أن بعض الكتل الشيعية ترفض خروج القوات الأمريكية من البلاد.

اترك رد