دعوة حقوقية لإلغاء حكم “كيدي” بإعدام إمرأة

انتقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، حكما بالإعدام في حق امرأة عراقية متهمة بالانتماء لتنظيم “داعش”، واعتبرت أنه حكم تعسفي تم بناؤه على أدلة كيدية، ودعت السلطات في بغداد إلى إلغائه والإفراج الفوري عن المعتقلة.

وقالت المنظمة الحقوقية، ومقرها العاصمة البريطانية لندن، في بيان لها اليوم أرسلت نسخة منه لـ “عربي21”: “إن حكم الإعدام الصادر ضد المعتقلة العراقية أمينة محمود محمد الحسون (68 عاماً) الشهر الماضي هو حكم تعسفي، صدر على خلفية تهم تتعلق بالمادة 10 إرهاب، تم تلفيقها لها من قبل القوات الأمنية الحكومية بعد رفض عائلتها الخضوع للابتزاز المالي من قبل أحد المخبرين السريين”.

وأوضح البيان أن المعتقلة أمينة الحسون (مواليد 1 تموز / يوليو 1951) تعرضت للاعتقال بصورة تعسفية في أوائل أيار (مايو) 2018 بعد قيام مخبر سري يدعى فلاح بتلفيق تهم لأمينة تدعي اشتراكها في اختطاف وقتل بعض أفراد عائلته بعد اتهامه إياها بالانتماء لتنظيم “داعش” رغم عدم تقديم أي أدلة على ذلك.

وأضاف بيان المنظمة: “إن فلاح قام بابتزاز أبناء المعتقلة أمينة ليقوم بتغيير أقواله ضد والدتهم والشهادة في صالحها أمام هيئة المحكمة مقابل مبلغ من المال، حيث قام بالاتصال بابنتها دعاء، وطلب منها مبلغا ماليا في مكالمة هاتفية ـ حصلت المنظمة على نسخة منها ـ وعلى إثر رفض إعطائه الرشوة، تعرضت دعاء للاعتقال أثناء زيارتها لوالدتها في سجن النساء في الموصل، وتم احتجازها بصورة تعسفية حتى الآن”.

وقال أحد أبناء أمينة، وفق بيان المنظمة”: “إن الجهات القضائية قامت بالحكم على والدتي بالإعدام رغم عدم وجود أي أدلة ضدها، فوالدتي سيدة أمية، لا تستطيع القراءة والكتابة، كما أنها ربة منزل ليس لها أي أنشطة من أي نوع، ومع هذا تم اعتقالها في أيار (مايو) 2018 بسبب ادعاءات كاذبة من قبل المخبر السري فلاح، والذي قام بالاتصال بشقيقتي دُعاء (24 عاماً) ومساومتها على تغيير أقواله ضد والدتي في مقابل مبلغ مالي قيمته 4000 دولار أمريكي، إلا أننا رفضنا الخضوع لابتزازه، فقام بالشهادة ضد والدتي في المحكمة، كما تم اعتقال دُعاء في أيار (مايو) 2019 أثناء زيارتها لوالدتي في مقر احتجازها في تسفيرات تكليف للنساء”.

ولفت بيان المنظمة الانتباه إلى أن “اعتقال أمينة الحسون جاء بعد قيامها بالتحدث في وسائل الإعلام عن الانتهاكات والتعذيب الوحشي الذي تلاقيه النساء داخل سجون العراق، حيث سبق وتم اعتقالها من قبل القوات النظامية في 2008 وحتى 2010”.

وأكدت المنظمة أن المعتقلة مُنعت من كافة حقوقها القانونية والحقوقية، حيث تبين من الاطلاع على صورة من أقوالها من محاضر التحقيقات أن النيابة ذكرت أن المتهمة رفضت توكيل محام عنها، وطلبت التكفل بالدفاع عن نفسها، وهو طلب غير منطقي يؤكد تعرضها للضغط والتعذيب، بالإضافة إلى صدور الحكم رغم عدم وجود أي دليل إدانة سوى أقوال المخبر السري فلاح والذي ثبت وجود خصومة شخصية بينه وبين العائلة وقيامه بابتزازهم لتغيير أقواله.

وطالبت المنظمة السلطات القضائية في العراق بتشكيل لجنة للتحقيق في التهم المفبركة ضد أمينة وفساد الإجراءات التي أدت إلى صدور حكم بالإعدام عليها وكذلك التحقيق في ادعاءات الابتزاز المالي وإطلاق سراح دعاء بشكل فوري.

وانتقدت منظمات حقوقية دولية أحكاما بالإعدام صادرة عن القضاء العراقي، لا سيما بعد أن أصدرت محكمة الجنايات في بغداد، أواخر أيار (مايو) الماضي، حكما بالإعدام بحق 3 فرنسيين إثر إدانتهم بـ”الانتماء” إلى تنظيم “داعش” الإرهابي.

وغالبية أحكام الإعدام الصادرة بحق متهمين ينتمون لـ “داعش”، بموجب المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، التي تنص على الحكم بإعدام كل من ارتكب بصفته فاعلا أصليا أو شريكا في الأعمال الإرهابية.

ويعاقب المحرض والمخطط والممول وكل من مكنّ الإرهابيين من القيام بالجريمة كفاعل أصلي.

كما تنص المادة على العقاب بالسجن المؤبد بحق كل من أخفى عن عمد، أي عمل إجرامي أو تستّر على شخص إرهابي.

اترك رد