برلمانيون للحكومة العراقية: الإيفاء بالوعود أو الإقالة … بغداد ــ براء الشمري

تتعرض الحكومة العراقية إلى ضغوط كبيرة من قبل برلمانيين وقوى سياسية بهدف دفعها باتجاه تنفيذ برنامجها الحكومي الذي أعدته ووعدت بتنفيذه، بينما يؤكد نواب أن إقالة رئيس الوزراء أصبحت قريبة إذا لم يتخذ إجراءات سريعة وصارمة تقوي الدولة وتحارب الفساد.

وبحسب برلمانيين، فإن الحكومة لم تحقق أي منجز يذكر خلال العام المنصرم من عمرها، إذ قال عضو مجلس النواب جواد الموسوي إن إقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أصبحت قريبة جدا إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات صارمة وسريعة تقوي الدولة وقوانينها، وتساهم في مكافحة الفساد، مضيفا في بيان “طيلة سنة كاملة لم نشعر أن عبد المهدي رئيس للحكومة، فقط كان عمله بروتوكوليا جدا في وقت نحتاج فيه إلى رئيس وزراء حازم وشجاع وقوي على الفساد والمفسدين”.

يأتي ذلك في وقت يستعد فيه البرلمان لاستئناف جلساته للفصل التشريعي الجديد الأسبوع المقبل.

وقالت مصادر برلمانية إن الفصل التشريعي المقبل سيكون ساخنا، مؤكدة لـ”العربي الجديد” وجود إصرار من قبل أغلب الكتل السياسية على ممارسة الدور الرقابي للبرلمان على الحكومة.

وبينت أن جلسات البرلمان المقبلة ستشهد عمليات استجواب لعدد من الوزراء، وربما إقالة من تثبت بحقه تهم الفساد، مبينة أن رئيس الوزراء سيكون مطالبا هو الآخر من قبل السلطة التشريعية بتوضيح ما تم إنجازه من البرنامج الحكومي بالأدلة.

ويتهم عضو البرلمان العراقي عن تحالف “سائرون” المدعوم من التيار الصدري، ستار العتابي، حكومة عبد المهدي بالتقصير في تطبيق البرنامج الحكومي خلال الفترة الماضية، موضحا في تصريح صحافي أن الشعب ما يزال ينتظر الكثير من الحكومة، وأن الإخفاق لا يمكن السكوت عنه، مشيرا إلى وجود نية لاستجواب عدد من الوزراء الذين ثبت تقصيرهم بالأدلة والوثائق.

أما عضو البرلمان عن محافظة الأنبار (غربا) يحيى المحمدي فقد اتهم الحكومة بالتقصير في تطبيق البرنامج الحكومي فيما يتعلق بتعويض وإعادة نازحي المحافظات المحررة، لافتا في مقابلة متلفزة إلى وجود توجه لسحب الثقة من الحكومة إذا لم تتمكن من الإيفاء بوعودها.

وعبّر عضو التيار المدني محمد إحسان عن خشيته من احتمال اختفاء هذه الضغوط على الحكومة مع بدء الفصل التشريعي وانطلاق موسم جديد للصفقات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، متسائلا في حديث لـ”العربي الجديد” عن دور البرلمان في مراقبة الحكومة خلال العام المنصرم.

وبيّن أن المواطن العراقي لم يلمس أي تغيير، سواء أكان على مستوى القوانين المكلف بتشريعها البرلمان، أو المشاريع والخدمات المعروف أنها من واجبات الحكومة، مستبعدا قدرة رئيس الوزراء على اتخاذ قرارات جريئة متعلقة بالتغيير والإصلاح لأنه جاء كمرشح توافقي، وليس لديه كتلة برلمانية كبيرة داعمة لتوجهاته.

والخميس الماضي، هدد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الحكومة بأنه سيعلن التبرؤ منها إذا لم تتخذ موقفا صارما تجاه بعض القضايا، محذراً من “دولة الشغب”، حسب تعبيره.

وكتب الصدر في تغريدة على “تويتر”: “يعد ذلك إعلاناً لنهاية الحكومة العراقية، ويعد ذلك تحولاً من دولة يتحكم بها القانون إلى دولة الشغب، وإذا لم تتخذ الحكومة إجراءاتها الصارمة، فإني أعلن براءتي منها”. وختم قائلاً: “سلاماً يا موطني”.

اترك رد