الكلاشينكوف يغني للسلام.. رسالة مدرس عراقي

هل يوجد في العالم رمز معروف للحرب أكثر من الكلاشينكوف؟.. إنه السلاح الذي لم يجد الموسيقي العراقي ماجد عبدالنور، أشهر منه في عالم الحروب لتحويله إلى آلة موسيقية يبعث بها رسالة سلام “لا للحرب”.
حوّل “عبدالنور”، الذي يبلغ من العمر 50 عاما، بندقية هجومية، كلاشينكوف من طراز AK-47، من أداة للموت إلى آلة موسيقية معبرة عن السلام، بحسب صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية.

عبدالنور هو معلم موسيقى عراقي يعيش في بغداد، جعل من الكلاشينكوف مقبضا للعود، وصندوق الذخيرة صندوقا للصوت، وهو الحلم الذي اعتمد على تحقيقه على حداد محلي.

جاءت فكرة تحويل سلاح الكلاشينكوف إلى آلة عود رائعة يعزف عليها هذا الموسيقي، ببراعة؛ لأنه سئم من الحرب والعنف.

امتلك الفنان العراقي سلاح الكلاشينكوف لحماية أسرته، بين عامي 2006 و2008، في الفترة التي شهدت العاصمة العراقية أسوأ فتراتها، والتي أصبحت فيها بغداد ساحة معركة ضخمة، وكانت الحرب في كل مكان، كما أوضح “عبدالنور” كيفية حصوله على هذا السلاح.

غالبا ما كانت الموسيقى تستخدم لنقل الرسائل المناهضة للحرب، لكن الكلمات كانت عادة هي البطل، ومع ذلك ليست هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها الكلاشينكوف ليتحول إلى أداة موسيقية، تصبح نفسها رمزا للسلام؛ ففي كولومبيا، اخترع الفنان والموسيقي سيزار لوبيز في عام 2003 إسكوبيتارا (le escopetarra)، والذي كان عبارة عن جيتار مصنوع من بندقية معدلة، يستخدم كرمز للسلام، باعثا به “لوبيز” رسالة “لا للحرب”، تعبيرا عن معارضته لثقافة العنف التي تعصف بكولومبيا.

وكان اسم هذه الآلة مصطلحا مشتقا من كلمتين إسبانيتين هما “إسكوبيتا” (escopeta) بمعنى البندقية، و”جيتارا” (guitarra) بمعنى الجيتار.

وصنعت الإسكوبيتارا من بندقية صيد دمجت مع جيتار كهربائي، من طراز ستراتوكاستر الأمريكي، وهو حلم يحوله صاحبه “لوبيز” إلى حقيقة، لجعل صوت البندقية معروفا أكثر من عدد الطلقات التي أطلقها.

اترك رد