تحالف القوى العراقية يرفض القبول بنصائح زعيم التيار الصدري «الأخوية» لرئيس الوزراء

بغداد ـ «القدس العربي»: علقت كتلة «سائرون» النيابية، المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، على بيان الأخير الذي وجه من خلاله «نصائح أخوية» إلى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، مؤكدة أنها لن تتوانى باتخاذ الخطوات لتصحيح مسارات الاداء الحكومي.
وقال المتحدث الرسمي للكتلة النائب حمدالله الركابي في بيان، «أطلعنا على ما جاء في تغريدة السيد مقتدى الصدر من نصائح مهمة لرئيس مجلس الوزراء والتي كانت تمثل بحق نبض الشارع العراقي وتطلعاته، ونرى أن هذه النصائح يمكن أن تكون خريطة طريق أمام رئيس الوزراء لعبور هذه المرحلة المهمة من تاريخ العراق ونأمل منه التعاطي الايجابي معها والاستفادة مما ورد فيها نظرا لحساسية الوضع وتفاقم الأزمات».
وأضاف أن «تحالف سائرون ينتظر من رئيس الوزراء إظهار حسن النية في التعامل مع الملفات المتلكئة واتخاذ الخطوات العملية في إنجازها لاسيما ملفي مكافحة الفساد والخدمات، وإلا فاننا لن نتوانى في اتخاذ كافة الخطوات الدستورية مع بقية القوى الوطنية لتصحيح المسارات الخاطئة التي تؤثر على مجمل الأداء الحكومي، ووضع عجلة الحكومة في مسارها الصحيح خدمة للعراق وشعبه الكريم».
ووجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ما قل أنها ملاحظات لعبد المهدي، مؤكدا أن الإستمرار بهذا المنحى «لا يكون مقبولاً شرعاً وعقلاً بل وغير مقبول شعبياً أيضاً».
وقال الصدر في «تغريدة» له على «تويتر»: «أمور مهمة أوجهها لرئيس مجلس الوزراء كنصيحة أخوية ينتفع بها في عمله، وهي مطالب شعبية نادت بها المرجعية والشعب معاً، وأنا له من الناصحين، والإ فإن الإستمرار بهذا المنحى لايكون مقبولاً شرعاً وعقلاً بل وغير مقبول شعبياً أيضاً».
وقال في النقطة الأولى: الإلتزام الكامل (بالاستقلالية) وعدم الميول لطرف دون آخر، والإ سيكون الإنحراف عن الاستقلالية بمثابة بناء جديد (للدولة العميقة)».
وأضاف، النقطة الثانية: «ملف الخدمات لازال متلكئاً ويكاد أن يكون معدوماً، فنرجو من رئيس مجلس الوزراء السعي الحثيث والملموس لتفعيل الخدمات فقد تضرر الشعب كثيراً وما عاد الصبر على ذلك امرأ هيناً».
وتابع، النقطة الثالثة: «لم نرَ أي تقدم بملف مكافحة الفساد على الإطلاق الا اللمم، وهذا السكوت يكاد أن يكون إذناً بالفساد، فإذا صدق ذلك فسيصب علينا البلاء صباً، ولات حين مناص».
وأوضح أن النقطة الرابعة: «الحفاظ على هيبة الدولة ومؤسساتها الامنية واستقلالية القرار العراقي وعدم التردد في معاقبة من يعم على إضعاف الأجهزة الأمنية ومعاقبة ذوي الانتماءات الخارجية ليكون العراق ذا سيادة كاملة».
في المقابل، علّق حيدر الملا، عضو المكتب السياسي لتحالف القوى العراقية «السنّي»، بزعامة إياد علاوي، على «النصائح الأخوية» التي وجهها الصدر الى عبد المهدي، مؤكدا بالقول «رسالتك الإرشادية لا يمكن تبويبها سياسيا».
وقال في بيان مخاطباً الصدر: «بعد مرور 16 سنة ما عاد ممكن تبادل الأدوار بينك وبين كتلتك النيابية، فهنالك حقيقة مفادها الآتي: وهي ان حكومة عادل عبد المهدي خرجت من رحم كتلتي سائرون، التي هي بزعامتك، والفتح بزعامة العامري».
وأضاف أن «اختيار عبد المهدي تحديدا تم من قبلك بعد نقاش مطول بينك وبين هادي العامري، ولذلك رسالتك الإرشادية لا يمكن تبويبها سياسيا، فسماحتك اليوم موالٍ للحكومة وأهم داعم لها، ومن حقك أن تجني ثمار انجازاتها إن حصلت، كما لا تستطيع أن تتنصل عن انعكاسات إخفاقاتها».
وتابع: «إذا وجدت حضرتك أن لا مجال للاستمرار بدعم الحكومة فهنالك آليات رقابية تملكها، وتستطيع توظيفها بالشكل الذي يقوم مسار العملية السياسية، أما رسائل النصح والإرشاد فأعود وأكرر بأن لا يمكن تبويبها سياسيا سوى في إطار تبادل الأدوار بين سماحتك وكتلة سائرون والذي لم يعد مقبولا شعبيا وسياسيا».
كذلك، رأى نائب رئيس الوزراء السابق بهاء الأعرجي، أن أي محاولة لسحب الثقة عن عبد المهدي تعني «فشل» الكتل السياسية في اختيارها أو «عدم نجاحها في الحصول على مغانمها».
وقال في بيان له، أمس الأحد: «لقد ساهمت الكتل السياسيّة باختيار رئيس الوزراء بعد أن رُشِّح من جهةٍ دينيةٍ عليا (في إشارة إلى رجل الدين الشيعي البارز علي السيستاني)، وهو خيارٌ جيد، وعليه فإنّ نجاحه يعتمد على تعاون هذه الكتل معه في تنفيذ برنامجه الحكومي والعكس صحيحٌ أيضاً».

One thought on “تحالف القوى العراقية يرفض القبول بنصائح زعيم التيار الصدري «الأخوية» لرئيس الوزراء

اترك رد