المكيفات الصينية تخفف أزمات الصيف العراقي

المكيفات صينية الصنع أصبحت تحظى بقبول متزايد من قبل العراقيين لأنها تتناسب مع القدرة الشرائية، التي تحسنت نسبيا مع تحسن الوضع الاقتصادي وتزايد الاستقرار الأمني.
شهد الصيف الحالي تحولا كبيرا في سوق المكيفات في العراق حيث فرضت علامات صينية جديدة هيمنتها، وأدت إلى إقصاء ماركات عالمية متقدمة بسبب كفاءتها وأسعارها المنخفضة، لكن أبرز ضحاياها كانت الأجهزة الإيرانية الرديئة.

بغداد- أكدت أوساط تجارية عراقية أن المكيفات صينية الصنع اكتسبت ثقة العراقيين بسرعة كبيرة وأنها أصبحت تستأثر بنحو 70 بالمئة من السوق مقارنة بالعلامات الكبرى. وأشارت إلى أنها تفوقت على أرفع العلامات العالمية من خلال أسعارها المنخفضة واستخدامها لأحدث التقنيات، وأنها أدت إلى كساد الأجهزة الرخيصة والرديئة مثل الأجهزة الإيرانية.

وساهمت المكيفات الصينية التي تحمل علامات جديدة في تخفيف أزمات موجات الحر الشديد المصحوبة بالرطوبة العالية التي تجتاح العراق، بعد أن أثبتت جودتها العالية بسبب استخدامها للتقنيات الحديثة.

وأصبحت أجهزة تكييف أوكس AUX وتوسوت Tosot وغري Gree وميديا Midea من أكثر أجهزة التبريد شعبية في السوق العراقي، وحققت مبيعاتها قفزات متواصلة مقارنة مع مثيلاتها من ماركات عالمية عريقة.

وتأكد أن أجهزة تكييف تلك الماركات أصبحت تحظى بقبول متزايد من قبل العراقيين لأنها تتناسب مع القدرة الشرائية، التي تحسنت نسبيا مع تحسن الوضع الاقتصادي وتزايد الاستقرار الأمني.

ويأتي ذلك في إطار أن تحسن جودة المنتجات الصينية أكسبها ثقة العراقيين، حيث أصبحت منتجات صينية كثيرة تغزو الأسواق مثل الهواتف النقالة والأجهزة المنزلية وحتى السيارات الصينية، التي بدأت تنتشر في الشوارع.

وقال أشرف أبوالهدى، مدير التسويق والمبيعات في شركة أوكس في العراق “إن المكيفات الصينية أصبحت تشكل 70 بالمئة من مكيفات الهواء الموجودة في الأسواق حاليا”. وأضاف لوكالة شينخوا الصينية “أن العلامات التجارية الصينية أصبحت الأكثر شعبية ومن ضمنها مكيفات أوكس، التي أثبتت جودتها الفائقة”.

وأشار إلى أن الأجهزة الصينية في السابق كانت متأخرة عن مثيلاتها من دول أخرى، لكن اليوم لم يعد هناك أي فارق لأن الصينيين بدأوا يبدعون ويستخدمون تقنيات متطورة في الأجهزة غير موجودة في منافساتها الأخرى.

وذكر على سبيل المثال أنها تتيح للمستخدم إمكانية ضبط الجهاز عن بعد وتعديل درجة الحرارة من خلال أجهزة الهاتف الذكية لتهيئة الأجواء في منزله قبل العودة إليه من يوم عمل شاق.

وأكد أبوالهدى أن الأجهزة مزودة بجهاز يبعث “أيونات” سالبة في الهواء تلتصق بجسيمات موجبة الشحنة كذرات الغبار والجراثيم والبكتيريا فتقضي عليها وتنقي الهواء داخل الغرفة.

وقال أندي شيو مدير مبيعات أوكس في الشرق الأوسط إنه يتابع السوق العراقي منذ أكثر من خمس سنوات “ولاحظت الكثير من التغيير، حيث أصبح الناس ينظرون إلى الأجهزة الصينية على أنها بجودة الأجهزة اليابانية والكورية والأميركية”.

وأكد أن أجهزة أوكس تناسب المناطق التي تعاني من طاقة كهربائية غير مستقرة مثل العراق، حيث يعاني السكان من انخفاض قدرة الكهرباء التي تحدّ من خيارات تشغيل أجهزة التبريد، حيث استجابت أوكس بجعل أجهزتها تعمل بقدرة منخفضة تصل إلى 187 فولت فقط.

وأضاف شو في مقابلة معه في بغداد “أن شركة أوكس من أكبر ثلاث شركات تركز على تقنيات توفير الطاقة باستعمال غاز قليل الاستهلاك للطاقة وتطوير تقنيات مبتكرة معنية بهذا المجال”.

وكانت شبكة الكهرباء العراقية تعرضت للدمار بسبب الحروب والنزاعات المسلحة العديدة خلال السنوات الماضية، إضافة إلى سوء الإدارة والفساد، المتزامن مع زيادة الطلب على الكهرباء نتيجة النمو السكاني الأمر الذي يتطلب إيجاد تقنيات مبتكرة لتوفير الطاقة في البلاد.

ومضى شو يقول “إن الطلب على أجهزة التكييف أوكس في تزايد مستمر”. وأعرب عن ثقته باستمرار نمو سوق الأجهزة الصينية في العراق، خاصة بعد أن أصبح الوضع السياسي في البلد أكثر استقرارا وتزايد المؤشرات على أن الاقتصاد بدأ باستعادة عافيته.

وتشير المعطيات والدلائل إلى أن العلامات التجارية الصينية تبدو واثقة من تلبية الطلبات وتحقيق رغبات الزبائن العراقيين نتيجة ثقتهم بتطور تقنياتها. وأشار أبوالهدى إلى أن الشركة تقدم ضمانا لمدة ثلاث سنوات على أجهزتها فضلا عن الصيانة الموقعية. وقال “إن الزبون العراقي أصبح لديه الكثير من الخيارات اليوم، لأن الشركات الناجحة هي التي تفي بوعودها للزبون”.

وأكد علاء الجبوري تاجر أجهزة التكييف من محافظة صلاح الدين لوكالة شينخوا أن “المكيفات الصينية أثبتت جدارتها وجودتها في السوق العراقية، وحاليا الطلب يتزايد عليها لأنها ممتازة وأسعارها مناسبة، فضلا عن أنها تشتغل حتى عندما تنخفض قوة التيار الكهربائي”.

وأضاف “كنت في السابق لا أتعامل مع الأجهزة الصينية لكني عندما ذهبت إلى بغداد لشراء أجهزة كهربائية وجدت العديد من التجار العراقيين من محافظات مختلفة يشترون الأجهزة الصينية وخاصة علامة أوكس فعلمت أن خصائصها مميزة”.

One thought on “المكيفات الصينية تخفف أزمات الصيف العراقي

اترك رد