نائب مسيحي في برلمان العراق: مجاميع تنتمي لـ«الحشد» استولت على عقاراتنا

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف عضو في مجلس النواب عن المكون المسيحي، جوزيف صليوا، أمس الأحد، عن أسباب تناقص أعداد المسيحيين في العراق وإقليم كردستان بشكل كبير بعد سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين عام 2003.
وقال: «إننا أبناء هذا المكون نعرف الحقيقة ونعرف أين تقع مآسينا، وأن أسباب تناقص المسيحيين في العراق بكل طوائفهم: الكلدان، السريان، الأشوريين، والأرمن، يرجع إلى اختزال الدولة في دين واحد وخروجهم إلى تناحرات طائفية، حيث المسيحيون لا ناقة لهم فيها ولا جمل، وإنما دفعوا الثمن بصراعات مذهبية وقومية». وأضاف في تصريح أورده إعلام حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، أن «انعدام القانون وتواجد هذا الكم الهائل من السلاح بيد الجماعات المسلحة التي لا نعلم إلى من تنتمي، ونعلم أن البعض منها ينتمي إلى أجندات إقليمية خارجية، والبعض منها مافيات متسترة برداء الدولة».
ولفت إلى أن «سبب آخر لتناقص أعداد المسيحيين هو الاستيلاء على منازل المسحيين من قبل الجماعات المسلحة وعقاراتهم التي تقدر بعشرات الآلاف في العراق»، مشيراً إلى أن «البعض من تلك المجاميع تدعي الانتماء على الحشد الشعبي، وتضع على عجلاتها أعلاماً دينية وعادة ما تكون تلك العجلات دون ألواح رسمية مسجلة، بالإضافة إلى مجموعة أخرى مستأثرة بالدولة وداخل المؤسسات الحكومية».
فيما يخص محافظة نينوى، بيّن أن «أسباب ترك المسيحيين للمحافظة يكمن في عدم إعمار المنطقة واستئثار الجماعات المسلحة في المحافظة بسبب تواجد مجموعة معينة تنتمي إلى الطيف الشيعي للأسف الشديد، والتي هي الأخرى تريد أن تجعل من سهل نينوى منطقة شيعية من خلال مظاهر دينية».
وتابع: «أما إقليم كردستان فلا يخلو من الانتهاكات بحق طوائف المسيحيين»، وقد «ناشدنا المسؤولين في الإقليم أكثر من مرة، ولكن لم نجد لهم آذاناً صاغية».
وأكد أن «المسيحيين تعرضوا لعمليات الأنفال من قبل الأغوات والجحوش في زمن النظام البائد»، مؤكداً «أننا فقدنا من المسيحيين، في عمليات الأنفال السيئة الصيت، الكثيريين، وتم حرق عشرات القرى».
وأشار إلى نقطة أخرى مهمة، حسب تعبيره، وهي أن «لدينا 6 مقاعد في برلمان كردستان، يتم الاستحواذ عليها من بعض الأحزاب، وهم مجرد غلاف، ولا يمثلون المسيحيين، وتفرض عليهم أجندات وممارسات».
وكانت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، قد أكدت في تقرير نشرته أول أمس، تناقص أعداد المسيحيين في مدينة الموصل، فيما أشارت إلى أنهم لا يزالون يعانون من الاضطهاد في العراق.

اترك رد