موجيريني تحذر من “مغامرات خطيرة” في الشرق الأوسط وتؤكد مساهمة أوروبا في إعادة إعمار مدن العراق

قالت فيدريكا موجيريني، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إن الاتحاد يدعم تماما جهود العراق لنزع فتيل التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران موضحة أن أي صراع سيكون له عواقب وخيمة على جميع الأطراف.

وأضافت موجيريني في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم خلال زيارة لبغداد أن الاتحاد يقدر ويدعم سياسة العراق الساعية للحفاظ على علاقات طيبة مع كل جيرانه محذرة من أي ”مغامرات خطيرة“ بالمنطقة.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي: “تحدثت أنا والوزير باستفاضة عن التوتر المتزايد حول العراق والحاجة أولا وقبل أي شيء إلى تجنب التصعيد وتجنب أي حسابات خاطئة قد تفضي إلى عواقب خطيرة للغاية بالنسبة للعراق أولا وقبل كل شيء وما وراء ذلك أيضا“. وتأتي زيارة موجيريني في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة.

واتهمت الولايات المتحدة إيران بالضلوع في هجمات على ناقلات نفط بالخليج مؤخرا واقترب البلدان من حافة مواجهة عسكرية مباشرة الشهر الماضي بعدما أسقطت طهران طائرة مسيرة أمريكية وأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برد انتقامي لكنه ألغى ضربة جوية في اللحظة الأخيرة.
بدوره دعا رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي الدول الأوربية إلى الاستثمار في العراق وزيادة التعاون في جميع المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية.

وقال عبد المهدي خلال لقائه اليوم موغريني “إن العراق يرى في الاتحاد الأوروبي شريكا أساسيا وقطع أشواطا مهمة ومازلنا نعمل بهذا الاتجاه، مشير إلى أن العراق يريد تشجيع الاستثمار الأوروبي في العراق وزيادة التعاون في جميع المجالات، السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية”، بحسب بيان للحكومة العراقية.

وأضاف عبد المهدي أن “العراق بانتصاره على داعش قدّم ثمنا باهظا، وكانت آثار هذا الانتصار مهمة للعراق والمنطقة والعالم، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، وأن على الدول الكبرى أن تقيّم العراق ضمن واقعه كدولة خرجت من الحروب وهي الآن تنهض وبشكل قوي وفعّال لا كدولة مستقرة منذ مدة طويلة، ويجب أن تنظر المعايير المطبّقة في تصنيف العلاقات الدولية إلى العراق كدولة بدأت تستقر بعد خوضها حروبا طويلة، وبالتالي نحتاج إلى نوع من التمييز الإيجابي”.

وفي العام الماضي، قرر ترامب سحب بلاده من الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى العالمية عام 2015. وشددت واشنطن العقوبات على إيران وردت الأخيرة برفع تخصيب اليورانيوم فوق المستوى الذي ينص عليه الاتفاق النووي.

ولا تؤيد الدول الأوروبية العقوبات الأمريكية بشكل مباشر لكنها عجزت عن الخروج بوسائل تتيح لإيران تفادي العقوبات. د.ب.أ و*رويترز

اترك رد