اعتقال عنصر مخابرات إيراني خطط لاغتيال قيادي في حزب كردي بكردستان

تمكن حزب “آزادي كردستان” من القاء القبض على عنصر مخابرات إيراني كان يروم اغتيال أحد قادة الحزب في إقليم كردستان.

وذكر رئيس الدائرة الأمنية في الحزب الإيراني المعارض، والذي يتخذ من إقليم كردستان مقرا له، في حديث لصحيفة “الشرق الأوسط، اليوم، (11 تموز 2019)، انه تم إلقاء “القبض على أحد عناصر المخابرات الإيرانية ويدعى “م.ع. مختاري”، يبلغ 26 عاما، أثناء محاولته اغتيال أحد قادة الحزب”.

وأوضح رئيس الدائرة المدعو “ر.ش”، إن “رجل المخابرات الإيراني؛ وهو فارسي القومية، ومن أهالي مدينة كرج، وتسلل عبر أحد الوسطاء إلى إقليم كردستان، الشهر الماضي، وقد تلقى الجهاز الأمني في حزب (آزادي) معلومات من أنصاره في العمق الإيراني بأن جهاز المخابرات المعروف بـ(إطلاعات) قد جند عنصرا وأرسله في مهمة إلى داخل الإقليم، وذكروا أنهم سهلوا له المهمة للوصول إلى الهدف ليكون تحت الرقابة الدقيقة بعد جمع المعلومات والأدلة الثبوتية عن ارتباطاته، حتى صدر القرار بالقبض عليه ليلة أول من أمس”.

وأضاف، أن “(مختاري) اعترف خلال التحقيقات بأنه كلف من قبل جهاز المخابرات في مدينة كرج، بالتسلل إلى صفوف حزب (آزادي)، بغية اغتيال أحد قادته الميدانيين حالما تتهيأ له الفرصة لتنفيذ ذلك، ومن ثم الفرار نحو المناطق الخاضعة لسيطرة القوات العراقية القريبة من المنطقة التي يوجد فيها مقاتلو ومقرات الحزب جنوب أربيل، أو الإقدام على الانتحار في حال تعذر عليه الفرار”.

إلى ذلك، قالت صحيفة “الشرق الأوسط”، انها التقت برجل المخابرات الإيراني “مختاري” الذي قال إنه “حاصل على الدراسة المتوسطة، وإنه جند من قبل جهاز (إطلاعات) الإيراني وهو في الحادية عشرة من عمره، بعد انضمامه مع اثنين من زملائه الطلبة إلى قوات الباسيج (المتطوعون) التي تضم في الغالب الطلبة الذين يفشلون في الدراسة، وفي سن الخامسة عشرة اخضع للتدريب على أساليب الحرب النفسية، وبعدها بثلاث سنوات أخضع لدورة حفظ الأسرار، تحت إمرة ضابط يدعي حامد عسكري، واستمر في الخدمة حتى تولى تدريبه مؤخرا ضابط في المخابرات يدعي أحمدي، الذي طلب منه التوجه إلى إقليم كردستان، لتنفيذ مهمة اغتيال أحد قادة حزب (آزادي كردستان) المعارض، وقد تقاضى مقابل ذلك مبلغا قدره 750 دولارا”.

وأضاف مختاري أن “المخابرات الإيرانية طلبت منه التسلل إلى صفوف الحزب والعمل أولا على نشر الإشاعات المغرضة ضد الحزب، وتضليل الشباب الكردي الذين يلتحقون بصفوفه، بغية ثنيهم عن الاستمرار في الحزب، وتعظيم دور النظام في طهران، مع تحين الفرصة لاغتيال أحد كبار قادة الحزب، والفرار نحو أقرب نقطة خاضعة لسيطرة القوات العراقية”، وتابع قائلا: “لقد تعهد الضابط المسؤول عني بتوفير حياة رغيدة لي ولأسرتي، في حال نجحت في تنفيذ المهمة، وفي حال عدم نجاحي في الفرار، فإنه سيغدق على أسرتي أموالا طائلة”.

وأردف أن “(الإطلاعات) الإيرانية أمرته، قبل إرساله إلى الإقليم، بطبع وشمين على جسده؛ أحدهما كلمات كتبت بالحروف الصينية معناها: (لا تحدثني عن الدين؛ فأنا لا أومن بأي دين)، والآخر على كتفه اليمنى، وهو عبارة عن رمز الإلحاد والكفر، وذلك للإيحاء للآخرين بأن حزب (آزادي) ملحد وكافر”. وفي رده على سؤال حول ما إذا كان مستعدا لتكرار ما فعل في حال أطلق سراحه، قال مختاري: “رغم أنني نادم جدا على ما فعلت؛ فإنني مستعد لتكراره لو طلبت المخابرات مني ذلك”.

وبين رئيس الدائرة الأمنية في الحزب إن “المصير الذي ينتظر (مختاري)، متروك لقيادة الحزب، لكننا مبدئيا مستعدون لمقايضته بأي شاب كردي معتقل في سجون النظام الإيراني”.

اترك رد