بوادر مواجهة بين الفصائل الإيرانية والجيش

المصدر:
بغداد -عراق أحمد – تتجه بعض تشكيلات مليشيات الحشد الشعبي «المدعومة من إيران»، إلى الصدام المباشر مع الحكومة العراقية، وإعلان تمردها على تطبيق الأمر الديواني الخاص بتنظيم عمل الحشد، وفصل السياسة عن السلاح، فيما دعا التيار الصدري، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، إلى تطبيق الأمر الديواني الخاص بالحشد الشعبي بشكل كامل، من دون استثناء أي فصيل، وحذر من أن الحكومة قد تواجه خطر السقوط في حال التراجع عن تنفيذه.

وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، أن وزيرها نجاح الشمري، أمر بتشكيل لجنة تحقيق، بعد تداول مقطع صوتي، بثته «شبكة الإعلام المقاوم» المدعومة من إيران، نسب لقائد عمليات الأنبار، محمود الفلاحي، تخابره مع الـ «سي آي إيه»، وانتشر في وسائل إعلام تابعة لجماعات في الحشد الشعبي، ويُقال إنه محادثة هاتفية بين قائد عمليات الأنبار، اللواء الركن محمود خلف الفلاحي، وشخص آخر قيل إنه «عميل» عراقي للمخابرات الأمريكية، ويتضمن طلب معلومات عن موقع كتائب حزب الله.

مدعومون إيرانياً

وأعلنت الكتائب، الموالية لإيران، صراحة، وقوفها ضد تنفيذ الأمر الديواني، مدعية أنه يلزم بتحديد مواقع الفصائل، التي قد تستهدفها ضربات أمريكية، فيما ترى عصائب «أهل الحق»، الممثلة في البرلمان بكتلة «صادقون»، وفي الحكومة بوزارة الثقافة والسياحة، أنها «تنظيم عقائدي»، ومن حقها أن يكون لها جناح سياسي، وأن الأمر الديواني الذي أصدره رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، سبق أن أصدره رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وفشل في تطبيقه على أرض الواقع.

ويؤكد مراقبون سياسيون، أن بعض التشكيلات المسلحة، عندما تتحدث عن «العقائدية» أو «المقاومة»، إنما تعني الخضوع لتوجهات «الولي الفقيه» في إيران، و«الحرس الثوري» الإيراني، كمصدر قوة لها ولنفوذها في العراق، على عكس العقائدية الوطنية المفترضة في القوات المسلحة العراقية.

عمل عدواني

ويقول المحلل السياسي، مرشد اللامي، إن لجوء الإعلام الحشدي الموالي لإيران، إلى تشويه سمعة قادة الجيش العراقي، واتهامهم بــ «الخيانة»، هو بحد ذاته «عمل خياني»، من أجل إعطاء مبررات للعمل تحت الغطاء الرسمي، والاستمرار في الارتباط بإيران.

ويشير إلى أن هذا الفعل «الإعلامي» الساذج، قد يكون الهدف منه الترويج إلى عمل عسكري من قبل المليشيات المتمردة، ضد القوات المسلحة العراقية، وأن على الحكومة إدراك خطورة هذا التوجه، حتى لو لزم الأمر التوجه إلى الشارع العراقي، وهو في هذه الحالة قادر على نزع سلاح المليشيات المنفلتة، وإبعادها عن المشهد السياسي.

وكانت وزارة الدفاع العراقية، أعلنت أن وزيرها، نجاح الشمري، أمر بتشكيل لجنة تحقيق، بعد تداول مقطع صوتي نسب لقائد عمليات الأنبار، محمود الفلاحي، بالتخابر مع السي آي إيه، وقالت مصادر مطلعة على التحقيقات، إن «التسجيل مفبرك، فكيف لقائد عمليات بمنزلة الفلاحي أن يتحدث بالهاتف بهذه الطريقة، وأنه لم يعد من الصعب تغيير صوت أي شخص بواسطة برامج بسيطة، وأن الفلاحي مع إجراء التحقيق، ليثبت أنه غير صحيح».

ويظهر في التسجيل المزعوم، مطالبة عنصر مجهول من الـ CIA من قائد عمليات الأنبار، تزويده بإحداثيات مواقع الجيش العراقي والقوى الأمنية والحشد الشعبي، مشدداً، وبالاسم، على مواقع “كتائب حزب الله” في مدينة القائم الحدودية بشكل خاص، وفي قطاع عملياته بصورة عامة، بحسب ما ذكرته «شبكة الإعلام المقاوم»، التي تدار من قبل عناصر موالية للنظام الإيراني.

الموعد 31 يوليو

وكان رئيس الوزراء العراقي، شدد على ضرورة أن «تحدد معسكرات تجمع قوات الحشد الشعبي تماماً، كما تحدد بالنسبة لبقية القوات المسلحة، وأن تخضع ساحات وجود الحشد لنظام المعركة الذي يتم إقراره على وفق السياسات المعمول بها في القوات المسلحة».

وحدد عبد المهدي «تاريخ 31 يوليو الجاري، موعداً نهائياً لوضع الترتيبات النهائية للانتهاء من العمل بموجب هذه الضوابط»، مشيراً إلى أن «أوامر سيتم إصدارها لاحقاً لهيكلية هيئة الحشد الشعبي وتشكيلاته».

اترك رد