بابل القديمة تدخل قائمة مواقع التراث العالمي

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو” موقع بابل الأثري التاريخي لبلاد ما بين النهرين في قائمة “التراث العالمي”، واشترطت المنظمة الأممية التزام السلطات العراقية بشروط المنظمة وإزالة المخالفات، وأمهلت السلطات العراقية حتى عام 2020.

وكانت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو صوتت اليوم الجمعة بإجماع أعضائها الـ21 على إدراج بابل القديمة كموقع للتراث العالمي بعد ثلاثة عقود من الجهود التي بذلتها العراق. وقال وزير الثقافة والسياحة العراقي عبد الأمير الحمداني في كلمته خلال الاجتماع أن بلاده خصصت مئتي مليون دولار من أجل بابل.

وتضم قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي 878 معلماً، أغلبها مواقع ثقافية مع مجموعة أقل من المواقع الطبيعية والمختلطة، وتهدف القائمة إلى جذب الاهتمام للحفاظ على التراث العالمي وحمايته للأجيال القادمة.

وسعى العراق خمس مرات منذ عام 1983 لتصنيف موقع بابل القديمة، وهي مجمع ضخم مساحته عشرة كيلومترات تم حفر 18٪ منها فقط حتى الآن ضمن قائمة اليونسكو، وتحقق ذلك أخيراً في الدورة 43 المنعقدة حالياً في باكو بأذربيجان.

وتطورت بابل القديمة كمدينة مسوّرة تضم معابد وأبراجاً مصنوعة من الطوب الطيني، وتمثل آثار بابل الحضارة البابلية التي مرت بالعديد من السلالات الحاكمة، والتي استمرت منذ عام 1880ق.م إلى عام 500 ق.م، وكان أبرز من حكمها القائد حمورابي، والملك نبوخذ نصر، وأهم آثارها الحدائق المعلقة ومسلة حمورابي وبرج بابل وأسد بابل وبوابة عشتار.
وتقع المدينة القديمة على ضفاف نهر الفرات، على بعد نحو مئة كيلومتر جنوب بغداد، وكانت المدينة مركز الإمبراطورية البابلية القديمة قبل أكثر من أربعة آلاف عام.

وتحتل بابل مكانة خاصة في الأديان، وجرى ذكرها في العهدين القديم والجديد وحتى النبوءات الأسطورية.

أكبر مدينة قديمة
وخلال النقاشات في العاصمة الأذربيجانية، قال ممثل العراق لدى لجنة اليونسكو “ما هي لائحة التراث العالمي من دون بابل؟ كيف سنخبر تاريخ الإنسانية من دون أول فصولها بابل؟”.

وكانت اللجنة بدأت اجتماعاتها الأسبوع الحالي في باكو للتصويت على إدراج بابل و34 موقعا أثرياً آخر، بعضها في البرازيل وبوركينا فاسو، على لائحة التراث العالمي.

وقبلت المنظمة عدم إدراج بابل على لائحة التراث العالمي المعرض للخطر، بعد اعتراضات من العراق.

وقال مدير آثار البصرة قحطان العبيد الذي قدم ملف بابل إلى اليونسكو، لوكالة فرانس برس؛ إن بابل التي يزيد عمرها على أربعة آلاف سنة تعد “أكبر مدينة مأهولة بالسكان في التاريخ القديم”.

وأضاف أن “البابليين هم حضارة الكتابة والإدارة والعلوم”، في العراق الذي يفخر بكونه أول بلد عرف الكتابة، وعثر فيه على أول لوح مسماري يعود تاريخه إلى 5500 عام.

المصدر : وكالات,الجزيرة

اترك رد